Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |   فندق شيراتون عمّان النبيل يحصد لقب أفضل فندق للاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الأردن لعام 2026   |   زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62   |   إنجاز أردني غير مسبوق.............. إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني   |   Orange Jordan Launches 》Health Month” Campaign Under the Theme “Your Health, Your Priority》   |   البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان 《السردية الأردنية》   |   لجنة السينما في 《شومان》 تعرض الفيلم الفرنسي "بعيدا عن الرجال" غدا   |   لماذا ندعم خليل الحاج توفيق؟ لأن الرجال تُعرف بمواقفها لا بمناصبها   |   أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |   البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية     |   شراكة بين 《طلبات الأردن》وجمعية 《همتنا صحة》 لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً   |   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   |  

خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات


خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات

دعا النائب الأسبق د. طارق سامي خوري، إلى تطوير أداء المعارضة السياسية بحيث تنتقل من الاكتفاء برفض السياسات إلى تقديم بدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق، مؤكداً أن قوة أي حزب أو تيار تقاس بقدرته على طرح حلول مدروسة لا بمجرد تسجيل مواقف شعبوية آنية.

 

وشدد خوري على أن الاختلاف مع الإخوان المسلمون أو غيرهم من القوى السياسية أمر طبيعي في الحياة العامة، إلا أن المعيار الحقيقي يكمن في طرح برامج واقعية تتضمن أرقاماً وخططاً تنفيذية وإجابات واضحة حول الكلفة والتمويل والأثر المستقبلي، معتبراً أن السياسة «إدارة مصالح ومسؤولية قرار» وليست مجرد منصة للخطابة أو كسب التأييد السريع.

 

وتاليا نص ما كتبه خوري:

 

قد نختلف مع الإخوان المسلمين، وقد نتفق معهم في بعض الملفات، كما نختلف ونتفق مع غيرهم من القوى السياسية. هذا أمر طبيعي في الحياة العامة. لكن ما يستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً هو أداء بعض أطراف المعارضة حين تكتفي برفض السياسات المطروحة دون أن تقرن اعتراضها ببدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق.

 

من يبحث عن الشعبوية يسارع إلى إبداء موقف فردي من كل قانون أو حدث، سياسياً كان أو حكومياً أو شعبياً، طلباً لصدى سريع لا لموقف مؤسسي مدروس. أما التنظيم الجاد، الذي لا يسعى إلى تسجيل نقاط إعلامية آنية، فيعبّر عن رأيه عبر بيان رسمي واضح يصدر عن مؤسساته، ومن خلال ناطقه الإعلامي، لا عبر تصريحات متفرقة لنواب أو قيادات هنا وهناك.

 

 

 

من حق أي حزب أن يعترض، بل إن الاعتراض الصحي ركن أساسي في أي نظام سياسي حي. لكن عندما يكون الحزب بحجم تنظيمي كبير، وبتاريخ طويل، وقاعدة شعبية واسعة، يصبح معيار التقييم مختلفاً. لا يكفي أن تقول "لا”. المطلوب أن تقول: كيف؟ وكم؟ ومتى؟ وبأي كلفة؟ ومن أين التمويل؟ وما أثر القرار بعد خمس سنوات؟

 

السياسة ليست منصة خطابة، ولا سباق شعبوية على من يقول ما يرضي الجمهور أكثر. السياسة إدارة مصالح، وحساب أرقام، وتقدير مخاطر، وتحمل مسؤولية قرار. من يتصدر المشهد العام يفترض أن يمتلك فرقاً اقتصادية، وخبراء تشريعيين، ومتخصصين في الإدارة العامة، يقدمون مشاريع قوانين بديلة، ودراسات أثر مالي، ونماذج تنفيذ واضحة.

 

 

 

الناس سئمت خطاب "نحن ضد”. الناس تريد إجابات واضحة: إذا كنتم مكان الحكومة، ماذا ستفعلون تحديداً؟ كيف ستعالجون العجز؟ كيف ستخلقون وظائف؟ كيف ستحمون الطبقات الوسطى والفقيرة دون تعريض الاستقرار المالي للخطر؟ كيف ستوازنون بين العدالة والاستدامة؟

 

المعارضة المسؤولة لا تقول ما يحب الناس سماعه فقط، بل ما يحتاجون أن يسمعوه، وإن كان صعباً. القيادة الحقيقية لا تكتفي بتحريك المشاعر، بل تدير الواقع كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.

 

 

 

وأقولها بوضوح: أنا لست معارضاً عدمياً. لست ضد الدولة، ولا ضد الاستقرار، ولا أبحث عن هدم ما هو قائم. أنا معارض إصلاحي، أؤمن بالنقد بهدف التقويم، وبالاعتراض بهدف التحسين، وبالمراجعة بهدف التطوير. أرفض الخطأ، لكنني لا أرفض الدولة. أعارض السياسات حين أراها مجحفة، لكنني لا أعمل على إسقاط المنظومة.

 

المطلوب ليس إسكات المعارضة، بل تطويرها. ليس إضعافها، بل نقلها من خطاب احتجاجي دائم إلى مشروع حكومة محتمل. عندها فقط يصبح النقاش سياسياً ناضجاً، لا مجرد صدى غضب.

 

الدول تُبنى بالحلول، لا بالشعارات.