جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي   |   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية   |   زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان   |   سلسلة سي تاون تنضم إلى منصة طلبات الأردن في إطار شراكة استراتيجية لتعزيز تجربة التسوق الرقمي   |   زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026   |   Orange Jordan Releases 4th Sustainability 《Report 》ESG 2025   |   ​قفزة في عدد المشتركين للعام 2025 ثم تراجع في النصف الاول للعام 2026   |   محمد الزعبي.. بصمة أردنية في المهجر تروي حكاية الانتماء   |   لماذا انخفض عدد مشتركي الضمان بمقدار 25 ألفاً خلال 10 أيام؟   |   هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027   |   حادث مروع في دير علا مركبة تسقط داخل بركة زراعية وتخلف وفاة و8 إصابات   |   《إسرائيل》 ترفض تمديد عمل الجسر.. والأردن يتخذ إجراءات   |   خوفا من هجوم إيراني.. ترامب يبدل الطائرة الرئاسية ويهرب من تركيا على وجه السرعة   |   ما مصير الراتب التقاعدي في حال وفاة المتقاعد مبكراً العائد للعمل؟   |   الكفايات الوظيفية وهندسة القدرات الحكومية   |   لينة علي معيوف عليان تواصل رحلة التميز … وتنجح في الثانوية العامة الدولية (SAT)    |   Orange Jordan Announces New Executive Appointments to Advance its Future Vision and Goals   |   لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك   |     حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب  لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني      |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  •  كيف هذا يا وزير الصحة وذراعكم التنفيذية شريك في رسم سياسات الضمان

 كيف هذا يا وزير الصحة وذراعكم التنفيذية شريك في رسم سياسات الضمان


 كيف هذا يا وزير الصحة وذراعكم التنفيذية شريك في رسم سياسات الضمان

 

ردّاً على قوله لا علم للوزارة بسياسات التقاعد؛

 

 كيف هذا يا وزير الصحة وذراعكم التنفيذية شريك في رسم سياسات الضمان؟

 

​في معرض ردّه على الأسئلة النيابية التي تقدّمت بها النائب د. ديمة طهبوب، جاءت إجابة وزير الصحة مثيرة للدهشة والاستغراب، حين أكّد بأن "الوزارة ليس لديها علم بسياسات التقاعد والضمان).

 

​هذا التصريح ليس مستغرباً فحسب بل ومقلق أيضاً، إذ يمس جوهر التنسيق والتكامل المؤسسي. 

فكيف لوزارة مهمة بحجم "الصحة" أن تنأى بنفسها عن ملفات تمس الأمن الاجتماعي والصحي لأكثر من مليوني شخص من العاملين والمتقاعدين المنضوين تحت مظلة النظام التأميني لمؤسسة الضمان ناهيك عن عائلاتهم؟ وهو ما يكشف عن فجوة تنسيقية بين المؤسسات المعنية ما كان لها أن تكون.

 

وفي هذا الموضوع أرد على الوزير في ثلاثة محاور:

 

المحور الأول: ​عبارة عن سؤال أطرحه عليه وهو الأهم: هل يعلم معالي الوزير أن أمين عام وزارة الصحة هو عضو أصيل بموجب المادة (13/أ) من قانون الضمان الاجتماعي في "مجلس التأمينات" بمؤسسة الضمان.؟ ف​هذا المجلس ليس جهة استشارية، بل بمثابة المطبخ التشريعي المنوط به رسم واقتراح السياسات التأمينية والتقاعدية للمؤسسة، والإشراف على تنفيذها، ووضع الخطط والبرامج الاستراتيجية وحوكمتها. وحين يكون الرجل الثاني في الوزارة (الأمين العام) شريكاً في وضع السياسات التقاعدية والتأمينية، يصبح قول الوزير "لا علم لنا" بمثابة غياب تام للتواصل الداخلي بينه وبين الأمين العام المعني. 

 

المحور الثاني: ​الملف المالي والإكتواري: إذ لا يمكن فصل فصل السياسة الصحية عن السياسة التأمينية والتقاعدية، فالإشراف على الدراسات الإكتوارية للضمان الاجتماعي، والتي تحدد الديمومة المالية لنظامه التأميني، يعتمد بشكل رئيسي على البيانات الحيوية التي تصدرها أو تشارك في إصدارها وتراقبها وزارة الصحة، مثل: (متوسط العمر المتوقع، معدلات الوفيات، الحالة الصحية العامة، والعمر البيولوجي للفرد). فأي تعديل في سن التقاعد أو نسب الاشتراكات يرتكز على هذه المؤشرات الصحية، فكيف لا تُعنى الوزارة بسياسات الضمان وهي أحد المصادر الرئيسة لبياناته الإكتوارية؟

​يضاف إلى ذلك موضوع التداخل المالي الطبي، فمؤسسة الضمان تدفع سنوياً مبالغ كبيرة نوعاً ما للمستشفيات، ومن ضمنها المستشفيات العامة، لتغطية كلف علاج إصابات العمل، وهو ملف مالي وطبي ضخم يستوجب أعلى درجات العلم والتنسيق المشترك.

 

​المحور الثالث: ويتكون من عشرة ملفات استراتيجية تفرض "العلم والتنسيق" ​على اعتبار أن التقاطع بين وزارة الصحة ومؤسسة الضمان ليس مجرد تنسيق إداري تقليدي، بل حاجة وطنية ملحّة، ويتجسّد ذلك في عشرة ملفات استراتيجية مشتركة:

 

١- ​الأمراض المهنية: والتي تحتاج إلى لجان طبية مشتركة لربط الاعتلال بالبيئة الوظيفية.

 

٢- ​إصابات العمل: واعتماد المستشفيات التابعة للوزارة وغيرها في علاج المصابين وتحديد نسب العجز ومراجعتها.

 

٣- ​المهن الخطرة: وما تتطلبه من تقييم صحي مستمر لتحديد أثرها على سلامة العاملين وجدوى التقاعد المبكر لها.

 

٤- ​الدراسات الإكتوارية: وربط الحسابات المالية للضمان بالواقع الصحي للمواطنين.

 

٥- ​التأمين الصحي: الملف الوطني الأكبر والمؤجل، والذي يُفترض أن يُبنى على شراكة استراتيجية بين الوزارة والضمان لتوسيع المظلة لتشمل كافة غيور المشمولين.

 

​٦- القضايا الاجتماعية الصحية: ورسم السياسات الحمائية للمرأة العاملة (تأمين الأمومة) والتعطل بسبب المرض.

 

٧- ​اللجان الطبية المشتركة: التنسيق والربط بين لجان الضمان الطبية ولجان وزارة الصحة لتوحيد المعايير الطبية لمنح معاليل العجز والاعتلال.

 

٨- ​شمول القطاع الصحي بالضمان: ضمان التزام كافة المنشآت الطبية الخاصة والمستقلة بإشراك كوادرها في الضمان لحمايتهم.

 

٨- ​أطباء الامتياز: ومعالجة الجدل والإشكالية القانونية حول شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي خلال فترة تدريبهم.

 

٩- ​التمثيل الطبي المتبادل: مشاركة أطباء وزارة الصحة كأعضاء فاعلين في اللجان الطبية التابعة لمؤسسة الضمان لتحديد نسب العجز.

 

​وبعد،، 

ف​يا معالي الوزير، إذا كان أمين عام وزارتكم يجلس على طاولة رسم سياسات الضمان التأمينية والتقاعدية، وإذا كانت بياناتكم الصحية هي أساس تستند إليه الدراسات الإكتوارية للتقاعد والضمان، فإن الوزارة شريكة، بصورة ما، في المسؤولية قانوناً وواقعاً وأرقاماً.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي