زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |  

الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات


الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات
الكاتب - عبيدة يوسف عبده

كتبت :عبيدة يوسف عبده

 

يشكل الوعي الجمعي أحد أهم مرتكزات الاستقرار في المجتمع الأردني، إذ يتجلى بوضوح بالإدراك المشترك بوحدة المصير والمسؤولية مما يدفع كل مواطن ومواطنة إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفردية وليس مجرد تفاعل عاطفي مؤقت . وقد عرّف عالم الاجتماع الفرنسي Émile Durkheim الوعي الجمعي بأنه منظومة القيم والمعتقدات التي تشكل الضمير المشترك للمجتمع وتوجه سلوكه في اللحظات الحاسمة.

 

 

 

فالمجتمع الأردني يقوم على شبكة متينة من الروابط الإجتماعية. ويحمل البعد الاجتماعي والوطني بتعزيز ثقافة التعاون والتكافل، ويجعل التضامن سلوكاً تلقائياً عند الشدائد ، ما يعكس شعوراً عميقاً بالمسؤولية المشتركة.

 

 

 

كما تستند البنية الثقافية الأردنية إلى قيم الصبر، والكرامة، والانتماء، والولاء واحترام النظام العام. و التجارب التاريخية التي مرّ بها الأردن، من تحديات إقليمية ومحيط ساخن ، كوّنت ذاكرة جماعية قائمة على الصمود. هذه الذاكرة تعزز الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز الأزمات، وتدفعه إلى التماسك .

 

 

 

وللقيادة الحكيمة والإرادة السياسية والخطاب الرسمي دوراً مهماً في الوعي الجمعي ؛ فعندما تتسم إدارة الأزمة بالوضوح والشفافية، يتعزز شعور المواطن والمواطنة بالاطمئنان والثقة.

 

 

 

و الإعلام المسؤول يسهم في الحد من الشائعات، ويوجه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، وضبط الانفعال و تكاتف الجهود الوطنية من خلال تدفق المعلومات بمهنية والأخبار الموثوقة وتوضيح المشهد والظرف الراهن بكل شفافية و اتزان .

 

 

 

إن الوعي الجمعي في المجتمع الأردني ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ من التفاعل بين القيم الإجتماعية والهوية الوطنية. وهو العامل الذي يحفظ توازن المجتمع في الأوقات الصعبة، ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الوحدة. فالأزمات مهما اشتدت؛ تكشف أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه.

 

 

 

ولتطوير هذا الوعي وتعزيزه، ينبغي التركيز على التربية الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز المهنية الإعلامية في تحرير الأخبار ونشرها، والتحليل الإخباري السليم من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص، ودعم المبادرات الشبابية التطوعية. فالمجتمع الذي يستثمر في وعي أفراده يبني حصانة داخلية تحميه من آثار الأزمات، وتضمن له قدرة مستمرة على الصمود الثابت و المحافظة على الوعي السلمي و المحمي و الآمن