الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   |   طلبة جامعة فيلادلفيا يحققون مراكز متقدمة في سباق "فسيفساء مادبا 2026"   |   الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي   |  

العمالة الوافدة


العمالة الوافدة
الكاتب - مهنا نافع

العمالة الوافدة

مهنا نافع

العلاقات بين الدول تبنى على تبادل المصالح، وهي ليست بجميع النواحي متساوية، أو حتى متماثلة، فالسياسة تسعى لمجمل المنفعة، ودائما تغلب جانب على آخر، أما التجارة، فتتبع سيدتها السياسة، وتنجلي محصلتها بوضوح بين الدول من خلال ميزان خاص، يعرف بالميزان التجاري الذي يتنقل بين (العجز) إن تغلبت الواردات على الصادرات، وبين (الفائض) المنشود إن كانت الغلبة للصادرات، أو (التوازي) بينهما رغم أن لا علم لي أن سبق تحقيقه، فهو كالكثير مما يضاف للعلوم إرضاء لأهل الرياضة.

 

العمالة الوافدة حديث الأمس، والساعة، تتداخل شؤونها بين ثنايا كل ما سبق، لتتأرجح بين السياسة والتجارة، فتربك المشهد لنا، لنحسبها كالعادة مجرد رقم زاد عن حاجتنا، وعندما كنا نطالب بالتنظيم والضبط والحد من إعدادها، وكنا نذيل ذلك بأننا لا يمكننا الآن الاستغناء كليا عنها، كان يتم الاجتزاء، ليظن البعض أننا ننحاز لجهة دون أخرى، حتى أننا كنا نقترح التركيز، وبالتوالي على قطاع بعد قطاع لتنظيمها، وأن كل قطاع يحتاج لتعليمات وأسلوب مختلف عن غيره، رغم أن العامل المشترك بينها جميعا هو المواطن المنتفع من تشغيلها، ولا بد من تحميله المسؤولية من أن تصاريحها نافذة، وليست مخالفة، وغير ذلك سيعرضه لأعباء ومخالفات هو بغنى عنها، وبذلك سيصبح شريكا فاعلا لتنظيم هذا الملف، وحتى لو تم مغادرة العمالة المخالفة القطاع الذي يتم تنظيمية لقطاع آخر، فلن يتاح لها العودة إليه إن شُدد على مخالفة المشغل، وقد تم ذلك ولكن ليس بالمستوى المطلوب.

 

كانت دائما أرقام البطالة من تتصدر الحوار بأغلب الملتقيات، لتتفق دائما بنهايته أن الإحلال التدريجي هو أول الحلول شرط إعداد أبنائنا له، وكم أثلج صدورنا اعتماد برنامج Business and Technology Education BTEC ,Council (مجلس التعليم للأعمال والتكنولوجيا) في بعض المدارس، والذي كان قد بدأ بالمملكة المتحدة، لينتشر الآن بأكثر من خمسين دولة حول العالم، وهو لن يكون كمسار بديل عن التعليم الأكاديمي إنما كمسار مهني تقني اختياري مستقل، فهذا المجال لا يرتبط فقط بالتجارة أو الصناعة إنما يتوسع ليشمل التصميم وتقنية المعلومات والإنشاءات، وكل ما نحتاجه من حرف أو مهن مختلفة، وحاليا وحسب الوضع الراهن بهذا المجال، فإن هناك حصة كبيرة تشغلها العمالة الوافدة بكل مسمياته، آمل إحلال أبنائنا مكانها بعد اكتسابهم الخبرات والمهارات التي تؤهلهم لذلك، ومن هنا ندرك الاختلاف عما يحدث لبعض التخصصات الأكاديمية المشبعة بسوق العمل، فلا فرص لها حاليا بتلك الوفرة إلا بالخارج بعكس الفرص المهنية التقنية المتوفرة، ويقدم هذا البرنامج فرصة مبكرة للالتحاق بسوق العمل، أو بعد مدة إن كانت الرغبة للطالب الاستمرار بالدراسة، آمل أيضا التوسع بتطبيقه لما له من أهمية لإنماء المهارات، أهم المتطلبات الحديثة للوظائف.

 

ثلاثة بنود أتمنى من صاحب القرار التوازن بكل احترافية حين معالجة ملف العمالة الوافدة، أرقام البطالة المتزايدة أولا، ومصلحة القطاعات الاقتصادية على اختلافها ثانيا، وعلاقتنا التجارية مع الدول الشقيقة ثالثا، إن القِدْر الأردني رغم قلة الموارد عظيم بكرمه، والمسيرة قيادتها حكيمة، قراراتها بعون الله صائبة ورشيدة، وسنعول اليوم على دولة الرئيس وأصحاب المعالي لتضافر الجهود لحل هذا الملف لما له من تداعيات على الشأن المحلي، ندعو الله أن يسدد خطاهم لتحقيق ذلك.

مهنا نافع