الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية   |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   صفوة الإسلامي يطلق النسخة الثامنة من برنامج Safwa Future Stars التدريبي لطلبة الجامعات   |  

( 8 ) ​ضمانات لتجويد 《تنظيم العمل المهني》 ونجاح تطبيقه


( 8 ) ​ضمانات لتجويد 《تنظيم العمل المهني》 ونجاح تطبيقه

 

( 8 ) ​ضمانات لتجويد "تنظيم العمل المهني" ونجاح تطبيقه

 

​يُعدّ مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026 المعروض على مجلس الأمة بدورته الاستثنائية من القوانين الاقتصادية الحيوية، فالمحاور الثلاثة التي يتضمنها القانون القائمة على:

 

١) منح شهادات مزاولة المهنة.

 

٢) ترخيص مزودي خدمات التدريب.

 

 ٣) اعتماد البرامج والمدربين من قبل وزارة العمل).

 

 تضع حجر الأساس للحد بصورة كبيرة من حالة التشتت والعشوائية في السوق المهني والحرفي والانتقال بالعاملين في هذا القطاع تدريجياً وبثبات من اقتصاد العمل غير المنظم إلى القطاع المنظم.

 

​ومن أجل تحقيق الغايات التنموية والاجتماعية الشاملة لهذا القانون، فإن تجويد مشروع القانون ونجاح تطبيقه على أرض الواقع يتطلب، من وجهة نظري، تبنّي رؤية تقوم على ( 8 ) ضمانات أساسية هي:

 

١- ​مظلة الشمول الإلزامي بالضمان: إن القيمة الحقيقية لتنظيم العمل المهني تكمن في ربط منح شهادة مزاولة المهنة وتراخيص المنشآت بالاشتراك الإلزامي بأحكام قانون الضمان الاجتماعي. هذا الربط هو الضمانة الحقيقية لتوفير الحماية الاجتماعية للمهنيين واستقرارهم المعيشي.

 

٢- ​برامج الدعم والتحفيز لإشراك المهنيين الجدد: لتخفيف الأعباء المالية وتشجيع الامتثال، نقترح إطلاق برامج دعم جزئي تساهم فيها الدولة أو الصناديق التنموية بنسبة 50% من اشتراكات الضمان الاجتماعي المترتبة على المهنيين والحرفيين الجدد في سنواتهم الأولى، مما يشكل حافزاً قوياً للانضمام للمظلة الحمائية.

 

٣- ​الإعفاء المالي وتيسير الإجراءات: يجب ألا يتحول التنظيم إلى عبء اقتصادي؛ لذا نؤكد على ضرورة عدم إثقال كاهل المهنيين بأي رسوم أو ضرائب جديدة، وأن تُمنح شهادات المزاولة دون مقابل مالي، أو برسم رمزي غايته التنظيم لا الجباية.  

 

٤- ​مراعاة ذوي الخبرة الميدانية (دون شهادات): يزخر سوق العمل بكفاءات مهنية وحرفية ورثت المهنة وأتقنتها بالخبرة والممارسة دون الحصول على تعليم أكاديمي أو شهادات ورقية. يجب تيسير حصول هذه الفئة على إجازة المزاولة عبر اختبارات عملية عادلة تُنصف خبرتهم الميدانية.

 

٥- ​المهلة الكافية لتصويب الأوضاع: يتطلب الانتقال السلس إلى بيئة العمل المنظمة إعطاء المهنيين وأصحاب الحرف فرصة زمنية كافية ومرنة لتصويب أوضاعهم القانونية وفقاً لمتطلبات القانون الجديد دون اللجوء إلى العقوبات الفورية.

 

٦- ​التصنيف الدقيق والتمايز بين القطاعات: لا بد للقانون التنظيمي أن يفرق بوضوح بين قطاعات المهن والأعمال والحرف المختلفة بناءً على معايير: درجة الخطورة، الأهمية الاقتصادية، مستوى التدريب والتأهيل المطلوب، ومدى الأثر المباشر على سلامة المستهلك وطالب الخدمة.

 

٧- ​الالتزام الصارم بتدابير السلامة والصحة المهنية: يمثل قطاع العمل المهني أحد أعلى القطاعات عرضة لإصابات العمل؛ لذا يجب أن يكون الالتزام بتدابير السلامة والصحة المهنية شرطاً أصيلاً ومستمراً للمزاولة، حمايةً لأرواح العاملين ومقدرات المنشآت.

 

٨- ​تمكين ودعم المهني الأردني: يجب أن يتضمن القانون حزمة من التسهيلات والتحفيزات المباشرة لدعم أصحاب المهن من المواطنين الأردنيين، بما يضمن تعزيز تنافسيتهم في السوق وتطوير أعمالهم بصورة مستدامة.

 

​إن تنظيم العمل المهني ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مصلحة وطنية عليا تحمي المستهلك وترفع جودة الخدمات، والأهم من ذلك، أنها تصون كرامة العامل المهني عبر توفير بيئة عمل آمنة ومحمية تحت مظلة الأمان الاجتماعي.

 

​(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

​خبير التأمينات والحماية الاجتماعية

الحقوقي/ موسى الصبيحي