Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي


تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

تواجه الحيازات الزراعية في المملكة جملة من التحديات، يأتي في مقدمتها التعديات الحضرية، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تفتت الملكية الخاصة، وخاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة، نتيجة لعوامل الإرث سواء في مناطق الشفا أو الأغوار. وقد برزت هذه المشكلة بوضوح مع بدء نشاط التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث جرى الاعتماد على التعاقدات الزراعية الفردية، الأمر الذي وضع مهندسي الجودة تحت ضغوط كبيرة لمتابعة أعداد كبيرة من المزارعين، وأحدث إرباكًا انعكس سلبًا على أداء الجهات الفنية المشرفة على تلك المزارع.

واليوم، ومع ما أظهرته رؤية التحديث الزراعي من تأكيد على أهمية القطاع الزراعي كرافعة اقتصادية، باتت الحاجة إلى تنظيم داخلي للقطاع الخاص الزراعي أكثر إلحاحًا. وهنا تبرز أهمية تجميع الحيازات الزراعية في كيانات قانونية تُمكّن من تسهيل عملية التواصل بين هذه الحيازات ومختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. فحتى التشريعات المتعلقة بتنظيم الإنتاج في المملكة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود مثل هذه التجمعات، التي تسمح بالتعامل مع كيان محدد بدلًا من التعامل مع كل حيازة على حدة.

كما أن تحديث البنية التحتية للمزارع الصغيرة والمتوسطة يتطلب بدوره مثل هذه التجمعات، لتسهيل تنفيذ مشاريع التحديث وضمان وصول الدعم الفني واللوجستي إليها. ولا شك أن جهود تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية على تشغيل وإدارة أنماط الزراعة الحديثة المؤتمتة، والمجهزة مستقبلًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستصبح أكثر كفاءة وجدوى عند التعامل مع كيانات جماعية بدلًا من المزارعين فرادى، سواء كانوا ملاكًا أم مستأجرين.

ولحسن الحظ، هناك نماذج قائمة يمكن البناء عليها، مثل الاتحادات النوعية المحصولية التي تمثل حيازات محددة، فضلًا عن جمعيات مستخدمي مضخات المراحل في وادي الأردن التي حُددت حيازاتها مسبقًا من قبل سلطة وادي الأردن. إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتجميع الحيازات الزراعية المتبقية في باقي مناطق المملكة ضمن جمعيات تعاونية زراعية، يتم تعريفها بدقة وفق الإحداثيات، بحيث يمكن إدارة عملياتها كافة من تحديث البيانات، إلى إصدار التعليمات من الجهات المخولة بتنظيم الإنتاج، وصولًا إلى تحديث بنيتها التحتية. أما في حالة الشركات الزراعية، فهي أصلًا تملك حيازاتها بشكل مباشر، وبالتالي تكون معرّفة ضمن نطاق عملها.

وباختصار، فإن تجميع الحيازات الزراعية لم يعد خيارًا ثانويًا بل ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشكّل الجمعيات التعاونية الزراعية الإطار المؤسسي الأوسع والأكثر قدرة على تمثيل غالبية هذه الحيازات في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز من كفاءة التنظيم وفاعلية التحديث.

ومن المهم الإشارة إلى أن الإطار القانوني للجمعيات التعاونية يتمتع بمرونة عالية، فيمكن أن تكون هذه الجمعيات تنسيقية فقط بين أعضائها والجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، كما يمكن، إذا رغب الأعضاء، تطويرها إلى شراكات إنتاجية أو تسويقية أو كلاهما معًا، وذلك بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وتطلعاتهم.