«المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   طلبة جامعة فيلادلفيا يحققون مراكز متقدمة في سباق "فسيفساء مادبا 2026"   |   الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |  

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟


​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

المشمولون منهم 16% فقط؛

 

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

لا يوجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة بعدد الأيدي العاملة ​غير الأردنية على أرض المملكة، لكنها بالتأكيد تشكّل قطاعاً واسعاً ومهماً في سوق العمل لدينا، تقول بعض التقديرات بأنها تصل إلى حوالي ( 1.5 ) مليون عامل، إذ تسهم في رفد العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بالقوى الماهرة وغير الماهرة. 

 

وفيما يتعلق بشمول العمال غير الأردنيين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فالمشمولون حالياً حوالي 260 ألفاً ( 16% من عددهم المقدّر ). وأرى أن الاقتصار في ربط شمولهم على حملهم لتصاريح عمل صادرة عن وزارة العمل، يترك شريحة كبيرة من هؤلاء العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية؛ فواقع الحال يؤكد أن وزارة العمل لا تحيط بكافة تفاصيل وحجم كتلة العمالة غير الأردنية على أرض المملكة. وهذا لا يحل المشكلة إلا بشكل جزئي، لا بل يفتح الباب أمام اتساع رقعة التهرب التأميني الذي يحرم هؤلاء العمال من حقهم الأساسي في الحماية من مخاطر حوادث وإصابات العمل والعجز والوفاة، وفي الوقت ذاته يحرم النظام التأميني من موارد مالية مهمة من شأنها تعزيز استدامته وتحقيق العدالة بين جميع أطراف الإنتاج.

 

​أرى أن العمل لدى مؤسسة الضمان يجب أن يتركّز على تحقيق شمول فاعل وشامل لكافة العاملين غير الأردنيين، مما يستدعي الانتقال من أطر التنسيق التقليدية إلى تنسيق عالي المستوى مع الجهات المعنية جميعلً، وبناء قاعدة بيانات موحدة تجمع بين مؤسسة الضمان، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية (إدارة الإقامة والحدود)، وكافة الجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة، إضافة إلى غرف الصناعة والتجارة والنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل.

 

​ومن وجهة نظري، فإن الحل العملي لمواجهة هذا التحدي يتمثل في تطبيق الآليات التالية:

 

أولاً: ​إصدار رقم تأمين للعامل: أن يتم تخصيص رقم تأميني (رقم ضمان اجتماعي) لكل شخص غير أردني يدخل المملكة بغرض العمل، وذلك بشكل آلي وفوري منذ لحظة وصوله عبر المعابر البرية أو البحرية أو الجوية.

 

ثانياِ: تفعيل ربط إلكتروني شامل: ربط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل والقيود الأهلية بوجود الرقم التأميني وتفعيل الشمول مباشرةً، لضمان عدم بقاء أي عامل خارج نطاق مظلة الضمان الحمائية.

 

ثالثاً: ​حصر الميدان واستكمال قواعد البيانات: إجراء حصر شامل وميداني بالتنسيق بين الجهات المعنية لتصحيح أوضاع العمالة المتواجدة حالياً على أرض المملكة وربطها بالمنظومة التأمينية.

 

​علينا أن نتذكّر دائماً بأن شمول العمالة غير الأردنية بالكامل بالضمان لا يمثل فقط التزاماً إنسانياً وقانونياً ينسجم مع معايير العمل الدولية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية وتأمينية بحتة، كونه يضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل الأردنية، ويحد من الممارسات غير المنظمة، ورفد النظام التأميني بالاشتراكات اللازمة التي تدعم ملاءته المالية للضمان واستدامته على المدى البعيد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي