نزار صالح رئيسا للنقابة اللوجستية الأردنية   |   Orange Jordan Exclusive Sponsor for Circular Cities Week 2026 to Support Sustainable and Resilient Economy   |   جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجي الفوج (32) برعاية رئيسها الجراح   |   شخص يقتل زوجته ضربا في صويلح   |   وفاة الشاب صقر عيد سالم الدواهيك إثر حادث مؤسف   |   مركز تطوير الأعمال BDC يدعم أميرة العبيد في تغيير مسارها المهني والانخراط الفعّال في سوق العمل     |   الادانه والشجب والاستنكار لا يرعب الكيان الصهيوني   |   سامسونج تضيف دعم AirDrop إلى ميزة Quick Share في سلسلة Galaxy S26   |   أجواء ماطرة الخميس وتراجع تدريجي للهطولات نهاية الأسبوع   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم   |   بدعم من منصّة زين للإبداع (ZINC) .. إطلاق تطبيق 《RehabLex》في قطاع التكنولوجيا الصحية   |   تصحيح المفاهيم مفتاح التحول نحو بدائل أقل خطورة للتدخين   |   أيمن سماوي يزور نقابة الفنانين مهنئاً بمجلسها الجديد   |   تشريع العَدَم!   |   هل يكون عام 2026 استثنائياً لصندوق استثمار أموال الضمان   |   شاشة الخصوصية الجديدة من سامسونج تجعل هواتف آبل 《برو》من العصر الماضي   |   للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع   |   جورامكو تعزز دعم المجتمع وتقوي روح الفريق بين موظفيها خلال شهر رمضان   |   قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار   |   مناجم الفوسفات يتصدر النشاط قيمةً وحجمًا في بورصة عمّان جلسة الأربعاء   |  

الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات


الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات
الكاتب - عبيدة يوسف عبده

كتبت :عبيدة يوسف عبده

 

يشكل الوعي الجمعي أحد أهم مرتكزات الاستقرار في المجتمع الأردني، إذ يتجلى بوضوح بالإدراك المشترك بوحدة المصير والمسؤولية مما يدفع كل مواطن ومواطنة إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفردية وليس مجرد تفاعل عاطفي مؤقت . وقد عرّف عالم الاجتماع الفرنسي Émile Durkheim الوعي الجمعي بأنه منظومة القيم والمعتقدات التي تشكل الضمير المشترك للمجتمع وتوجه سلوكه في اللحظات الحاسمة.

 

 

 

فالمجتمع الأردني يقوم على شبكة متينة من الروابط الإجتماعية. ويحمل البعد الاجتماعي والوطني بتعزيز ثقافة التعاون والتكافل، ويجعل التضامن سلوكاً تلقائياً عند الشدائد ، ما يعكس شعوراً عميقاً بالمسؤولية المشتركة.

 

 

 

كما تستند البنية الثقافية الأردنية إلى قيم الصبر، والكرامة، والانتماء، والولاء واحترام النظام العام. و التجارب التاريخية التي مرّ بها الأردن، من تحديات إقليمية ومحيط ساخن ، كوّنت ذاكرة جماعية قائمة على الصمود. هذه الذاكرة تعزز الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز الأزمات، وتدفعه إلى التماسك .

 

 

 

وللقيادة الحكيمة والإرادة السياسية والخطاب الرسمي دوراً مهماً في الوعي الجمعي ؛ فعندما تتسم إدارة الأزمة بالوضوح والشفافية، يتعزز شعور المواطن والمواطنة بالاطمئنان والثقة.

 

 

 

و الإعلام المسؤول يسهم في الحد من الشائعات، ويوجه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، وضبط الانفعال و تكاتف الجهود الوطنية من خلال تدفق المعلومات بمهنية والأخبار الموثوقة وتوضيح المشهد والظرف الراهن بكل شفافية و اتزان .

 

 

 

إن الوعي الجمعي في المجتمع الأردني ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ من التفاعل بين القيم الإجتماعية والهوية الوطنية. وهو العامل الذي يحفظ توازن المجتمع في الأوقات الصعبة، ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الوحدة. فالأزمات مهما اشتدت؛ تكشف أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه.

 

 

 

ولتطوير هذا الوعي وتعزيزه، ينبغي التركيز على التربية الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز المهنية الإعلامية في تحرير الأخبار ونشرها، والتحليل الإخباري السليم من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص، ودعم المبادرات الشبابية التطوعية. فالمجتمع الذي يستثمر في وعي أفراده يبني حصانة داخلية تحميه من آثار الأزمات، وتضمن له قدرة مستمرة على الصمود الثابت و المحافظة على الوعي السلمي و المحمي و الآمن