قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |   تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026   |   الصبيحي:  - إصلاحات الضمان ضرورة اجتماعية ومصلحة وطنية لضمان حقوق الأجيال   |   أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر   |   الفوسفات.. علامة كاملة   |   أبوغزاله والسفير الصيني يرعيان احتفال عيد الربيع في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • رسالة الى دولة جعفر حسان : دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة.. ضرورة وطنية لا ترف إعلامي

رسالة الى دولة جعفر حسان : دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة.. ضرورة وطنية لا ترف إعلامي


رسالة الى دولة جعفر حسان : دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة.. ضرورة وطنية لا ترف إعلامي

رسالة الى دولة جعفر حسان : دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة.. ضرورة وطنية لا ترف إعلامي

 

 محمد علي الزعبي

 

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة تنفيذ البرامج التنفيذية لرؤية التحديث الشامل، وتعيد ترتيب أولويات الإنفاق العام لتعزيز الكفاءة وتحفيز النمو، تبرز الحاجة لوقفة تأمل صادقة أمام أحد أعمدة الدولة الحديثة، وهو الإعلام الوطني، وتحديدًا المواقع الإلكترونية الإخبارية والصحف الورقية ، التي ما زالت تتقدم المشهد الوطني رغم شح الإمكانات وضغط التكاليف.

 

لقد خُصص في الموازنة العامة للمؤسسات الحكومية لعام 2025 ما مجموعه 22 مليون دينار كمخصصات للنفقات الإعلامية والإعلانية والترويجية، فما الضرر، بل أين المنطق، في أن يتم اقتطاع مبلغ بسيط لا يتجاوز 2 مليون دينار فقط من النفقات العامة للدولة، يُوجَّه بشكل مباشر ومنهجي إلى دعم المواقع الإلكترونية والصحف المحلية؟

 

وأُسجّل هنا، بكل شفافية، أنني لا أمتلك أي موقع إلكتروني ولا أعمل في هذا القطاع الإعلامي تحديدًا، ولكن ما يدفعني لكتابة هذا المقال هو الغيرة والشغف الوطني، لما أراه من تهالك مؤلم للمواقع الإخبارية والصحف الورقية، وانهيارها ماليًا أمام تحديات العصر، وتزايد احتمالات الإغلاق والتوقف، مما ينذر بواقع مرّ يهدد أرزاق الصحفيين والإعلاميين، ويزيد من معدلات البطالة بين الكفاءات التي خدمت الدولة لعقود بصدق وولاء.

 

إن دعم الإعلام الإلكتروني، وخاصة المواقع المرخصة التي تنقل نبض الشارع الأردني وتنقل وجهة نظر الدولة بمهنية، ليس ترفًا إعلاميًا، بل هو ضرورة وطنية واستثمار في أمننا الاجتماعي والسياسي. هذه المواقع كانت وما زالت الحصن الأول في التصدي لحملات التضليل، وفي تمثيل صورة الأردن الحضارية، بل وفي تقديم المعلومة الصادقة التي تُعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

 

من هنا، أرفع هذا النداء الصريح إلى دولة الدكتور جعفر حسان، المعروف بدقته في ترشيد النفقات وتحفيز الإنفاق الذكي، لإعادة النظر في آلية توزيع مخصصات الإعلان الحكومي، وتوجيه نسبة محددة منها لدعم المواقع المرخصة والصحف الإلكترونية والورقية ضمن "صندوق دعم الإعلام الإلكتروني والصحف"، الذي يُدار من قبل هيئة الإعلام وتحت إشراف مباشر من وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن تُطبّق آلية عادلة وشفافة تضمن التوزيع وفق معايير مهنية ترتبط بالانتشار والمصداقية والالتزام الوطني.

 

إننا لا نطلب دعما على حساب الكفاءة، بل نطالب بإنصاف إعلام وطني ظل صامدًا في وجه التحديات، ومخلصًا في نقل صوت الدولة ومواطنيها، دون أن يلقى ما يستحقه من تمكين وتمويل.

 

في الختام، إذا أردنا إعلامًا وطنيًا قويًا، نزيهًا، ومهنيًا، فلا بد من دعمه لا تهميشه.

والسؤال الأهم: من سيملأ الفراغ إذا سكت الإعلام الوطني؟