ألم يئن الأوان للانتقال ببعض رواتب التقاعد من الكفاف الى الكفاية؟
ألم يئن الأوان للانتقال ببعض رواتب التقاعد من الكفاف الى الكفاية؟
لا أفهم كيف يستقيم الحديث عن تحديث اقتصادي وحماية اجتماعية، في الوقت الذي لا يزال الحد الأدنى لرواتب تقاعد الضمان يضع آلاف الأسر دون خط الفقر المطلق بكثير، لا بل ويقارب خط الفقر المدقع؟
فماذا يعني وجود حوالي ( 32 ) ألف متقاعد "تراكمياً" تقل رواتبهم الإجمالية عن ( 200 ) دينار، ما يجعلهم وأسرهم يعانون تحت ضغط واقع معيشي صعب للغاية، فهذه الرواتب تعجز تماماً عن تأمين أبسط متطلبات الحياة الكريمة للأسرة في ظل ما نشهده من غلاء متصاعد.!
أمام هذا الواقع البائس لهذه الفئة من متقاعدي الضمان، يصبح المطلب الأساسي والواجب الإنفاذ هو التفعيل الفوري لنص المادة (89 / أ) من قانون الضمان، وذلك برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال كاستحقاق قانوني واجتماعي وإنساني لا يحتمل التأجيل.
يجب أن ندرك تماماً بأن الصمت والتأجيل في اتخاذ هذا القرار يعتبر مساساً بالأمن المعيشي اليومي لعشرات الآلاف من العائلات، ومن واجب مؤسسة الضمان أن توفر حدود الكفاية الاجتماعية لمتقاعديها وأسرهم، بأن تنتقل بهذه الفئة من عيش الكفاف إلى عيش الكفاية، صوناً لكرامة المتقاعد، وتعزيزاً لدور المؤسسة ومسؤوليتها ورسالتها في التمكين الاجتماعي وضمان العيش الكريم للمتقاعد وأسرته، ضمن حدود إمكاتاتها وقدراتها المالية.
الدعوة اليوم أوجّهها لمجلس إدارة مؤسسة الضمان لكي يتحرك دون إبطاء أو تردد وينسّب لمجلس الوزراء برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد بالشكل العادل وضمن ما يسمح به الوضع المالي للمؤسسة.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

