العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |   زين تستعد للاحتفال الأضخم باستقلال المملكة الـ80 والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |   مجدي شنيكات يحتفل بتخرج نجله حذيفه من جامعة مؤته   |   توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة   |   علماء صغار في اليوم العلمي لمدارس الرأي    |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا


نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا
الكاتب - المحامي:محمد ذياب جرادات

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

بقلم :النائب السابق

المحامي:محمد ذياب جرادات

 

حين دخل معالي نضال البطاينة ابو فيصل المشهد السياسي والحزبي، حمل معه لغة جديدة غير مألوفة: خطاب مباشر، نقدي، جريء، وأقرب إلى الناس من لغة الصالونات المغلقة. لم يتحدث بلغة الخشب، ولم يضع الأقنعة التي اعتادها المسؤولون. ولهذا سرعان ما لفت الأنظار إليه، لكن هذا التميز لم يكن لينجو من صدامه مع واقع سياسي تقليدي محكوم بالحرس القديم، والمصالح الشخصية، وشبكات النفوذ الراسخة وهي تلك التي قاومته اثناء قيادته لديوان الخدمة المدنية ومن بعدها وزيراً للعمل وأمين عاما لحزب ارادة .

أول ما واجهه معالي أبو فيصل في تلك المراحل هو عقلية الجمود السياسي؛ فالمؤسسة السياسية بطبيعتها تتحرك ببطء، وتتحفظ على كل ما هو غير مألوف. وعندما جاء بخطاب صريح ومباشر، بدا وكأنه يهدد نمطًا استمر لعقود، فتعامل معه البعض بريبة أكثر من الترحيب.

ثم جاءت المصالح الشخصية لتضع العصي في عجلة أي محاولة للتغيير. فكل مسؤول يجرؤ على المساس بالمعادلات التقليدية – سواء في التعيينات، أو في بنية العمل الحزبي، أو في توزيع المكاسب – يجد نفسه في مواجهة جبهة غير معلنة من المستفيدين من الوضع القائم. وهنا اصطدم معالي أبو فيصل بواقع أن الإصلاح لا يُصنع بالنوايا فقط، بل يحتاج إلى شبكة دعم سياسية ومؤسسية تحميه.

 

أما الحرس القديم، فقد كان أكبر العقبات. هؤلاء الذين اعتادوا على السيطرة على المشهد، ينظرون بعين الشك لكل سياسي جديد يظهر خارج القوالب. وهكذا، تحول تميز معالي أبو فيصل – الذي كان يفترض أن يكون نقطة قوته – إلى “خطر” بالنسبة لهم، فأحاطوا تجربته بالضغوط والانتقادات وربما محاولات الإقصاء الناعمة.

 

غير أن معالي نضال البطاينة ابو فيصل أثبت أن المواجهة مع “قوى الشد العكسي” ليست خسارة، بل شكل من أشكال الانتصار. هذه القوى نفسها هي التي أفشلت مشروعًا وطنيًا حيويًا كان قد أعلنه عندما كان وزيرًا للعمل في مؤتمرًا صحفياً وهي فكرة إعادة التجنيد الإجباري وبدعم كبير من سمو ولي العهد حفظه الله ، وحظيت آنذاك بدعم سيد البلاد. لكن وكما هي عادتهم، رفعوا شعارهم القديم: “تخرب بأيدينا ولا تعمر بيديه”، فعملوا على إفشال المبادرة بدل أن يحتضنوها كمدخل لإصلاح سوق العمل وتعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب الأردني.

 

ورغم ذلك، خرج معالي ابو فيصل من كل محطة أكثر صلابة. فالرجل لم يساوم على وضوحه، ولم يُذب في قوالب السياسة التقليدية. صحيح أن تجربته واجهت عراقيل، لكن حضوره كأمينًا عامًا سابقاً بقي شاهدًا على أن المختلف يمكن أن يصمد، وأن السياسي الذي يقترب من الناس بلا وسائط ولا مجاملات قادر على أن يترك أثره ولو في وجه العواصف.

 

معالي ابو فيصل لم يكن مجرد سياسي، بل مرآة أظهرت لنا حجم الصراع بين من يريد التغيير ومن يحرص على بقاء الأمور كما هي. عندهافضل الانسحاب بكل هدوء من الامانة العامة لحزب ارداة لقناعته بعدم جدية التنفيذ لرؤية التحديث السياسي والاقتصادي وخرج منتصرًا بقدرته على كشف حدود اللعبة، وفضح قوى الشد العكسي، وإثبات أن الإصلاح الحقيقي ما يزال معركة لم تبدأ بعد… لكن هناك من مهد لها…

والسلام…