في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

الدبلوماسية البريطانية 


الدبلوماسية البريطانية 
الكاتب - مهنا نافع

الدبلوماسية البريطانية 

مهنا نافع

ببداية هذا اليوم وحسب توقيت القارة الأمريكية الشمالية تم تطبيق الأمر التنفيذي الموقع من قبل الرئيس ترامب برفع نسبة الرسوم الجمركية على ما يستورد من كندا والمكسيك بواقع 25 % والذي سبق أن أمر بتجميده لمدة الشهر آملا بأن يعطي الفرصة لكندا أن تمتثل لمطالبه والتي حسب ما نرى لم يستجاب لها، وكان الرد مباشرا وسريعا وبكل ندية من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بأن البضائع الأمريكية القادمة لكندا ستخضع أيضا لنفس النسبة من الجمارك.

 

بالطبع يتوقع من نتائج رفع نسبة الرسوم الجمركية زيادة الواردات للخزانة لكل من البلدين، ولكن بالحقيقة على الصعيد الداخلي لكليهما فإن الذي سيدفع محصلة الارتفاع بهذه النسبة هو المستهلك، فالأسعار حتما سترتفع تماما على قدرها وبذلك سيتم زيادة رفد الخزينتين دون التعرض لأي انتقاد بسبب فرض أي نوع من الضرائب المباشرة على المواطن.

 

وبالمقابل وعلى الصعيد الأوروبي نرى تطورا مختلفا فالرئيس زيلينسكي أيضا ركن على معادلة بسيطة سهلة الفهم وهي (وقف الدعم ومن ثم هزيمة بلده يساوي هيمنة روسيا على كل مقدرات أوكرانيا وضياع كل الدعم الأوروبي والأمريكي) فكون الرئيس ترامب يطالب بالعلن الاستحواذ على تلك المقدرات لتعويض ما قدمته بلاده لتمويل هذه الحرب، فروسيا أيضا ستعتبر هذه المقدرات تعويضا عن كل خسائرها، لذلك تقرأ من لغة جسد الرئيس زيلينسكي أنه بمنتهى التوتر، فوقف الحرب بطريقة الرئيس ترامب تعني أن على بلده المنهكة الوقوع تحت الوصاية الأمريكية الطامعة بدل الاحتلال الروسي، لذلك كانت رسالة واشنطن واضحة أيضا وهي أنك لو حصلت على دعم العالم لن تستطيع هزيمة روسيا، إذن أقبل بما نملي عليك.

 

واليوم وقبل سويعات من كتابة هذه الأسطر يعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقية المعادن والأمن ويقدم اعتذار مبطن عما جري في البيت الأبيض ويود أن يكون التعاون والتواصل بناء مع الولايات المتحدة ويعبر عن امتنانه وشكره لها.

 

موقفان متناقضان حتى اللحظة لكل من كندا وأوكرانيا ولكل منهما دوافع تتعلق بمصلحة بلاده، ولكننا نرى أن موقف الرئيس زيلينسكي بإعلانه ما ذكر من تصريحات بالفقرة السابقة بأنه قدم هذه المصلحة وتجاوز كل ما تعرض له شخصيا بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكننا أيضا لا يمكن أن نغفل عن ذكر أسباب هذا التغيير بموقفه المتصلب السابق غير المتقبل لأي من الحلول الدبلوماسية، والذي كان قد عبر عنه بكل وضوح بواشنطن.

 

فالدبلوماسية البريطانية التي تصدرت استلام هذا الملف الشائك لإنهاء الحرب بأوكرانيا تمكنت من دعوة مجموعة كبيرة من القادة الأوروبيين إضافة لكندا لحضور قمة لندن، ليتمخض عن نجاح هذه القمة تحالف أطلق عليه اسم تحالف الراغبين، والذي اتفق جميع أعضائه الخمس عشر على السير بمسارين متوازيين، مسار لإنهاء الحرب وإحلال السلام بشرق أوروبا، ومسار لتقديم الدعم العسكري وبسخاء لأوكرانيا، ومن هنا نفهم أن السعي وراء الوصول لأي من الليونة المطلوبة لحلحلة المواقف المتصلبة للوصول للحلول التوافقية يحتاج لرفع قدرات حليفك، ليبدأ بعد ذلك تقديم بعض التنازلات دون الشعور بأي من الدونية، وهو بعكس ما يتعارف عليه بتعنت وتصلب موقف الطرف القوي، وهذا تماما ما حققته الدبلوماسية البريطانية، والتي حتما ستتدخل وبصفة أقوى كونها تتصدر زعامة دول الكومنولث لتحد من تصاعد الحرب التجارية الجديدة بين كندا والولايات المتحدة.

مهنا نافع