لينة علي معيوف عليان تواصل رحلة التميز … وتنجح في الثانوية العامة الدولية (SAT)    |   Orange Jordan Announces New Executive Appointments to Advance its Future Vision and Goals   |   لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك   |     حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب  لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني      |   زين تواصل شراكتها مع جمعية 《همّتنا صحة》 لدعم استدامة مركز صحي الأميرة بسمة وتكرّم الفائزين بجائزة الموظف المثالي   |   سيكو المالية تحصد جائزة 《صندوق الأسهم للعام》 ضمن جوائز الأسواق المصرفية العالمية (GBM)الشرق الأوسط لعام 2026   |   عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة   |   Orange Jordan Leads Highest Standards of Customer Service with COPC Certification Renewal for the Seventh Consecutive Year   |   الفوسفات والإسلامي الأردني يقودان نشاط التداولات ببورصة عمّان جلسة الثلاثاء   |   البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة 《Bareed Pay   |   《نقابة الفنانين الأردنيين》 .. القرار الأصعب والاختيار الأذكى ..   |   الامن يكشف ملابسات اختفاء شخص منذ عام 2015: قتلته زوجته ودفنته في فناء المنزل   |   أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن حاجتها لتعيين: - مشرف أنظمة وشبكات / مركز الحاسوب   |   منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026   |   تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كيا الأردن   |   جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث   |   ​محفظة الضمان العقارية.. بين التطوير العقاري و 《التخلص》 من الأراضي   |   أزمة داخل نقابة الفنانين الأردنيين تعليق قرار شطب 46 عضوًا مؤقتا   |  

​عندما يكون 《التغميس》خارج الصحن! 


​عندما يكون 《التغميس》خارج الصحن! 

 

منصة "فرصتك" للتشغيل؛

 

​عندما يكون 《التغميس》خارج الصحن! 

 

​تابعت بالأمس إعلان مؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن إطلاقها منصة "فرصتك" التي عرّفتها بأنها ( بوابتك للتشغيل.. وفرصتك لتعريف الشركات والمؤسسات بخبراتك ومهاراتك). 

 

 وبالرغم من النوايا الإيجابية الظاهرة لأي جهد يصب في مصلحة الحد من البطالة، إلا أن هذا الإجراء يثير تساؤلات قانونية ومؤسسية جوهرية حول حدود التداخل وربما التنازع في الصلاحيات بين مؤسسات الدولة الرسمية، وتحديداً بين وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي، فالمعروف أن التشغيل وتأهيل الباحثين عن عمل وتنظيم سوق العمل تعد المهام الرئيسة لوزارة العمل كصاحبة ولاية فيها، بموجب قانون العمل والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وعندما تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي باستحداث وإطلاق منصة تشغيلية مستقلة لذات الغرض، فإنها تضع نفسها في موقع البديل أو المنافس لدور الوزارة أو المنازع لمهامها، وهو ما يمثل تشتيتاً للجهود الرسمية وتجاوزاً غير مبرر للاختصاصات والمسؤوليات التي حدّدها المشرع الأردني لكلا الطرفين. 

 

​ماذا يقول القانون؟

 

​عند النظر إلى المرجعية التشغيلية، نجد أن المشرع حدد بوضوح مهام ومسؤوليات كل طرف، ولا نجد في النصوص ما يمنح مؤسسة الضمان صفة "وسيط التشغيل" أو "مطلق منصات التوظيف"، وهذا يُفهَم بوضوح من النصوص القانونية التالية:

 

١) ​قانون العمل: الذي حصر الولاية للوزارة في هذا الموضوع، إذ ​تؤكد المادة (10) من قانون العمل على أن مهام الوزارة الأساسية هي التشغيل وتنظيم سوق العمل وتوفير فرص العمل للأردنيين، مما يجعل أي خطوة تشغيلية عامة خارج مظلة الوزارة بمثابة قفز فوق هذه الولاية المقررة بموجب القانون.

 

​كما أن قانون يعزّز هذا الدور بحظر القيام بمهام الوساطة لتشغيل العمال إلا من خلال الوزارة أو الجهات المرخص لها بذلك من قبلها، وهو ما يعني أن الوزارة هي المرجعية القانونية والتنفيذية الوحيدة لتنظيم سوق العمل وقضايا التشغيل وإدارة ملف البطالة.

 

٢) ​قانون الضمان الاجتماعي: 

​حيث حدّدت المادة (4) من القانون أنواع التأمينات التي تشملها أحكامه وهي:

 

 - تأمين إصابات العمل.

- تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

- تأمين الأمومة.

- تأمين التعطل عن العمل.

- التأمين الصحي.

 

ونجد أن غاية المؤسسة هي الحماية الاجتماعية وإدارة الصناديق التأمينية الناشئة عن التأمينات المذكورة. 

 

​وحتى فيما يتعلق بتأمين التعطل عن العمل (المواد 51 - 58 من القانون)، فإن دور المؤسسة ينحصر في صرف بدل التعطل للمؤمن عليه ومتابعة شروط استحقاقه كما حدّدتها المواد المذكورة، ولم يتضمن القانون نصاً بعينه يسند للمؤسسة دور التشغيل أو إطلاق منصات الخاصة له، لا أعتقد أن القانون يفترض تلقائياً أن يتعاون المتعطل مع وزارة العمل ومكاتبها المسجلة للبحث عن فرصة بديلة إذا رغب بذلك.

 

​الخلل في تداخل المسؤوليات وتنازعها وغياب التنسيق:

 

​كان الأحرى بمؤسسة الضمان الاجتماعي، بدلاً من الذهاب باتجاه استحداث وإطلاق منصة تشغيلية خاصة بها والقيام بدور خارج عن طبيعة مهامها التأمينية، أن تنحو اتجاهاً تكاملياً تنسيقياً مؤسسياً كاملاً عبر

 

أولاً: الحرص على ​تكامل البيانات لا تنازع الأدوار: حيث يكمن الدور الحقيقي والأجدى لمؤسسة الضمان في وضع قاعدتها البيانية الضخمة والدقيقة تحت تصرف وزارة العمل لخدمة الأغراض التشغيلية الوطنية، والمنصات الرسمية التابعة للوزارة، مثل منصة التشغيل الوطنية. 

 

ثانياً: ​احترام الولاية القانونية: إن إطلاق منصات تشغيل موازية من قبل مؤسسة تُعنى أساساً بالحماية الاجتماعية والتأمينية، ينتقص بشكل غير مباشر من أدوار الوزارة المعنية والمسؤولة قانوناً أمام الحكومة والبرلمان عن ملف التشغيل بموجب المادة (10) من قانون العمل.

 

ثالثاً: ​توحيد مرجعية الباحثين عن عمل: إن تشتيت الباحثين عن عمل وأصحاب العمل بين منصة تابعة لوزارة العمل وأخرى تابعة للضمان الاجتماعي يربك سوق العمل ويضعف من كفاءة المؤشرات الإحصائية الوطنية الموحدة.

 

بناء على ما سبق، فإنني ​أطالب بأن يُترك ملف التشغيل وإطلاق المنصات المرتبطة به لوزارة العمل كونها صاحب الاختصاص والولاية القانونية بموجب قانون العمل، على أن يقتصر دور المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على تقديم الدعم اللوجستي والمعلوماتي من خلال قاعدة بياناتها لتعزيز جهود الوزارة، ومن نافلة القول التأكيد بأن قوة مؤسسات الدولة تنبع من احترام سيادة القانون وتكامل الأدوار، وليس في أي تجاوز أو تقاطع أو تنازع في الاختصاصات القانونية فيما بينها. لذا أقترح أن يتم دمج منصة "فرصتك" في إطار المنصة الوطنية للتشغيل التابعة لوزارة العمل كخطوة أصح وأكثر فاعلية، وأفضل لضمان بقاء "تغميس الضمان داخل الصحن"، وتوحيد المرجعية الوطنية للباحثين عن عمل.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي