برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |  

مؤسسات المجتمع المدني وتحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي


مؤسسات المجتمع المدني وتحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي
الكاتب - د.محمد ابو حمور

نحتاج اليوم ونحن على أعتاب بدء العمل في المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي الى حشد الجهود واستثمار مختلف الطاقات المتاحة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل الجاد لتحقيق طموحات المواطنين الاردنيين ورفع مستوى معيشتهم.

 

ومن المهم أن تتضافر وتتعاضد جهود مختلف القطاعات لتحقيق ذلك عبر تعاون فعال وشراكة حقيقية ترتقي بمستوى التنسيق ليواكب الطموحات والتطلعات التنموية.

 

وتعد مؤسسات المجتمع المدني شريكاً أساسياً وعنصراً حيوياً لضمان شمولية التحديث التنموي لمختلف القطاعات الاجتماعية ولسائر محافظات المملكة.

 

تقوم مؤسسات المجتمع المدني بدور مكمل في دعم وتمتين الركائز الاساسية لرؤية التحديث الاقتصادي وخاصة تلك التي تحمل أثراً مباشراً وملموساً على حياة المواطنين مثل تحسين جودة الحياة ومحاربة الفقر والبطالة وتمكين الفئات الضعيفة والمهمشة ودعم جهود برامج الحماية الاجتماعية.

 

ويمكن توسيع هذه الجهود لتصبح جزءًا من متابعة تنفيذ المشاريع الحيوية وتقديم المقترحات التنموية ونشر التوعية المجتمعية ما يعني مزيداً من الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة، يضاف لذلك المساهمة في دعم بعض المبادرات الهادفة الى تمكين الشباب وريادة الاعمال وتشجيع الاعمال التطوعية.

 

ولضمان نجاح مؤسسات المجتمع المدني بأداء دور فاعل لا بد من قيامها بتطوير خدماتها ومنتجاتها بما يلائم الحاجات المجتمعية وضمان تأمين الاستدامة المالية وجذب قطاعات أوسع للمشاركة في أعمالها.

 

مع الحرص على توفير ادارة فاعلة وكفؤة للانشطة لتحقيق الغايات المتوخاة بأقل كلفة ممكنة وبأعلى جودة.

 

ومن جانب آخر ولغايات تعزيز مشاركة هذه المؤسسات في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي من المهم أن تقوم بأعمالها ضمن أطر قانونية مناسبة وممكنة وتوفر آليات رقابية وتقارير دورية ومبادرات تدعم الشراكة والتنسيق الفعال وتوزيع الأدوار بما يتناسب مع طبيعة المبادرات والجهات القائمة على تنفيذها، عبر بناء حوار مؤسسي وبنّاء ومستمر لضمان المشاركة الفاعلة في التخطيط والتنفيذ.

 

ولا بد أيضاً من الاشارة الى ضرورة توفر دراسات وبرامج واضحة وتقييم مستمر لمؤسسات المجتمع المدني لتستطيع الحصول على منح ومصادر تمويل اضافية تضمن تطورها المستمر، ولا شك بأن ما تحققه هذه المؤسسات من نجاحات وانجازات يساهم في تخفيف الضغط على القطاع العام من خلال إسهامه في تلبية الاحتياجات المجتمعية بكفاءة عالية.

 

مشاركة المجتمع المدني في تحقيق مستهدفات رؤية الاصلاح الاقتصادي تحمل دلالة واضحة على نضج التوجه نحو الشراكة الحقيقية والفاعلة، كما تعكس فهماً عميقاً للترابطات الاقتصادية وتكامل الادوار،

 

ولغايات تعزيز هذا التوجه لا بد من التأكيد على ضرورة تمكين مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل المبادرات والعمل ضمن اطار تكاملي يوضح الادوار المناطة بكل جهة، والنجاح في هذا الأمر سيؤدي الى تعزيز الشفافية والثقة المتبادلة مما يرفع من مستوى المشاركة في الاعمال التطوعية ويشجع المبادرات المجتمعية ويحسن حياة المواطنين ويساهم في تلبية احتياجات المجتمع ويجسد القيم الانسانية والتكافلية.