عطية : زيارة ولي العهد الى ألمانيا تحقيق لشراكة دائمة تجمع الأردن والاتحاد الأوروبي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تقيم فعالية 《سوق عكاظ》   |   الشيخ تركي عقلة اخوارشيدة الخزاعلة 《أبو سيف》سلامات   |   البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟


مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً..  ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً؛

ماذا يجب كسر "سقف الأجر" الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

لقد ​كاد أن يتبلور في أروقة لجنة العمل النيابية مقترح تشريعي جوهري يشكّل مساراً مهماً من مسارات تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، يتمثل بإلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع. 

 

هذا المقترح ليس مجرد تعديل فني، بل إعادة تعريف لمبدأ "التضامن الاجتماعي" الذي بُنيت عليه منظومة الضمان، ولكنه ظلّ لأكثر من عقد ونصف، منقوصاً لصالح أصحاب الدخول والأجور الفلكية.

 

​مساهمة مفتوحة ومنفعة مضبوطة:

 

بالرغم من أن ​المقترح قد يبدو بسيطاً في ظاهره، إلا أنه عميق في أثره؛ ويقوم على شمول المؤمّن عليه على كامل ما يتقاضاه من أجر وعلاوات دون قيد أو سقف، مع ضبط "حسبة تقاعده" لاحقاً عبر معامل منفعة تنازلي يقل كلما زاد أجره. فمن غير المنطقي أن نمنح الموظف الذي يتقاضى عشرات الآلاف راتباً تقاعدياً يرهق الصندوق، بل لا بد أن يتم احتساب راتبه بمعامل منفعة يتناقص (ليصل مثلاً إلى 1% وربما أقل) لما زاد على 5000 دينار من أجره، شريطة أن لا يزيد الراتب التقاعدي الإجمالي النهائي عن سقف معين يتم التوافق عليه. 

 

​هذا التعديل يضرب عصفورين بحجر واحد:

 

الأول: تحقيق ​سيولة مالية فورية: إذ يرفد الصندوق بعشرات الملايين سنوياً من فئة "كبار التنفيذيين".

 

الثاني: ​تحقيق عدالة توزيعية: إذ يتم توجيه الوفر المتحقق من الأجور العالية لدعم وتحسين رواتب الفئات الكادحة والمتقاعدين من ذوي الدخول المتدنية.

 

​مثال صادم جداً:

 

بلغ إجمالي ما تقاضاه ​مدير عام/رئيس تنفيذي لأحد البنوك المحلية عن العام 2025 من رواتب وعلاوات ( 913 ) ألف دينار، بمتوسط شهري بلغ ( 76 ) ألف دينار.

 

​لو طُبِّق مقترح "السقف المفتوح للأجر الخاضع للضمان" على هذه الحالة وحدها ​لدخل إلى خزينة الضمان شهرياً ( 16530 ) ديناراً كاشتراكات عن المؤمّن عليه، وسيدخل إلى خزينة الضمان ​خلال ست سنوات فقط (72 اشتراك) عن هذا المؤمّن عليه ما مقداره ( 1.2 ) مليون دينار. وقد يصل إجمالي ما يدخل إلى خزينة الضمان من اشتراكات عنه عبر مسيرة اشتراك متدرّجة متفاوتة في الأجر ولمدة 30 عاماً مثلاً ( 360 اشتراكاً) ما يزيد على خمسة ملايين دينار. ما يحتاج إلى أكثر من ( 17 ) سنة من التقاعد لاستردادها. 

 

​يجب أن يتغير التفكير، ويتغير التشريع، فالإبقاء على سقف محدد للأجر الخاضع للضمان إنما هو في حقيقته "دعمٌ غير مباشر" لأصحاب الأجور المرتفعة على حساب ديمومة صندوق الضمان وإيراداته، فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الأعلى؛ حيث تساهم الأجور العالية في دعم حماية النظام التأميني، بدل أن تقتصر على حماية الامتيازات الخاصة لأصحابها.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي