الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون


وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون

 

بسم الله، والله أكبر

الموضوع: صقور الحق

 

في زمنٍ تلاشى فيه المنطق وضاعت فيه القيم،

تسكن في ذاكرة الزمن قصةٌ لا تذكرها الكتب، لكنها يتوارثها الحكماء:

قصةُ صقرٍ عظيمٍ لم يكن يملك جناحين من نار، ولا مخالب من ذهب،

لكنه امتلك قلبًا شريفًا حرًّا مليئًا بالحكمة والإرادة والشجاعة.

 

رأى النار تشتعل، والجبال صامتةً، والأنهار بعيدة،

فقال في نفسه :

 

«إن لم أقدر أن أُطفئها، فلا أقلّ من أن تشهد السماء أنني هنا، مع الحق .

 

 

طار إلى نهرٍ قريب، ملأ فمه بالماء،

وعاد يُلقيه على النار من بعيد،

بل ودعا جميع الطيور أن تحذو حذوه.

 

تتساقط القطرات كأنها غيثٌ من سحابٍ أرسله الله،

وهو يردد :

 

أنا لا أملك إلا القليل، لكني لن أقف متفرجًا.

إن كانت الأرض محاصَرة، فالسّماء لا زالت متاحة.

 

نارٌ عظيمةٌ يلامس لهيبها السماء،

وأشرارٌ يحيطون بها من كلّ الجهات، كأنهم يحرسون شيئًا ثمينًا.

وزغٌ مرتزقٌ ينفخ في النار محاولًا زيادة لهيبها،

سربٌ من الصقور يحجبون ضوء الشمس.

 

صقرٌ شجاعٌ يقودهم، يحلّق من بعيد،

يملأ فمه بالماء، ويلقيه فوق النار كأنها معونةٌ من رحمة الله.

 

وتتعالى الأصوات من حوله:

 

لقد حطّم أصنامنا!

تجرّأ على آلهتنا!

أحرقوه ليكون عبرة!

 هذه اوامر النمرود

 

ويطغى فوق صرخاتهم صوتُ الصقر يخاطب خليل الله قائلًا:

 

اصمد يا نبيّ الله

سأخبر جميع الطيور أن تأتي لمساعدتك،

أنا أعلم أننا سننتصر، لأن الله معنا.»

 

ثم يضيف قائلا :

 

سأعود بالمزيد من الماء،

وإن كانت المسألة صعبة، فإن الله سيهدين.

 

فيأتي أمر الله من فوق سبع سماوات:

 

يا نارُ، كُوني بردًا وسلامًا على إبراهيم.

 

تصمت الأرض ، وتبرد النار،

وينجو النبي المحاصر 

بينما يهبط الصقر شامخًا، محاطًا بالنور

بعد أن عانق سماءً تملؤها ألسنة اللهيب.

 

يجابه الصعاب بإرادته، ويقدّم الغالي و النفيس في سبيل كلمة الحق،

يحلّق كلّما اشتعلت نارُ الباطل من جديد،

ليُثبت للمحبطين أن من كان الله معه، لا يحزن أبدًا.

 

لقد صار الصقر عنقاءَ الحقّ، وعنواناً للكرامة 

رغم كل من شكّك في أدائه،

طائرًا لا يعرف الاستسلام، لأن رسالته خالدة لا تموت.

رمزًا لكلّ من يُقاتل بالنور لا بالنار،

وبالحكمة لا بالتهوّر.

 

انتهت القصة، فأظهر الله لسيدنا إبراهيم

من استنفر لنصرته، مقبلًا غير مدبر،

وعانق السماء الملتهبة بأجنحةٍ من نور،

ومن اكتفى بالتشكيك وإحباط الهمم.

معتقدين أَنهم يُطْفِئُون نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون.