الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟


​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

المشمولون منهم 16% فقط؛

 

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

لا يوجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة بعدد الأيدي العاملة ​غير الأردنية على أرض المملكة، لكنها بالتأكيد تشكّل قطاعاً واسعاً ومهماً في سوق العمل لدينا، تقول بعض التقديرات بأنها تصل إلى حوالي ( 1.5 ) مليون عامل، إذ تسهم في رفد العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بالقوى الماهرة وغير الماهرة. 

 

وفيما يتعلق بشمول العمال غير الأردنيين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فالمشمولون حالياً حوالي 260 ألفاً ( 16% من عددهم المقدّر ). وأرى أن الاقتصار في ربط شمولهم على حملهم لتصاريح عمل صادرة عن وزارة العمل، يترك شريحة كبيرة من هؤلاء العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية؛ فواقع الحال يؤكد أن وزارة العمل لا تحيط بكافة تفاصيل وحجم كتلة العمالة غير الأردنية على أرض المملكة. وهذا لا يحل المشكلة إلا بشكل جزئي، لا بل يفتح الباب أمام اتساع رقعة التهرب التأميني الذي يحرم هؤلاء العمال من حقهم الأساسي في الحماية من مخاطر حوادث وإصابات العمل والعجز والوفاة، وفي الوقت ذاته يحرم النظام التأميني من موارد مالية مهمة من شأنها تعزيز استدامته وتحقيق العدالة بين جميع أطراف الإنتاج.

 

​أرى أن العمل لدى مؤسسة الضمان يجب أن يتركّز على تحقيق شمول فاعل وشامل لكافة العاملين غير الأردنيين، مما يستدعي الانتقال من أطر التنسيق التقليدية إلى تنسيق عالي المستوى مع الجهات المعنية جميعلً، وبناء قاعدة بيانات موحدة تجمع بين مؤسسة الضمان، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية (إدارة الإقامة والحدود)، وكافة الجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة، إضافة إلى غرف الصناعة والتجارة والنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل.

 

​ومن وجهة نظري، فإن الحل العملي لمواجهة هذا التحدي يتمثل في تطبيق الآليات التالية:

 

أولاً: ​إصدار رقم تأمين للعامل: أن يتم تخصيص رقم تأميني (رقم ضمان اجتماعي) لكل شخص غير أردني يدخل المملكة بغرض العمل، وذلك بشكل آلي وفوري منذ لحظة وصوله عبر المعابر البرية أو البحرية أو الجوية.

 

ثانياِ: تفعيل ربط إلكتروني شامل: ربط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل والقيود الأهلية بوجود الرقم التأميني وتفعيل الشمول مباشرةً، لضمان عدم بقاء أي عامل خارج نطاق مظلة الضمان الحمائية.

 

ثالثاً: ​حصر الميدان واستكمال قواعد البيانات: إجراء حصر شامل وميداني بالتنسيق بين الجهات المعنية لتصحيح أوضاع العمالة المتواجدة حالياً على أرض المملكة وربطها بالمنظومة التأمينية.

 

​علينا أن نتذكّر دائماً بأن شمول العمالة غير الأردنية بالكامل بالضمان لا يمثل فقط التزاماً إنسانياً وقانونياً ينسجم مع معايير العمل الدولية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية وتأمينية بحتة، كونه يضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل الأردنية، ويحد من الممارسات غير المنظمة، ورفد النظام التأميني بالاشتراكات اللازمة التي تدعم ملاءته المالية للضمان واستدامته على المدى البعيد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي