《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |  

الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من أجل إنصاف فلسطين


الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من أجل إنصاف فلسطين
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من أجل إنصاف فلسطين

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2025. 12:00 صباحاً

منذ أن تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية قبل أكثر من ستة وعشرين عامًا، حمل جلالته القضية الفلسطينية في وجدانه، وجعلها في صدارة أولوياته السياسية والدبلوماسية. لم يكن ذلك خيارًا عابرًا، بل امتدادًا لإرث هاشمي راسخ في الدفاع عن القدس وحقوق الشعب الفلسطيني على الارض الفلسطينية، إيمانًا منه بأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

إرث هاشمي ممتد

 واصل جلالة الملك مسيرة والده وأجداده في الدفاع عن فلسطين، معتمدًا على الشرعية التاريخية والدينية والدبلوماسية التي يتمتع بها الهاشميون. فمنذ بدايات عهده، أكّد في جميع المحافل الدولية على مركزية القضية الفلسطينية، واعتبر أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ليست مطلبًا فلسطينيًا فحسب، بل مصلحة أردنية وإقليمية ودولية لضمان الأمن والاستقرار.

 مواجهة سياسات الاحتلال

 رغم الإجراءات التعسفية التي مارستها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وخصوصًا في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كرّس سياسات الاستيطان وقضم الأراضي الفلسطينية، فقد ظل الملك عبدالله الثاني ثابتًا على موقفه. استند جلالته في حججه إلى قرارات الشرعية الدولية بدءًا من القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن بعد حرب 1967، مرورًا بالقرارات اللاحقة التي أكدت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.

 بناء التحالفات الدولية

 عمل جلالة الملك على حشد المواقف المؤيدة لحل الدولتين في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مستثمرًا شبكة علاقاته الواسعة مع قادة العالم. وقد نجح عبر زياراته وخطاباته في المنتديات الكبرى – مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنتديات الاقتصادية والسياسية العالمية في ترسيخ قناعة دولية بأن غياب العدالة للفلسطينيين يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والعالمي.

 اختراق في الموقف الأميركي والأوروبي

 لم يقتصر تأثير الملك عبدالله الثاني على الدبلوماسية الأوروبية التي باتت تُجمِع على تبني حل الدولتين، بل امتد إلى الداخل الأميركي. فقد استطاع جلالته كسب تعاطف وتأييد عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية قضية عدالة وحقوق إنسان قبل أن تكون نزاعًا سياسيًا.

 ثبات على المبدأ رغم العواصف

 ما يميز نهج جلالة الملك هو الاستمرارية والإصرار؛ فخلال أكثر من ربع قرن، لم يتغير خطابه أو يتراجع عن مبدأ حل الدولتين، رغم تغير الإدارات الأميركية وصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف. بقي متمسكًا بأن لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط من دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مسجلا موقفا ثابتا حتى امام الجانب الإسرائيلي ، وأن الأردن سيظل صوته الأعلى دفاعًا عن حق الفلسطينيين المشروع.

 وأختم بالقول.. لم يفقد جلالة الملك عبدالله الثاني يومًا قدرته أو ثقته بعدالة قضية فلسطين، حتى في ظل انزلاق الكثير من قيادات العالم نحو التأثر بالأمر الواقع الذي تحاول إسرائيل فرضه عبر الطرد القسري للفلسطينيين من أراضيهم وحرب الابادة التي تمعن فيها ، سواء في غزة هاشم أو في الضفة الغربية. ورغم محاولات طمس معالم التاريخ وتزييف الحقوق من خلال الاستيطان المكثف وتغيير البنية الديمغرافية، ظل جلالته صامدًا على مواقفه، وكان موضع احترام دولي واسع.

لقد أسهمت جهوده في تشكيل جبهة عالمية قوية، إذ بدأت دول أوروبية وأميركية تعلن تباعًا اعترافها بالدولة الفلسطينية، بعد أن شهد العالم أجمع بأم أعينهم وحشية الاحتلال ومستوطنيه. ومن المؤكد أن لهذه النتائج أثرًا قويًا في ردع السياسات الحمقاء لزمرة اليمين المتعصب، وإعادة الحق إلى أصحابه.

وهنا يُسجَّل لجلالته أنه وفّر الغطاء السياسي والدعم الكامل عبر عقود للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقدم بشكل مؤسسي العون الطبي والإغاثي للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وحتى أبناء فلسطين في أراضي 1948. إنها سياسات ثابتة قادها جلالته بصلابة الروح العسكرية وقلب قائد عربي يقود شعبه الأردني عبر تلال من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية إلى بر الأمان بإذن الله.