عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027   |   ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ   |   إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .   |   زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله    |   Strategic Partnership Between Orange Jordan and Jo Academy to Support Students Across Various Educational Levels   |   بنك الأردن ينضم لمبادرة مبادئ تمكين المرأة (WEPs)   |   احتفال الزميل نادر حرب بزفاف نجله شادي   |   نظافة وطن   |   تعقيباً على رد وزارة الشباب :تناقض وغياب واضح لأسس الإحالة إلى التقاعد المبكر   |   ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب   |   زين أول شركة اتصالات في العالم تطلق خدمة 《EyeKYC®》 لتسجيل الشريحة للمشتركين عبر بصمة العين   |   أصوات وآهات   |   صُنعت للمحترفين: لماذا الترقية إلى Galaxy Watch Ultra2 تستحق العناء   |   134 ألف بدل إجازة أمومة صرفتها 《الضمان》 تراكمياً؛   |   رضائي: أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تعد عدوا   |   بوتين: أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها على أهداف اقتصادية   |   ندوة حوارية في نادي الحرية تبحث واقع الأحزاب السياسية وطموحات المجتمع الأردني   |   دمشق .. إصابات بانفجار استهدف حافلة لقوى الأمن الداخلي   |   كندا تقدم للأردن تمويلا بقيمة 23.81 مليون دينار   |   إذاعة الشرق من باريس تكتب عن الطفيلة   |  

قاذفة B-1


قاذفة B-1
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

قاذفة B-1

 

 د . راشد الشاشاني 

 

 حتى هذه اللحظات لم يتمكن ترمب من توجيه ضربة قاضية ، ولا حتى مؤثرة في حربه مع ايران ، وهو كذلك لا زال يخشى تهوًراً آخر يُفلت الأمور من يده أكثر ممّا فعلت ؛ هذا القلق يدفع ترمب إلى تقليم أظافر إيران التي باتت تؤلم ترمب كثيرا . 

 

هذه الأظافر تختلف عن الاذرع ، إنها تلك التي نبتت حديثا بعد الحرب ، من بينها استهداف دول الجوار ، توريط إسرائيل في حرب تضطر الولايات المتحدة معها إلى الانزلاق في مهاوي السير خلف كمائن إيران ، والتهديد بمضيق باب المندب وفتح جبهات تفوق قدرة الولايات المتحدة على السيطرة ، ومنها ايضا وحل مضيق هرمز ، الذي بات حصاره مكلفا على ترمب أكثر من إغلاق إيران له ، وهي تلعب معه لعبة " نزف الوقت و هدر الهيبة " . 

 

وجد ترمب نفسه مضطرّاً أمام فشل كلّ ضرباته التي يُفترض أن الحاجة إليها انتهت منذ أيام الحرب الاولى ؛ وهو يؤكد تدمير كامل القوة الإيرانية ، ومعها مفاعلاتها النووية ، لهذا عليه أن يوجّه ضربة تمكّنه من تبرير فشله ، في ذات الوقت الذي يبعده عن مغامرة بريّة ، بل حتى جويّة تتطلب اقتراب من نقاط الخطر ، سيّما بعد إسقاط طائرات أمريكية من قبل إيران . الأهم من ذلك إبعاد إسرائيل عن الحرب قدر الإمكان .

 

 

قاذفة B_1 التي أراد منها ترمب ارهاب إيران للاندفاع نحو الاستسلام، في إطار تأكيد جديّة تهديده ، لن تقدّم زيادة في مهمّة " تكسير الأحجار " التي يقودها ترمب بمغامراته ، العشوائيّة .

 

بهذا يكون ترمب قد أحرق آخر أوراق قوّته ؛ وبات عليه أن يجد طريقا جديدا للتهديد ، فكرة التدخل السوري ، التي قد يحضّر لها ترمب أكراد إيران ، في حال مماطلة سوريا ؛ واللعب في طريق التواصل مع حزب الله، وهي ذات المخاوف التي زرعها في رئيس الوزراء العراقي ، الذي راح يلتقط أنفاسه في إيران قبل التصادم مع أذرعها . هذه العناصر ؛ قد تكون ذات جدوى في قلب الطاولة على من يحاول ابتزازه .

 

 لقد أغرق نفسه أكثر في رمال إيران المتحرّكة . كان ينتظر ترمب أن تخشى إيران على منشآتها من ضربات هذه القاذفة ، لكن يبدو الثابت أن استخبارات الولايات المتحدة فشلت مرة أخرى في تحديد الأهداف الدقيقة ، بعد أنّ قادتها إيران نحو تركيز الاهتمام بجبل الفأس ، وفكرة قطع سكك الحديد و طرق الإمداد ، التي لم تغيّر في معادلة الحرب شيئا .

 

الثابت أنّ إيران لديها من مخزون الأسرار ما يمكّنها من اللعب بأعصاب ترمب ومعه نتنياهو ، غفلت عنه أجهزة استخباراتهما ، بل وغيرها ، وهذا أكثر ما يقلقهما .