ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها   |   وكالة بيت مال القدس تواصل تنفيذ برنامج الحملات الطبية في قرى وتجمعات البدو في القدس   |   أريز لحلول الذكاء الاصطناعي تتوسع إلى جمهورية مصر العربية، معززة طموحاتها الإقليمية والعالمية   |   الصبيحي:  مطلوب إصلاحات شاملة لمنظومة الضمان لا تقتصر على تعديل القانون   |   البداد القابضة» تؤكد جاهزيتها الكاملة لتسليم مشاريع الحج و مشاريعها المصدره خارج الامارات وفق أعلى معايير الجودة*   |   بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية    |   الكنيست الإسرائيلي يقر نهائيًا مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين   |   تعميم / صادر عن نقابة الفنانين الأردنيين   |   قمة الرياض الثلاثية: حين يستيقظ القرار العربي على حافة العاصفة   |   هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية   |   مناجم الفوسفات يتصدر الأنشط قيمة وحجماً في بورصة عمّان جلسة الاثنين   |   عملاء طلبات الأردن يتبرعون بـأكثر من 135 ألف دينار عبر التطبيق   |   جورامكو تعبر عن روح التكافل باستضافة عدد من الأطفال الأيتام ضمن مأدبة إفطار رمضانية بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   إنجاز المهام اليوم أسهل من أي وقتٍ مضى مع Galaxy AI   |   خلال اجتماع كبار المسؤولين في الدورة 38 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا (الفاو)   |   كلفة استمرار الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل أصبحت عالية جداً على كل الاطراف   |   مصدر في نقابة المقاولين ينفي وجود توجه حكومي لتشكيل لجنة إدارة مؤقتة   |   《السياحة النيابية》 تبحث تحديات القطاع وتدعو لدعم عاجل وحزم تحفيزية   |   تجارة عمّان والجمعية الأردنية للسياحة الوافدة تبحثان تحديات القطاع   |   جورامكو تدعم الأسر الأقل حظًا في الأردن عبر توزيع قسائم شرائية   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • ​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب: حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب: حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين


​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:  حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

 

​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:

حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

 

​تلقيتُ اتصالاً من صديقٍ أردني، وهو شخصية أكاديمية حقوقية وإعلامية مقدرة تعمل في الخارج، ليعبّر لي عن امتعاضه البالغ من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المقترحة. 

 

وقد تركّز اعتراضه — كما لسان حال الكثيرين— على رفع عدد الاشتراكات المطلوبة ورفع سن استحقاق التقاعد (سواء المبكر أو الوجوبي)، وهي خطوة فاجأت المشتركين اختيارياً.

 

​حقوق مكتسبة في مهب الريح:

 

​أكد لي هذا الصديق، الذي أتمّ 160 اشتراكاً، أن المقترحات الحالية تتجاهل "المشتركين النشطين" الذين أمضوا سنوات طويلة في الاشتراك (تجاوزت العشر سنوات). وكان الأحرى بالمشرّع أن يستثني هذه الفئة من أي تعديلات تمس شروط استحقاق الراتب، أو معادلة الحسبة التقاعدية، أو نسب الخصم من التقاعد المبكر، حفاظاً على استقرار مراكزهم القانونية.

​لقد وصل الأمر بصديقي الأكاديمي إلى حد التفكير الجدي في سحب اشتراكاته، متسائلاً بمرارة عن الجدوى من الاستمرار في منظومة يراها "غير مستقرة" ما لم يتم إنصاف شريحة المشتركين الحاليين.

 

إن أي مساس بهذه الحقوق لن يؤدي فقط إلى إيقاف الاشتراكات الحالية، بل سيشكل رادعاً قوياً يمنع المغتربين من الانتساب مستقبلاً لهذه المظلة.

 

​صرخة اغتراب جماعية:

 

لم يكن ​هذا الاتصال حالة فردية؛ بل هو واحد من عشرات الاتصالات والرسائل التي وصلتني خلال الأسبوعين الفائتين من أردنيين في الخارج، بعضهم تجاوزت مدة اشتراكه 15 عاماً. هؤلاء بنوا خططهم المستقبلية والتزاماتهم المالية بناءً على نصوص القانون الساري، وهم اليوم يشعرون بالخذلان والغضب، خاصة وأنهم يتحملون كلفة الاشتراك المرتفعة بالكامل من كدّهم وعملهم في دول الاغتراب.

 

​السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: ماذا سنقدم لهؤلاء الإخوة؟ ولماذا لا يتم استثناء المشتركين الفعّالين (أو من حققوا سقفاً معيناً من الاشتراكات قبل نفاذ التعديلات) من الشروط الجديدة؟

 

​نداء إلى مجلس النواب:

 

​أضع هذا القلق المتصاعد والاستياء في أوسط المشتركين إختيارياً تحت قبة مجلس النواب وأمام لجنة العمل النيابية. وأقول للسادة النواب بأن مسؤوليتكم اليوم تكمن في تحصين "الاشتراك الاختياري" بصفته نافذة أمان اجتماعي للمغتربين، ولأولئك الذين فقدوا وظائفهم واستمروا في الاشتراك على نفقتهم الخاصة.

 

​الخلاصة: 

​لا نريد لنافذة الاشتراك الاختياري المهمة أن تُغلق أو تهتز الثقة بها، فالاشتراك الاختياري وُجد لتمكين كل أردني خارج مظلة الشمول الإلزامي من الحصول على حقه في الحماية الاجتماعية.

وإن استقرار هذه المنظومة هو مصلحة وطنية عليا تخدم الدولة والمواطن على حد سواء، وأي عبث بتوازناتها قد يؤدي إلى هجرة جماعية من مظلة الضمان، وهو ما لا نتمناه أبداً

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي