عاجل الملك عبدالله الثاني للتميّز يمنح أورنج الأردن شهادة الاعتراف بالتميّز من EFQM بمستوى الـ6 نجوم.  
محاضرة للعالم الأردني ثقيف الخصاونة بصيدلة عمّان الأهلية حول الطب التجديدي والعلاج الشخصي   |   دورة تدريبية بزراعة الخلايا والأنسجة في مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية   |   هل ستضيع الضفة الغربية كما ضاعت فلسطين ال ٤٨   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية حول مشروع قانون الإدارة المحلية من محافظة البلقاء   |   جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش   |   حزب الميثاق الوطني يختتم مؤتمره العام الثاني باستكمال انتخاب قياداته   |   الشيخ فاروق رمضان يعيد لنا تاريخ عمر الفاروق المشرف   |   العمالة الوافدة   |   حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في منتدى 《جيل》 لبحث واقع العمل الطلابي والحزبي في الجامعات الأردنية   |   منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر ورقة تحت عنوان 《المجمع الصناعي المشترك》: خطوة   |   《كركلا》.. تعيد إحياء 《ألف ليلة وليلة》 على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش   |   الكاتب والاعلامي سلطان الحطاب في ذمة الله   |   مذكرة برلمانية تثير جدلا: منع الأردنيين من إرتداء سروايل قصيرة   |   افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   الحاج توفيق: الملك فتح الأبواب أمام القطاع الخاص والمطلوب تحويل الفرص إلى استثمارات وصادرات   |   مقترح العين الكلالدة: رؤية تشريعية بحسّ وطني   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • الحكومة بين فكّي كماشة؛ سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

الحكومة بين فكّي كماشة؛ سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار


الحكومة بين فكّي كماشة؛  سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

 

الحكومة بين فكّي كماشة؛

سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

 

​تفتح استقالة وزير العمل/رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الباب أمام تساؤلات عديدة مشروعة حول مصير مشروع القانون المعدل لقانون الضمان، ذلك المشروع الذي طالما تصدّر الوزير المستقيل خالد البكار مشهد تقديمه والدفاع عنه، مستنداً إلى نتائج الدراسة الإكتوارية الحادية عشرة التي فاجأت الحكومة بمؤشراتها الحرجة.

 

​الحكومة بين فكّي كماشة:

 

​يبدو المشهد الحالي ضبابياً بامتياز، وتجد الحكومة نفسها اليوم في موقف لا تحسد عليه، وذلك في ضوء ما يلي:

 

أولاً: الضرورة لا التسويف: لا تملك الحكومة رفاهية الوقوف مكتوفة اليدين دون إجراء إصلاحات ضرورية وعاجلة لحماية أموال المشتركين، كونها أمام نص قانوني ملزم بالإصلاح وتصويب المركز المالي للضمان. 

 

ثانياً: الإخفاق في التمرير: تعثّرت جهود الإدارة السابقة في تمرير مشروع القانون المعدل الذي لا يزال قابعاً في عهدة مجلس النواب، وهو ما يفرض عليها إعادة التفكير بأسلوب حمل الملف والتعامل معه. 

 

ثالثاً: معضلة الخيارات: لا تستطيع الحكومة تكرار ذات الأسلوب "الدفاعي" السابق، وفي الوقت نفسه لا تبدو راغبة في سحب المشروع وإعادته إلى إدارة الضمان لمراجعته وتقديمه بحلة جديدة أكثر قبولاً.

 

واقع مالي ضاغط وأزمة ثقة:

 

​تكتسب هذه التطورات حساسية مفرطة بالنظر إلى خطورة المؤشرات الاقتصادية والتأمينية التي تضغط على المؤسسة:

 

١- ​نقطة التعادل الحرجة: تشير التوقعات إلى أن نقطة التعادل الأولى (تساوي النفقات مع الإيرادات التأمينية) باتت وشيكة جداً، وربما تتحقق في غضون أقل من ثلاث سنوات.

 

٢- ​النزيف الهيكلي: يواصل التقاعد المبكر الضغط بقوة على المركز المالي للمؤسسة.

 

٣- ​البيئة الاقتصادية: يتزامن هذا كله مع ضعف قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل كافية، يُضاف إلى ذلك اتساع رقعة التهرب التأميني، وتراجع ملحوظ في مستوى الثقة العامة بالقرارات الصادرة.

 

​تغيير الشخوص وإرث الملفات

​أمام هذا الواقع المعقد:

 

ازدادت تعقيدات الملف، وتضاعفت مسؤولية الحكومة في ضوء استقالة وزير العمل، فالاستقالة لم تكن حدثاً معزولاً وحيداً، بل سبقها بفترة قصيرة تغيير الإدارة التنفيذية للمؤسسة وإعادة تعيين مدير عام سابق.

 المفارقة هنا أن المدير العام الجديد/القديم كان قد قدّم، في مرحلة سابقة (سنة 2022)، مشروعاً جدلياً موسّعاً لتعديل القانون، انتهى بالإجهاض الكامل ولم يكتب له النجاح.

 

​كيف يبدو المشهد القادم؟

 

​تتأرجح الصورة القادمة، من وجهة نظري، بين ثلاثة سيناريوهات رئيسة:

 

الأول: ​سيناريو "التمرير الدراماتيكي": أن تضغط الحكومة باتجاه تمرير المشروع الحالي من خلال مجلس النواب مع إجراء "رتوش" وتنازلات طفيفة لامتصاص الغضب الشعبي والنيابي، مدفوعة بضيق الوقت واقتراب نقطة التعادل المالي، وقد يكون لهذا السيناريو تبعاته وظلاله الصعبة وربما كلفته السياسية.

 

الثاني: ​سيناريو "إعادة التموضع": سحب المشروع وإعادته إلى مطبخ الإدارة الجديدة للضمان لدمج الأفكار السابقة بالحالية، وإعداد "صيغة توافقية" جديدة، توازن بين المبررات الإكتوارية والمخاوف المجتمعية، في إطار رؤية جامعة ديدنها العدالة والحماية الاجتماعية، وعنوانها الاستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال. وهذا هو السيناريو الأفضل والأقرب إلى النجاج، بدون كلف سياسية تُذكَر.

 

الثالث: ​سيناريو "الترحيل والتسكين": المماطلة في الملف ومحاولة معالجة الثغرات التنفيذية والتهرب التأميني كحلول مؤقتة، وترحيل الأزمة الهيكلية إلى حكومة قادمة، وهو خيار ينطوي على مخاطرة إكتوارية عالية، ويُحمّل الحكومة مسؤولية قانونية كبيرة. 

 

​وباختصار كمراقب ومتابع لكل الحيثيات والتفاصيل أولاً بأول، فإن غياب "عرّاب" المشروع السابق وعودة إدارة ارتبط اسمها بمشروع قديم جدلي تم إجهاضه سنة 2022، يضع الحكومة أمام حتمية تغيير استراتيجيتها بالكامل؛ فالأزمة لم تعد أزمة أرقام ونصوص قانونية فحسب، بل أزمة إدارة سياسية للملف وبناء جسور الثقة مع الشارع.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي