الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية د. محمد ابو حمور


التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية  د. محمد ابو حمور

 

التدريب ومواكبة الجهود الاصلاحية

د. محمد ابو حمور

في اطار الجهود التي تبذل لرفع نسبة النمو وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير مزيد من فرص العمل واقتناص الفرص التي توفرها الثورة التكنولوجية الراهنة، يبرز التدريب كاحدى الادوات التي يمكن أن تشكل فرقاً في القدرة على مواكبة المستجدات والاستفادة منها.

 

 

 

فالتدريب بمفهومه المجرد يعني اكتساب معرفة اضافية وتطوير مهارات وسلوكيات جديدة تمنح القدرة على استيعاب المتغيرات الفنية والتكنولوجية والتكيف معها، وبذلك فهو، أي التدريب، يساهم في زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة العمل، وزيادة الرضا الوظيفي، وتعزيز الانتماء لبيئة العمل.

 

 

 

ويمكن للتدريب المعد جيداً أن يساهم في تقليص نسب البطالة عبر تزويد الباحثين عن العمل بالمهارات المطلوبة وان يحافظ على استدامة الوظائف من خلال رفع مستوى الانتاجية.

 

 

 

ولا شك بأن تطوير المهارات بهدف تلبية احتياجات سوق العمل يحتاج لاعداد دراسات لتحديد المهارات والاحتياجات المطلوبة وبالتالي تصميم برامج خاصة لتلبيتها، مع التركيز على المهارات الفنية والتقنية الحديثة التي تؤهل الشباب للاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل مع الحرص على توفير فرص للتعلم المستمر والتطوير المهني لتمكين الأفراد من مواكبة التطورات في سوق العمل.

 

 

 

ولمواكبة الجهود التي تبذل لرفع نسب النمو الاقتصادي من المهم توجيه البرامج والخطط التدريبية التي يتم اعتمادها نحو القطاعات الواعدة التي تنمو بوتيرة مرتفعة، بما في ذلك القطاع التكنولوجي الذي يتطلب تعزيز المهارات في ميدان التحول الرقمي والأمن السيبراني ومختلف ميادين التكنولوجيا الحديثة، وهذا بالطبع يستدعي دعم ريادة الاعمال وتشجيع الشباب على الريادة والابتكار وصولاً الى تأسيس مشاريعهم الخاصة.

 

 

 

و لغايات النجاح في الاستفادة من التدريب والتأهيل كرافعة تنموية من المهم تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اشراك اصحاب العمل في تصميم وتنفيذ البرامج التأهيلية بما يتوافق مع احتاجات سوق العمل، مع الحرص على أن يساهم القطاع الخاص في توفير فرص التدريب العملي لتمكين الشباب من اكتساب الخبرة العملية المناسبة، وبناء علاقة تعاونية لتنفيذ مبادرات تدريب مشتركة بين المؤسسات المهنية والتعليمية ومؤسسات القطاع الخاص.

 

 

 

وفي اطار خطة تحديث القطاع العام وعلى وقع تسارع المعرفة والثورة التكنولوجية لا بد من توفر رؤية للتدريب والتأهيل تساهم في تطوير مهارات الموظفين ورفع مستوى كفاءتهم وانتاجيتهم وتحسين أدائهم بما يتيح تقديم الخدمات المناسبة للمواطنين والمستثمرين، ويؤدي الى تحسين كفاءة ادارة الانشطة الحكومية، وتعزيز التفاعل بين مؤسسات القطاع العام ورفع منسوب الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.

 

 

 

رغم التحديات التي تواجه التدريب والتأهيل المهني والفني في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل الا أنه يحظى بأهمية خاصة نظراً لقدرته على استيعاب ديناميكات التطور، وعلى تلبية احتياجات سوق العمل بالقوى البشرية التي تمتلك المهارات المناسبة، وعلينا أن ننظر لهذا التوجه كاستراتيجية أساسية لتحقيق التنمية ومحركاً لاستيعاب التطور ومواكبة التغير واستثمار الطاقات لتحقيق الطموحات.

 

 

 

فالتدريب والتأهيل أداة هامة لمواكبة التحديات التي يشهدها عالم اليوم والارتقاء بمنظومة الاداء المؤسسي القادرة على تحويل الخطط والطموحات الى انجازات ووسيلة لتحقيق الاهداف المتمثلة في المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ورفع كفاءة القوى العاملة وتعزيز مهاراتها، وخلاصة القول ان المستقبل للمهارات وليس للشهادات على اهميتها ايضا.