الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   أورنج الأردن تعلن عن الفائزين الثلاثة بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية (OSVP 2026   |   هؤلاء لا يحق لهم أن يشتركوا بصفة اختيارية في الضمان   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ

ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ


ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ
الكاتب - ختام جباره

 مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ

 

 ختام جباره 

 

ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على انطلاقة مهرجان الفحيص، وثلاثة وثلاثون عاماً بقي فيها هذا الحدث الثقافي والفني شاهداً على قدرة الثقافة الأردنية على الاستمرار، وعلى إصرار أبناء الفحيص على حماية مهرجانهم والحفاظ على هويته ورسالة المدينة التي احتضنته منذ عام 1990. وتشير وزارة الثقافة إلى أن المهرجان انطلق في ذلك العام واستمر دون انقطاع، ليصبح واحداً من أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في الأردن.

 

الفحيص قبل 33 عاماً لم تكن مجرد مدينة تستضيف فعالية موسمية، بل كانت مدينة تحمل في تفاصيلها تاريخاً اجتماعياً وثقافياً ووطنياً عريقاً، وكان أهلها يعرفون قيمة المكان وضرورة أن يكون للمدينة حضورها في المشهد الثقافي الأردني. ومن هذه الروح وُلد مهرجان الفحيص، ليكبر عاماً بعد عام حتى أصبح اسماً حاضراً في ذاكرة الأردنيين والعرب.

 

مهرجان تجاوز فكرة الحفل

لم يكن مهرجان الفحيص يوماً مجرد مجموعة من الحفلات الغنائية. فمنذ بداياته، جمع بين الفن والثقافة والفكر والتراث، وفتح منابره أمام الكتاب والمفكرين والشعراء والصحفيين والأدباء، كما استضاف نخبة من الفنانين والمطربين الأردنيين والعرب

 

الاستمرار رغم الصعوبات

استمرار مهرجان الفحيص ثلاثة وثلاثين عاماً ليس أمراً عادياً، خصوصاً في ظل التحديات والصعوبات التي واجهت المهرجان عبر السنوات، وفي مقدمتها تحديات التمويل وارتفاع كلفة إقامة الفعاليات والمحافظة على مستوى البرنامج الذي اعتاد عليه الجمهور.

وفي الدورة الثالثة والثلاثين، برزت قضية الاستمرارية والتمويل بوصفها من الملفات التي تحتاج إلى اهتمام ودعم حقيقي، حتى يتمكن المهرجان من مواصلة رسالته الوطنية والثقافية.

لكن الفحيص أثبتت مرة أخرى أن المهرجانات الحقيقية لا تُقاس فقط بحجم الإمكانات المادية، وإنما بإرادة الناس وإيمانهم بقيمة ما يقدمونه. ولذلك يأتي مهرجان الفحيص 33 ليؤكد أن الصعوبات يمكن تجاوزها عندما تتكاتف الإدارة وأبناء المدينة والمؤسسات الداعمة والجمهور.

 

شباب الفحيص.. أصحاب الحكاية

ويبقى نادي شباب الفحيص وعلى راسهم السيد أيمن سماوي وأبناؤه في قلب هذه الحكاية. فمنذ انطلاقة المهرجان، ارتبط اسمه بنادي شباب الفحيص الذي يتولى إقامة المهرجان سنوياً، ويواصل اليوم تحمل مسؤولية هذه المسيرة الثقافية والفنية.

ولا يمكن الحديث عن نجاح المهرجان دون الحديث عن شباب الفحيص الذين كانوا وما زالوا جزءاً أساسياً من تفاصيله؛ في التنظيم والاستقبال والمتابعة والعمل الميداني، وفي المحافظة على صورة المدينة أمام آلاف الزوار الذين يقصدونها خلال أيام المهرجان.

إن شباب الفحيص لم يتعاملوا مع المهرجان باعتباره فعالية عابرة، بل باعتباره جزءاً من هوية مدينتهم، وذاكرة أجيالهم، ورسالة يريدون إيصالها إلى الأردن والعالم: أن الثقافة قادرة على جمع الناس، وأن المدينة الصغيرة تستطيع أن تصنع حدثاً كبيراً.

الفحيص مدينة تصبح مسرحاً

ومن أجمل ما يميز مهرجان الفحيص أن المدينة نفسها تتحول خلال أيامه إلى مساحة ثقافية مفتوحة. ففعالياته لا تنحصر في مسرح واحد، وإنما تمتد إلى ساحات وشوارع وبيوت ومواقع تاريخية في الفحيص، 

 الفحيص ليست مكاناً للمهرجان فحسب، بل هي جزء من حكايته وهويته.

«الأردن تاريخ وحضارة».. رسالة تتجدد

 

تحمل الدورة الثالثة والثلاثون شعار «الأردن تاريخ وحضارة»، الثالثة والثلاثين في 26 آب 2026 برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، في تأكيد على مكانة المهرجان ودوره الثقافي والفني.

 

وربما تكون أجمل رسالة يحملها «الفحيص 33» هي أن المهرجان الذي يصنعه الناس ويؤمنون برسالته، يستطيع أن يستمر رغم الصعوبات، لأن الثقافة لا تنطفئ ما دام هناك من يحرس ذاكرتها.

الفحيص اليوم لا تحتفل فقط بمهرجانها الثالث والثلاثين، بل تحتفل بثلاثة وثلاثين عاماً من الوفاء لمدينة، وللأردن، وللثقافة، وللإنسان.

وما دام في الفحيص شباب يؤمنون بدورهم، وأهل يحافظون على مدينتهم، وجمهور ينتظر المهرجان عاماً بعد عام، فإن الحكاية ستبقى مستمرة...

من الفحيص بدأت الحكاية، وبإرادة أهلها تستمر.