شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |  

​عندما يكون الحوار الشفاف أساساً لإصلاحات《الضمان


​عندما يكون الحوار الشفاف أساساً لإصلاحات《الضمان

 

​عندما يكون الحوار الشفاف أساساً لإصلاحات 《الضمان》

 

​تشهد الساحة الوطنية اليوم حراكاً لافتاً حول إصلاحات الضمان ومشروع تعديلاته المقدّم من الحكومة، كما تقود لجنة العمل النيابية سلسلة من الحوارات الشفافة مع مؤسسات المجتمع المدني وأطراف العمل المختلفة والخبراء حول مشروع القانون.

 هذا الحراك يأتي امتداداً لجلسات معمقة قادها المجلس الاقتصادي والاجتماعي قبل شهرين ونصف تقريباً، ناقشت نتائج الدراسة الإكتوارية الأخيرة للضمان التي دقّت ناقوس الخطر حول اقتراب "نقطة التعادل" بين الاشتراكات والنفقات.

 

​مكاشفة شفّافة لا مُغالبة:

 

​لعلّ القيمة المضافة في هذه الحوارات تكمن في ثلاثة أمور رئيسة: الشفافية التامة، الصراحة المتناهية، والنظرة الشمولية. والأهم من ذلك كله، هو ذاك الإجماع المبدئي على ضرورة الإصلاح ضمن رؤية شمولية تعالج جذور المشكلة ومسبّباتها دون أن تكتفي بظواهرها وأعراضها، كما ترفض تحميل المشترك وحدَه تبعات الوضع المالي للمؤسسة أو كلفة الإصلاحات المقترحة.

 

أمام هذا المشهد تبرز ​تساؤلات جوهرية تفرض نفسها على طاولة النقاش؛ 

 

- ​إلى أي مدى يمكن التوصل إل "قواسم مشتركة" وتوافقات وطنية توازن بين الحقوق والاستدامة؟

 

- ​هل ستنجح التعديلات المقترحة فعلياً في إزاحة "نقطة التعادل" المتوقعة عام 2030 إلى مدى زمني آمن؟

 

- هلا نحن بحاجة إلى رؤية استشرافية تعيد تعريف النظام التأميني في ظل "ثورة" سوق العمل وأنماط العمل الحديثة والوظائف المرنة وغير التقليدية؟

 

- هل الإصلاحات المقترحة هي الطريق الأمثل الذي يقودنا نحو الاستدامة؟

 

لا يجب النظر إلى مشروع القانون المعروض أمام لجنة العمل اليوم على أنه مجرد نصوص تشريعية، بل إنه ملف شائك يحتاج إلى "مشرط جراح" ورؤية فاحصة. ولعل ما يطرحه المتحاورون اليوم، وما خلص إليه الحوار الاجتماعي سابقاً، يشكل أرضية صلبة لا يمكن تجاوزها بأي حال.

 

​لا يمكن القول بأن الموقف سهل؛ فالملف معقد وتتشابك فيه الحسابات المالية بالاعتبارات الاجتماعية. لكن في المقابل، لا يمكن أن نعدم الحلول العادلة والمتوازنة إذا ما توفرت الإرادة السياسية والاجتماعية. 

 

وبرغم كل شيء، يبقى التوافق المأمول هو ذاك الذي يصون حقوق الأجيال، ويعزز الملاءة المالية للنظام، دون إثقال كاهل المشترك الحالي، وهذا ما يقودنا إلى التأكيد بأن إنضاج الحلول يحتاج إلى تريّث وزخم حواري أكبر من أجل ضمان التوصل إلى قانون ناجع، نافع، وقادر على الصمود أمام تحديات الحاضر والمستقبل. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي