الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   |   طلبة جامعة فيلادلفيا يحققون مراكز متقدمة في سباق "فسيفساء مادبا 2026"   |   الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي   |  

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة


مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

 

د. محمد أبو حمور

أدى التوسع المتسارع في الخدمات المصرفية الرقمية والمحافظ الإلكترونية والتجارة عبر الإنترنت إلى تسهيل حياة الأفراد وتسريع المعاملات.

لكنه أتاح في الوقت نفسه مساحة أوسع لأساليب الاحتيال الإلكتروني، ولم تعد هذه الأساليب تقتصر على اختراق الأنظمة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الهندسة الاجتماعية، أي استدراج الضحية نفسياً لإفشاء معلوماتها المصرفية أو تحويل أموالها بإرادتها.

 

وتتنوع صور الاحتيال بين الرسائل التي تنتحل أسماء البنوك والمؤسسات الرسمية، والروابط والمواقع المزيفة، والمكالمات التي تطلب الرقم السري أو رمز التحقق، والإعلانات الوهمية للاستثمار والجوائز والوظائف، إضافة إلى اختراق حسابات التواصل الاجتماعي وطلب الأموال من الأقارب والأصدقاء، وتزداد خطورة الظاهرة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات والصور وصياغة رسائل أكثر إقناعاً.

 

ويضطلع البنك المركزي الأردني بدور محوري مهم في تعزيز سلامة القطاع المالي والمصرفي، من خلال تطوير الأطر التنظيمية للأمن السيبراني، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتعزيز قدرتها على اكتشاف الحوادث والاستجابة لها.

 

وقد بادر عام 2019 إلى تشكيل فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، الذي يعمل على تبادل معلومات التهديدات والثغرات والتنسيق بين البنوك والمؤسسات الخاضعة لرقابته.

 

كما نظم الفريق تمريناً تفاعلياً لتقييم جاهزية القطاع المالي لمواجهة الهجمات السيبرانية، وكذلك قام البنك المركزي بنشر دليل للتوعية بالاحتيال المالي، مؤكداً ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية والمصرفية، ولا سيما كلمات المرور ورموز التحقق، مع أي طرف غير موثوق.

 

ويواكب الجهاز المصرفي هذه الجهود بتطوير أنظمة مراقبة العمليات المشبوهة، وتعزيز التحقق من هوية العملاء، وإرسال الإشعارات الفورية، وتحديث التطبيقات والأنظمة، وتدريب الموظفين، إلى جانب الحملات التوعوية المستمرة.

 

غير أن التكنولوجيا والرقابة لا تكفيان وحدهما، فالمواطن يمثل خط الدفاع الأول، وعليه التحقق من مصدر الرسائل والمكالمات، وعدم الضغط على الروابط المجهولة، وعدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة متعددة المراحل، ومراجعة الحسابات دورياً، وإبلاغ البنك فور الاشتباه بأي عملية.

 

وتتكامل هذه الجهود مع التشريعات ذات العلاقة بما فيها قانون المعاملات الإلكترونية، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون الجرائم الإلكترونية، إلى جانب تعليمات حماية المستهلك المالي الصادرة عن البنك المركزي.

 

وتوفر هذه المنظومة أساساً لملاحقة الاعتداءات الإلكترونية، وحماية البيانات، وتنظيم المعاملات الرقمية وتعزيز حقوق العملاء.

 

لا شك بأن مواجهة الاحتيال الإلكتروني ليست مهمة جهة واحدة، بل شراكة بين البنك المركزي والمؤسسات المالية والأجهزة المختصة والمواطن، وكلما ارتفع الوعي، وتسارعت الاستجابة، وتطورت التشريعات والتقنيات، تقلصت فرص المحتالين وتعززت الثقة بالاقتصاد الرقمي.