العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   وفاة《 ٥》 من المكلفين بخدمة العلم وسائق الحافلة وإصابة 18 آخرين بحادث سير   |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   بنك صفوة الإسلامي يساهم في تأهيل وتجميل دوار الأحوال المدنية في جرش   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   أورنج الأردن تعلن عن الفائزين الثلاثة بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية (OSVP 2026   |   هؤلاء لا يحق لهم أن يشتركوا بصفة اختيارية في الضمان   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • تعقيباً على رد وزارة الشباب :تناقض وغياب واضح لأسس الإحالة إلى التقاعد المبكر

تعقيباً على رد وزارة الشباب :تناقض وغياب واضح لأسس الإحالة إلى التقاعد المبكر


تعقيباً على رد وزارة الشباب :تناقض وغياب واضح لأسس الإحالة إلى التقاعد المبكر

 

​تعقيباً على رد وزارة الشباب؛

 

 تناقض وغياب واضح لأسس الإحالة إلى التقاعد المبكر

 

​يُظهر الرد الصادر عن وزارة الشباب عما كتبته بشأن إحالة الموظف المدير ( ح. د ) إلى التقاعد المبكر تناقضاً قانونياً وإدارياً واضحاً يُفند أي استناد إلى تقييمات وإجراءات موضوعية عادلة، ويثير علامات استفهام حول مدى غياب الأسس والمعايير الشفافة والموضوعية في اتخاذ مثل هذه القرارات بحق الموظفين.

 

ومن أهم ما لفتني في رد الوزارة ما يلي:

 

​أولاً: التناقض بين تقييم "ممتاز" والادعاء بالتقصير الفني: 

لا أدري كيف يُعقل لموظف حصل على تقييم سنوي بدرجة "ممتاز" لآخر سنتين أن تتهمه الوزارة بالتقصير الفني أو الإخفاق في أداء مهامه؟!

وإذا كان ​التقييم السنوي يتم بناءً على تقارير رؤسائه المباشرين، ويُعتمد رسمياً وفق نظام إدارة الموارد البشرية، فأين يكمن الخلل؟

​إما أن تقييم "ممتاز" كان شكلياً وغير حقيقي (وهذا يُدين الوزارة وإدارتها لعدم كفاءة أدوات التقييم لديهما أو عدم موضوعية المُقيِّم "بكسر الياء")، وإما أن التقييم صحيح والادعاء بالتقصير ما هو إلا "مبرر مُستحدث" أو "شمّاعة" يُعلًق عليها القرار كذريعة للإحالة إلى التقاعد المبكر.

 

​ثانياً: الخلط الواضح بين المسؤوليات الإدارية والعقوبات التأديبية: 

إذا كانت الوزارة تتحدث عن حدوث "اختراق إلكتروني" أو "تسريب معلومات"، ولا أدري معلومات ماذا هذه التي تحمل طابع السريّة وتم تسريبها، أو ما تقوله بعدم تحقيق نتائج في نظام البصمة، فإن ​الأصول القانونية تقتضي تحويل الموظف إلى لجان تحقيق رسمية وحيادية لمساءلته وتحديد المسؤوليات بدقة، وفي حال ثبوت المخالفة تُتخذ بحقه العقوبات التأديبية المدرجة في القانون أو في نظام الموارد البشرية، وليس الإلتفاف بإنهاء خدماته وإحالته إلى "التقاعد المبكر"، ذلك أن ​التقاعد المبكر هو خيار للموظف، ولا يُفرض عليه "كعقوبة " عند وقوع أخطاء تقنية قد تتشارك فيها، إن ثبتت، إدارة تكنولوجيا المعلومات وموارد الوزارة بأكملها.

 

​ثالثاً: غياب المعايير والأسس الشفافة: 

تقول الوزارة بأن القرار جاء بعد "دراسة وضعه الوظيفي واستناداً إلى النظام الداخلي"، لكنها لم تجب على السؤال الجوهري: ما هي الأسس العامة والموضوعية والعادلة والشفافة المعتمدة لدى الوزارة عند اتخاذ قرار الإحالة للتقاعد المبكر لمن لم يبلغ السن القانونية للتقاعد (60 للرجال و 55 للإناث).؟!؟

 

​أعتقد أن ترك الأمر لمفهوم المعطيات والتقديرات الداخلية دون ضوابط حقيقية مسألة من شأنها أن تعزز أجواء المزاجية والاجتهاد والشخصنة، بما يهدّد الأمن الوظيفي لأي موظف عام، وهذا الأمر لا يقتصر على وزارة الشباب وحدها، بل ينسحب على جميع الوزارات ومؤسسات القطاع العام.

 

بناءً على ما سبق، أرى أن ردّ الوزارة يحمل إدانته في طياته، إذ لا يمكن أن يستقيم منح الموظف ( ح. د ) أعلى درجات التقييم "درجة الممتاز" مع اتهامه بالتقصير الفني واتخاذ ذلك ذريعة لقرار إنهاء خدماته وإحالته إلى التقاعد المبكر بهذه السهولة.!!!

 

من هنا أيضاً، فإنني أجدّد التأكيد على أن الإدارة الرشيدة تتطلب معايير معلنة، واضحة، وعادلة، تعتمد على الحوكمة والنزاهة والتقييم الشفاف، لتكون هي الأساس الذي تستتد إليه عند اتخاذها لمثل هذه القرارات المصيرية بحق الموظف العام بعيداً عن التناقضات والتبريرات غير المقنعة كتلك التي ساقتها الوزارة في ردّها.

 

انا هنا لا أدافع عن موظف بعينه بقدر ما أدافع عن مبدأ العدالة والإنصاف والشفافية وحق الموظف العام بمعرفة الأسباب الحقيقية للتعامل معه على هذا الأساس وأن يعرف لماذا أُنهيت خدماته وأُجبِر على التقاعد المبكر؟!

 

التقاعد المبكر الإجباري لا نعاقب به الموظف فحسب، بل نعاقب به أسرته أيضاً، وفوق هذا وذاك نلحق الأذى بالضمان ما يؤدّي للإخلال بنظامه التأميني ومركزه المالي، وتهديد مستقبل الحماية الاجتماعية للأجيال. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي