في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • العملات الرقمية المستقرة: جسر جديد لتمويل الحكومات والقطاع الخاص

العملات الرقمية المستقرة: جسر جديد لتمويل الحكومات والقطاع الخاص


العملات الرقمية المستقرة: جسر جديد لتمويل الحكومات والقطاع الخاص
الكاتب - دراسة وتحليل المهندس سعيد بهاء المصري

العملات الرقمية المستقرة: جسر جديد لتمويل الحكومات والقطاع الخاص

 

دراسة وتحليل المهندس سعيد بهاء المصري

 

ما هي العملات الرقمية المستقرة؟

 

العالم اليوم يشهد تحولات كبيرة في النظام المالي مع ظهور العملات الرقمية. لكن أكثر ما لفت الانتباه هو ما يُعرف بـ العملات الرقمية المستقرة (Stablecoins)، وهي عملات مشفّرة تختلف عن بيتكوين وإيثيريوم لأنها ترتبط بقيمة أصل ثابت، فلا تتأرجح أسعارها بشدة. هذه العملات تنقسم إلى نوعين رئيسيين:

 

1. العملات المستقرة المؤسسية (Institutional-grade):

 

- تصدرها شركات مالية عالمية.

 

- غالبًا تكون مقومة بالدولار الأمريكي، بحيث يساوي التوكن الواحد فئة ثابتة مثل 100 ألف دولار أو مليون دولار.

 

- الهدف منها تلبية احتياجات المستثمرين الكبار وصناديق الاستثمار.

 

2. العملات المستقرة المدعومة بالذهب أو المعادن الثمينة:

 

- كل توكن يعادل وحدة وزن ذهب (غرام أو أونصة) محفوظ في خزائن مؤمّنة.

 

- قيمتها ترتفع أو تنخفض مع سعر الذهب عالميًا.

 

- تمنح ثقة أكبر للمتعاملين لأنها مرتبطة بأصل مادي معروف.

 

أين يمكن استخدامها؟

 

أولًا: تمويل مشاريع الحكومة وموازناتها

 

- الحكومات تحتاج إلى تمويل طويل الأجل لمشاريع رأسمالية كبرى مثل الطاقة والمياه والبنية التحتية.

 

- العملات المستقرة تفتح الباب أمام إصدار سندات رقمية أو شراكات عامة–خاصة يتم تسويتها بهذه العملات.

 

- مثلًا: يمكن للأردن أن يصدر سندًا سياديًا رقمياً مقوّمًا بعملة مستقرة ذهبية لتمويل مشروع تحلية المياه، فيجذب بذلك مستثمرين يخشون تقلب العملة المحلية أو ضعف الدولار.

 

ثانيًا: تمويل استثمارات القطاع الخاص عبر البنوك التجارية

 

- الشركات تستطيع إيداع عملات مستقرة ذهبية كضمان لدى البنوك، والحصول على قروض مقابلها.

 

- البنوك يمكنها فتح حسابات وودائع مقومة بهذه العملات، مما يمنح المدخرين حماية من التضخم.

 

- في التجارة الدولية، تسوية الصفقات عبر stablecoins أسرع وأرخص من الطرق التقليدية، خصوصًا عند الاستيراد والتصدير.

 

ما هي المخاطر؟

 

- في العملات المؤسسية المقومة بالدولار: المخاطرة تأتي من تقلب سعر صرف الدولار نفسه وفقدانه جزءًا من قيمته الشرائية مع التضخم.

 

- في العملات المدعومة بالذهب: الخطر مرتبط بتقلب سعر الذهب (±10% عادة)، لكنه يبقى أكثر استقرارًا كأصل للتحوط على المدى الطويل.

 

- لهذا، عند تمويل المشاريع عادةً ما يُضاف هامش أمان (5–10%) على التكاليف لتغطية هذه المخاطر.

 

لماذا هذا التحول مهم؟

 

- لأنه يقلل الاعتماد على القروض التقليدية بالدولار التي قد تأتي بشروط قاسية.

 

- لأنه يمنح القطاع الخاص أدوات جديدة للتمويل بضمانات أكثر أمانًا.

 

- لأنه يساعد الدول على استقطاب مستثمرين عالميين يبحثون عن أدوات مالية شفافة وموثوقة.

 

العملات الرقمية المستقرة — سواء تلك المرتبطة بالدولار بفئات كبيرة، أو المدعومة بالذهب والمعادن الثمينة — ليست مجرد أدوات تقنية حديثة، بل هي جسر مالي جديد يمكن أن يغير طريقة تمويل المشاريع الحكومية واستثمارات القطاع الخاص. لكن نجاح هذا التحول يعتمد على إطار قانوني وتنظيمي محكم، وتجربة تدريجية تبدأ بمشاريع محدودة، قبل الانتقال إلى استخدام أوسع على مستوى الاقتصاد الوطني.

 

 

 

ا