الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران    |   انضمام مجلس شباب حوارات المستقبل لجمعية نبض التغيير برئاسة عمران النسور   |   صباح هذا اليوم المبارك من الجمعة المباركة    |   نكبة الشعب الفلسطيني نكبات متتالية والامة في سبات عميق   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في المسيرة المركزية بذكرى النكبة: الأردن بقيادة الملك سندٌ لفلسطين وحامٍ للمقدسات   |   حين يصبح 《الترند》 خنجرًا في ظهر الوطن   |   شاب من بلدي.. حسام الخصاونة.. تجربة تعكس ملامح جيل سياسي شاب وتتقدم بثبات في العمل الحزبي   |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تختتم لقاءات محافظات الجنوب ضمن مبادرة 《شركاء التنمية》من العقبة   |   شاشتك، لعينيك فقط: شاشة الخصوصية في جهاز Galaxy S26 Ultra تحمي معلوماتك من أعين المتطفلين   |   ولي العهد يصنع منصة المستقبل للشباب عبر منتدى تواصل   |   البنية التحتية الرقمية في الأردن   |   جامعة فيلادلفيا و《محاكاة》 تعززان الشراكة لتأهيل طلبة الأعمال مهنيًا   |   《المعونة الوطنية》و《التدريب المهني》 وجمعية شعاع الأمل يوقعون اتفاقية للتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة   |   Orange Jordan Launches 《Champions Campaign》 with Exclusive Offers and an Exceptional Customer Experience   |   ندوة في تجارة عمّان تبحث آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين الأردن وهنغاريا   |   《البوتاس العربية》 تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية   |   ​الضمان والبلديات: نحو خطة تشبيك لتوسعة المظلة التأمينية   |   بالصور ... د. الحوراني يرعى افتتاح اليوم الوظيفي 2026 في عمان الاهلية بمشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة   |   القاعدة السريّة و تأزيم الداخل العراقي   |   مجلس الأعمال الأردني السعودي يؤسس انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين الاقتصادية   |  

لماذا أطالب برفع الحد الأدنى لراتب تقاعد الضمان؟ 


لماذا أطالب برفع الحد الأدنى لراتب تقاعد الضمان؟ 

 

لماذا أطالب برفع الحد الأدنى لراتب تقاعد الضمان؟ 

 

​لا أعتقد أن هناك أي ربط بين إقرار القانون المعدل لقانون الضمان وبين رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال المنصوص عليه في المادة ( 89/أ) من قانون الضمان الساري.

 

عدم إنفاذ المادة المذكورة لا يؤثر على جيوب المتقاعدين ومعيشتهم فحسب، بل يهدد جوهر عقد الحماية الاجتماعية بين مؤسسة الضمان والمؤمّن عليه. 

فهذه المطالبة تستند إلى ركائز قانونية واجتماعية وإنسانية لا تقبل التأجيل فهي: 

 

​أولاً: امتثال لنص قانوني يشكّل أحد أهم أدوات الحماية الملزمة.، حيث أقرّ المشرّع المراجعة الدورية للحد الأدنى لراتب التقاعد (كل 5 سنوات) لضمان عدم تحول الراتب إلى رقم "هش" لا يسمن ولا يغني من جوع أمام معدلات تضخم متسارعة. 

 

​ثانياً: استجابة وترجمة للفلسفة التضامنية لفكرة الضمان الاجتماعي، وعلى الحكومة أن تدرك أن الضمان ليس شركة تأمين ربحية، بل منظومة تكافلية تضامنية، ويشكّل رفع الحد الأدنى لراتب التقاعد قلب هذه الفلسفة باعتباره يستهدف ذوي الأجور الضعيفة جداً، بما يضمن صمودهم اقتصادياً، ويخفّف الضغط على صناديق المعونة الأخرى. 

 

​ثالثاً: استدامة من خلال العدالة؛ 

​فالاستقرار التأميني لا يتحقق فقط بتحصيل الاشتراكات، بل بضمان كفاية الرواتب، وتوفير "حد الكفاية للمتقاعد وأسرته، ما يشكّل صمام الأمان في المجتمع كمانع للاختلالات الاجتماعية. وتحقيق السلم المجتمعي، وتشجيع القوى العاملة على الانخراط في النظام التأميني.

 

​رابعاً: عنوان كرامة العيش ونجاح الإدارة الحكومية؛ ذلك أن مراجعة الحد الأدنى لراتب التقاعد معيار حقيقي لنجاح أي حكومة في إدارة ملف التنمية، وهي هنا إدارة تهدف للحفاظ على "أمن الدخل"، كحق من حقوق المواطنة الكريمة.

أخيراً لا بد من التأكيد بأن رفع الحد الأدنى لراتب التقاعد هو قرار حكيم يهدف إلى حماية الفئات الهشة وأي تأجيل لاتخاذه كاستحقاق هو إضعاف لمنظومة الأمن الاجتماعي في المجتمع.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي