أصوات وآهات   |   صُنعت للمحترفين: لماذا الترقية إلى Galaxy Watch Ultra2 تستحق العناء   |   ندوة حوارية في نادي الحرية تبحث واقع الأحزاب السياسية وطموحات المجتمع الأردني   |   خليل عطية يعلن خروجه من المستشفى بعد عملية لتحرير عصب   |   لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَالِسْ النُوَابْ؟!   |   الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه     |   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني   |   مهرجان الفحيص 33 يقدم برنامجاً فنياً متوازناً على مسرح القناطر.   |   كندة همام الطيبي مبارك النجاح   |   علاء نجل الزميل أسامة الراميني مبروك النجاح الباهر .. 29.6 من 30   |   أطفال القدس يتعرفون في طنجة على جوانب من الثقافة المغربية الأصيلة   |   دعوة من سامسونج: حدث Galaxy لشهر أغسطس 2026   |   الاعلام الايجابي والاعلام السلبي   |   موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار    |   محفظة السندات لدى الضمان: المؤشّرات والمخاطر   |   حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |    د. ماهر الحوراني : نقلة نوعية بتحديد المسارات للثانوية ، والتصنيفات العالمية مرآة تعكس أداء الجامعة   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   د.النسور: الأمن الاقتصادي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني وحماية المصالح العليا للدولة   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |  

العمالة الوافدة


العمالة الوافدة
الكاتب - مهنا نافع

العمالة الوافدة

مهنا نافع

العلاقات بين الدول تبنى على تبادل المصالح، وهي ليست بجميع النواحي متساوية، أو حتى متماثلة، فالسياسة تسعى لمجمل المنفعة، ودائما تغلب جانب على آخر، أما التجارة، فتتبع سيدتها السياسة، وتنجلي محصلتها بوضوح بين الدول من خلال ميزان خاص، يعرف بالميزان التجاري الذي يتنقل بين (العجز) إن تغلبت الواردات على الصادرات، وبين (الفائض) المنشود إن كانت الغلبة للصادرات، أو (التوازي) بينهما رغم أن لا علم لي أن سبق تحقيقه، فهو كالكثير مما يضاف للعلوم إرضاء لأهل الرياضة.

 

العمالة الوافدة حديث الأمس، والساعة، تتداخل شؤونها بين ثنايا كل ما سبق، لتتأرجح بين السياسة والتجارة، فتربك المشهد لنا، لنحسبها كالعادة مجرد رقم زاد عن حاجتنا، وعندما كنا نطالب بالتنظيم والضبط والحد من إعدادها، وكنا نذيل ذلك بأننا لا يمكننا الآن الاستغناء كليا عنها، كان يتم الاجتزاء، ليظن البعض أننا ننحاز لجهة دون أخرى، حتى أننا كنا نقترح التركيز، وبالتوالي على قطاع بعد قطاع لتنظيمها، وأن كل قطاع يحتاج لتعليمات وأسلوب مختلف عن غيره، رغم أن العامل المشترك بينها جميعا هو المواطن المنتفع من تشغيلها، ولا بد من تحميله المسؤولية من أن تصاريحها نافذة، وليست مخالفة، وغير ذلك سيعرضه لأعباء ومخالفات هو بغنى عنها، وبذلك سيصبح شريكا فاعلا لتنظيم هذا الملف، وحتى لو تم مغادرة العمالة المخالفة القطاع الذي يتم تنظيمية لقطاع آخر، فلن يتاح لها العودة إليه إن شُدد على مخالفة المشغل، وقد تم ذلك ولكن ليس بالمستوى المطلوب.

 

كانت دائما أرقام البطالة من تتصدر الحوار بأغلب الملتقيات، لتتفق دائما بنهايته أن الإحلال التدريجي هو أول الحلول شرط إعداد أبنائنا له، وكم أثلج صدورنا اعتماد برنامج Business and Technology Education BTEC ,Council (مجلس التعليم للأعمال والتكنولوجيا) في بعض المدارس، والذي كان قد بدأ بالمملكة المتحدة، لينتشر الآن بأكثر من خمسين دولة حول العالم، وهو لن يكون كمسار بديل عن التعليم الأكاديمي إنما كمسار مهني تقني اختياري مستقل، فهذا المجال لا يرتبط فقط بالتجارة أو الصناعة إنما يتوسع ليشمل التصميم وتقنية المعلومات والإنشاءات، وكل ما نحتاجه من حرف أو مهن مختلفة، وحاليا وحسب الوضع الراهن بهذا المجال، فإن هناك حصة كبيرة تشغلها العمالة الوافدة بكل مسمياته، آمل إحلال أبنائنا مكانها بعد اكتسابهم الخبرات والمهارات التي تؤهلهم لذلك، ومن هنا ندرك الاختلاف عما يحدث لبعض التخصصات الأكاديمية المشبعة بسوق العمل، فلا فرص لها حاليا بتلك الوفرة إلا بالخارج بعكس الفرص المهنية التقنية المتوفرة، ويقدم هذا البرنامج فرصة مبكرة للالتحاق بسوق العمل، أو بعد مدة إن كانت الرغبة للطالب الاستمرار بالدراسة، آمل أيضا التوسع بتطبيقه لما له من أهمية لإنماء المهارات، أهم المتطلبات الحديثة للوظائف.

 

ثلاثة بنود أتمنى من صاحب القرار التوازن بكل احترافية حين معالجة ملف العمالة الوافدة، أرقام البطالة المتزايدة أولا، ومصلحة القطاعات الاقتصادية على اختلافها ثانيا، وعلاقتنا التجارية مع الدول الشقيقة ثالثا، إن القِدْر الأردني رغم قلة الموارد عظيم بكرمه، والمسيرة قيادتها حكيمة، قراراتها بعون الله صائبة ورشيدة، وسنعول اليوم على دولة الرئيس وأصحاب المعالي لتضافر الجهود لحل هذا الملف لما له من تداعيات على الشأن المحلي، ندعو الله أن يسدد خطاهم لتحقيق ذلك.

مهنا نافع