العمري: استثمرنا تواجد المنتخب الوطني في أمريكا للترويج للسياحة الأردنية   |   هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • رؤيتي لمآلات مشروع 《معدّل الضمان》لعام 2026.سحب أم استثنائية برلمانية بدون الضمان.؟.؛

رؤيتي لمآلات مشروع 《معدّل الضمان》لعام 2026.سحب أم استثنائية برلمانية بدون الضمان.؟.؛


رؤيتي لمآلات مشروع 《معدّل الضمان》لعام 2026.سحب أم استثنائية برلمانية بدون الضمان.؟.؛

رؤيتي لمآلات مشروع 《معدّل الضمان》لعام 2026؛

 

سحب أم استثنائية برلمانية بدون الضمان.؟

 

​لا يزال مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 حبيس أدراج لجنة العمل في مجلس النواب بعد أن أجرت عليه اللجنة عدداً من التعديلات الجوهرية، ولم يسعفها الوقت لاستكمالها بعد اصطدامها بكوابح حكومية أمام مطبّ الحسبة التقاعدية والرفض الشعبي. وبقي الأمر مجمّداً في ظل صمت حكومي مطبق حيال مصيره النهائي حتى اللحظة.

 

​في تقديري، وبالنظر إلى حالة الممانعة التي واجهها المشروع شعبياً ونيابياً وحزبياً، فإن بقاءه في عهدة المجلس حتى الدورة البرلمانية القادمة بصيغته الحالية يُعدّ احتمالاً مستبعداً، وذلك لعدة اعتبارات جوهرية: 

 

١) ​أزمة القبول الشعبي: فشل المشروع في تقديم نفسه كخيار "إصلاحي" مقنع أو مبرر، بل اصطبغ بصبغة "جباية" أو تراجع عن مكتسبات، وهي صورة ذهنية يصعب ترميمها في الوقت الراهن.

 

٢) ​التناقض الإكتواري: وجود فجوة كبيرة وغير مفسرة في مؤشرات "نقطة التعادل" بين الدراستين الإكتواريتين الأخيرتين (11 و12)، مما يضعف الثقة في المنطلقات الرقمية التي بنيت عليها التعديلات.

 

٣) ​التباين الحكومي-النيابي: حالة عدم التوافق بين الحكومة ومؤسسة الضمان من جهة، ولجنة العمل النيابية من جهة أخرى، حيال جملة من التعديلات الجوهرية التي أدخلتها اللجنة.

 

٤) ​محدودية النطاق التشريعي: اقتصر المشروع على مواد بعينها، متجاهلاً مواد أخرى أكثر إلحاحاً وحاجةً للتعديل، والتي كان من شأن فتحها تعزيز منظومتي "الحماية" و"الاستدامة" بشكل متوازن.  

 

٥) ​غياب الشفافية في الأثر: لم يقدم المشروع أسباباً موجبة تشرح السياسات الخاطئة التي عجلت بالوصول إلى نقطة التعادل، كما افتقر لبيان الأثر التفصيلي المتوقع لكل تعديل مقترح.

 

٦) ​الحاجة للإصلاح الشمولي: باتت القناعة تترسخ بأن المراجعة الجزئية لم تعد تجدي نفعاً، وأن الحل الأمثل يكمن في تقديم "حزمة إصلاح شاملة" عبر قانون جديد عصري، أو تعديل شمولي يطال جوهر المنظومة.

 

٧) ضعف الرؤية التخطيطية: يفتقر المشروع لرؤية شفافة ومخططة بعناية تتعامل مع ملف الضمان كمسؤولية وطنية حساسة تمس أمن المواطن الاجتماعي.

 

٨) ​إغفال تحولات سوق العمل: إن الاستناد إلى الأرقام الإكتوارية وحدها، بمعزل عن دراسات استشرافية لأنماط الوظائف الجديدة والتغيرات الديموغرافية والبنيوية في المجتمع، يجعل القانون عاجزاً عن تحقيق استدامة حقيقية طويلة الأمد.

 

سحب أو دورة استثنائية مع أو بدون "معدل الضمان":

 

​بناءً على ما سبق، أرجح أن تذهب الحكومة نحو خيار سحب مشروع القانون من مجلس النواب؛ لإعادة دراسته وتجويده بعمق، تمهيداً لطرحه مجدداً برؤية أكثر نضجاً وتوافقية.

 

​إلا أن هذا السيناريو يبقى مرهوناً بمتغير واحد، وهو احتمال دعوة مجلس النواب لدورة استثنائية خلال الشهرين القادمين. فإذا صدقت التوقعات التي أشارت إليها بعض المصادر الصحفية (ومنها ما نقله الصديق الصحفي صهيب حسن التل على لسان وزير الاتصال الحكومي حول عزم الحكومة تقديم مشروع قانون الإدارة المحلية للمجلس في تموز القادم)، فقد نشهد سيناريو مغايراً يتمثل في استئناف لجنة العمل لمناقشاتها للسير بإجراءات إقرار "معدّل الضمان" تحت قبة البرلمان خلال تلك الدورة، وإن كان هذا احتمالاً ضعيفاً، ما يبدو أن السحب "الناعم" للمشروع هو الاحتمال الأقوى.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي