الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق   |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |  

خداع ال CIA في هروب ترمب


خداع ال CIA في هروب ترمب
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

خداع ال CIA في هروب ترمب

 

د . راشد الشاشاني 

 

تداولت وسائل إعلام أمريكيّة مسألة " خداع " إسرائيل ل " CIA " بمعلومات قدّمتها حول نيّة إيران استهداف ترمب أثناء حضوره قمة الناتو في تركيا ، بعد جدلٍ حول تفاصيل قصّة الهروب بواسطة رحلة تخفّي ؛ كانت بطلتها " حاوية تموين " وتساؤلاتٍ عدّةٍ حول حياة مَن أغلى ؛ الرئيس ، ام من يرافقه ؟ بعد قصّة التمويه . 

  لا تعنينا التفاصيل كثيراً ؛ ما يهمّنا هو دور إسرائيل في إرباك وكالة الإستخبارات الأمريكيّة ، التي لم تَجد بُدّاً _ وفقا لما نُقل _ من التحوّط لخطر كهذا ، لكنّ قدرة ال CIA هذه ؛ لا تزيد _ إن صحّت التقارير _ عن قدرة معلمي مدرسة ابتدائيّة في التعامل مع إشاعة .

 

دور مؤسّسة بهذا الحجم ، يجب أن لا يسمح لا لإسرائيل ولا لغيرها ، بالتلاعب في مواقف الدولة ، ليست طبعا المواقف المُعلنة : الصداقة ، التحالف ، العداء ... الخ ، بل تلك التي تتحرك فيها الولايات المتحدة خفية تحت ستار العلاقات الدوليّة .

 

 مثلا : أوضحنا مراراً كيف يلعب ترمب على حبال ودّ تركيا عموماَ ، و أردوغان خصوصاً ، وهو لا يُضمر ذلك حقّاً ، غير أنّ خطّته هذه ؛ وجدت خندقاً ؛ ساقها إلى قَعره تصرّف ال CIA حين تمكّنت إسرائيل من تثبيت فاصل بينه وبين خطّته هذه ، التي صارت معها تركيا بلداً غير أهل للاعتماد عليه في حماية شخص واحد ، فكيف بما هو أبعد .

 

انعدام الأهليّة هذا ؛ رافقَه تهديدٌ إيرانيّ " بحجمِ متوهّم " يلاحق ترمب أكبر من التهديد الذي تدبّره ايران فعلاً ،إنّه صنيعة إسرائيل التي تريد لترمب أن يبقى حبيس بيته الأبيض ؛ كي لا يتمكّن من تغيير أيّ تفصيل من تفاصيل حركته في المنطقة ، قد ترشده إليه لحظة هدوء ما ، او فكرة خارجة عن مكانه ؛ ستضطرّه إليه الأحداث .

يبقى أن نتساءل : هل كانت لعبة إسرائيل هذه بتدبير نتنياهو وفريقه ، أم بتدبير خصومه ، سيّما أولئك الذين يدعمهم تيّار أوباما ؟

 

ربّما تكون الأمور أقل تعقيدا ، فيما لوكان نتنياهو هو صاحب المصلحة ، لكنّها تزداد غموضا وقلقاً بالنسبة لترمب ؛ حين يفكر بمصلحة الجهتين معاً في عمل كهذا ؛ تتعاكسان فيه الحركات.

 

لقد " رسَبَت " ال CIA ومعها الموساد ، حين أقلقوا أنفسهم بتفاصيل كهذه ، فهل يمكن لصاروخ محمول على الكتف ان يتسلّل الى مكان تجتمع فيه معظم قوّة الأرض ؟ّ

 ليتمكّن بعد تربص يدوم أيّاماً من استهداف غايته ، كيف وصلت المعلومة قبل أيّام دون إحباط مفاعيلها ؛ فوفقا لتقارير تحدّثت عن أنّ إعلان تغيير طائرة العودة كان لخدمة هذا الهدف .

 

ماذا لو أعيد المشهد وفكّر أحد " العسكريّين " فكرة لم أعرف حتى اللحظة أحدا قابلها ، قوامها : أنّ ترمب يسعى إلى حياكة سيناريو ما ، سيّما أنّ تهديداً باستهدافه ؛ يُعدّ أمراَ مألوفاَ مفروغاً منه ، ولا يحتمل تفاصيلاً كهذه ، عليكم أن تدقّقوا في عمليات استهداف ترمب كلّها ؛ لتجدوا أنّها فرديّة أو شبه كذلك .

فكرة صاروخ محمول على الكتف واستهداف بهذه السذاجة ، لا تروق لعسكريّتنا . التي ترقب تجاذب تركيا والولايات المتحدة قطبة شدّ الأكراد ؛ الذين تسعى تركيا إلى فتح صفةِ عفوٍ معهم ؛ تسحبهم من فيه من صفّ الولايات المتّحدة والوقوف على أبواب رجاء الدعم الإسرائيلي . 

 CIA ذاتها لا تستطيع الاجابة على هذه التساؤلات ، تذكّروا خطط التعاكس الطارئة التي حدّثتكم عنها سابقاً .