شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا


نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا
الكاتب - المحامي:محمد ذياب جرادات

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

بقلم :النائب السابق

المحامي:محمد ذياب جرادات

 

حين دخل معالي نضال البطاينة ابو فيصل المشهد السياسي والحزبي، حمل معه لغة جديدة غير مألوفة: خطاب مباشر، نقدي، جريء، وأقرب إلى الناس من لغة الصالونات المغلقة. لم يتحدث بلغة الخشب، ولم يضع الأقنعة التي اعتادها المسؤولون. ولهذا سرعان ما لفت الأنظار إليه، لكن هذا التميز لم يكن لينجو من صدامه مع واقع سياسي تقليدي محكوم بالحرس القديم، والمصالح الشخصية، وشبكات النفوذ الراسخة وهي تلك التي قاومته اثناء قيادته لديوان الخدمة المدنية ومن بعدها وزيراً للعمل وأمين عاما لحزب ارادة .

أول ما واجهه معالي أبو فيصل في تلك المراحل هو عقلية الجمود السياسي؛ فالمؤسسة السياسية بطبيعتها تتحرك ببطء، وتتحفظ على كل ما هو غير مألوف. وعندما جاء بخطاب صريح ومباشر، بدا وكأنه يهدد نمطًا استمر لعقود، فتعامل معه البعض بريبة أكثر من الترحيب.

ثم جاءت المصالح الشخصية لتضع العصي في عجلة أي محاولة للتغيير. فكل مسؤول يجرؤ على المساس بالمعادلات التقليدية – سواء في التعيينات، أو في بنية العمل الحزبي، أو في توزيع المكاسب – يجد نفسه في مواجهة جبهة غير معلنة من المستفيدين من الوضع القائم. وهنا اصطدم معالي أبو فيصل بواقع أن الإصلاح لا يُصنع بالنوايا فقط، بل يحتاج إلى شبكة دعم سياسية ومؤسسية تحميه.

 

أما الحرس القديم، فقد كان أكبر العقبات. هؤلاء الذين اعتادوا على السيطرة على المشهد، ينظرون بعين الشك لكل سياسي جديد يظهر خارج القوالب. وهكذا، تحول تميز معالي أبو فيصل – الذي كان يفترض أن يكون نقطة قوته – إلى “خطر” بالنسبة لهم، فأحاطوا تجربته بالضغوط والانتقادات وربما محاولات الإقصاء الناعمة.

 

غير أن معالي نضال البطاينة ابو فيصل أثبت أن المواجهة مع “قوى الشد العكسي” ليست خسارة، بل شكل من أشكال الانتصار. هذه القوى نفسها هي التي أفشلت مشروعًا وطنيًا حيويًا كان قد أعلنه عندما كان وزيرًا للعمل في مؤتمرًا صحفياً وهي فكرة إعادة التجنيد الإجباري وبدعم كبير من سمو ولي العهد حفظه الله ، وحظيت آنذاك بدعم سيد البلاد. لكن وكما هي عادتهم، رفعوا شعارهم القديم: “تخرب بأيدينا ولا تعمر بيديه”، فعملوا على إفشال المبادرة بدل أن يحتضنوها كمدخل لإصلاح سوق العمل وتعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب الأردني.

 

ورغم ذلك، خرج معالي ابو فيصل من كل محطة أكثر صلابة. فالرجل لم يساوم على وضوحه، ولم يُذب في قوالب السياسة التقليدية. صحيح أن تجربته واجهت عراقيل، لكن حضوره كأمينًا عامًا سابقاً بقي شاهدًا على أن المختلف يمكن أن يصمد، وأن السياسي الذي يقترب من الناس بلا وسائط ولا مجاملات قادر على أن يترك أثره ولو في وجه العواصف.

 

معالي ابو فيصل لم يكن مجرد سياسي، بل مرآة أظهرت لنا حجم الصراع بين من يريد التغيير ومن يحرص على بقاء الأمور كما هي. عندهافضل الانسحاب بكل هدوء من الامانة العامة لحزب ارداة لقناعته بعدم جدية التنفيذ لرؤية التحديث السياسي والاقتصادي وخرج منتصرًا بقدرته على كشف حدود اللعبة، وفضح قوى الشد العكسي، وإثبات أن الإصلاح الحقيقي ما يزال معركة لم تبدأ بعد… لكن هناك من مهد لها…

والسلام…