شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل


كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأربعاء 20 آب / أغسطس 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأربعاء 20 آب / أغسطس 2025. 12:00 صباحاً

(الحلقة السادسة)

 

لم يعد الإصلاح السياسي ترفًا أو مطلبًا نخبوياً، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها تحديات الداخل وتغيرات الإقليم والعالم. فالأردن، بعد مئة عام من تأسيسه، يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تحديثًا عميقًا في بنيته السياسية ليكون قادرًا على إدارة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية بكفاءة وعدالة.

 

جوهر الإصلاح السياسي يبدأ من قوانين الانتخاب والأحزاب، إذ تمثلان العمود الفقري للحياة النيابية والحزبية، وهما الأساس الذي تبنى عليه التجربة الديمقراطية الأردنية. قانون الانتخاب الحالي وقانون الأحزاب يشكلان خطوة مهمة، لكنهما ما زالا تحت التجربة من خلال مجلس النواب التاسع عشر، الأمر الذي يتطلب متابعة دقيقة لنتائج تطبيقهما، والعمل على تطويرهما بما يضمن تمثيلًا عادلًا وفعّالًا لمختلف شرائح المجتمع، ويعزز من حضور البرامج السياسية على حساب الولاءات الشخصية أو الجهوية.

 

الأحزاب السياسية، بدورها، مطالبة بتجاوز مرحلة العموميات والشعارات إلى بناء سياسات وبرامج واضحة تعالج قضايا المواطن وتقدم حلولًا واقعية قابلة للتطبيق. نجاح هذه الأحزاب في إقناع الناخبين يعتمد على مدى قدرتها على تقديم رؤى تفصيلية تمس حياة الناس اليومية، وتستند إلى دراسات معمقة وقراءة دقيقة للواقع المحلي. وفي هذا السياق، يبرز دور التيار الديمقراطي الاجتماعي الذي يضم عدة أحزاب وتيارات سياسية، إذ تقع عليه مسؤولية تنظيم صفوفه وتوحيد جهوده في مواجهة التحديات الوطنية.

 

من الأدوات التي يمكن أن تسهم في تفعيل العمل الحزبي وترسيخ التجربة الديمقراطية، إنشاء حكومة ظل تمثل جميع مكونات التيار الديمقراطي الاجتماعي، بحيث تلتزم الأحزاب الممثلة في مجلس النواب بتمثيل كافة المكونات في عرض وجهات النظر والمقترحات حول القوانين والسياسات المطروحة للنقاش داخل البرلمان. حكومة الظل ليست فكرة شكلية، بل وسيلة عملية لتأهيل الكفاءات السياسية ومراقبة الأداء الحكومي، وتقديم بدائل مدروسة في كل قطاع.

 

الإصلاح السياسي كذلك يتطلب تعزيز الشفافية واستقلالية القضاء، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وتوسيع مساحة حرية التعبير والعمل الصحفي المسؤول. فكلما شعر المواطن أن رأيه مسموع وأن حقوقه مصانة، زاد انخراطه في الحياة السياسية، وارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات، وتعمقت الثقة بالمؤسسات.

 

وحتى يكتمل بناء الدولة الحديثة، فإن الاقتصاد الأردني بحاجة إلى هوية واضحة تسير به نحو البناء المؤسسي القادر على استيعاب المتغيرات. ويعد اقتصاد السوق الاجتماعي أحد النماذج الاقتصادية التي يمكن أن توفر هذا التوازن المنشود، فهو يجمع بين انضباط استثمار رأس المال وفق قواعد السوق، وبين تحقيق العدالة الاجتماعية التي تضمن توزيعًا أكثر إنصافًا للثروة، وتحافظ على الاستقرار الطبقي، بما ينعكس إيجابًا على الأمن الاجتماعي والنمو المستدام.

 

إن تحديث البنية السياسية ليس هدفًا بذاته، بل هو مدخل أساسي لإنجاح الإصلاح الاقتصادي والإداري. فاقتصاد حديث وإدارة فعّالة لا يمكن أن ينهضا دون بيئة سياسية مستقرة وشفافة، تحكمها قواعد واضحة وتتيح تداول السلطة وتقييم الأداء ومحاسبة المقصرين. ومن هنا، فإن الاستثمار في الإصلاح السياسي هو استثمار في قدرة الأردن على مواجهة تحدياته وصنع مستقبله بثقة واقتدار