جامعة فيلادلفيا تستضيف وفدًا من شركة الأولى للتأمين في ورشة حول الذكاء الاصطناعي وصناعة التأمين   |   شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن – تطلق حملة الشتاء السنوية 《دفا ودعم》في الأردن   |   جامعة فيلادلفيا تحتفل بالسنة الصينية الجديدة برعاية السفير الصيني   |   شركة ميناء حاويات العقبة تحقق أرقاماً قياسية في المناولة وتعزز مكانتها الإقليمية خلال عام 2025   |   جامعة فيلادلفيا والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يناقشان دور المهارات الناعمة في تسريع المسار الوظيفي   |   كتاب (سردية الاروقة)للدكتوره هيفاء ابو غزالة    |   عمر العبداللات في مهرجان Joy Awards   |   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة   |   العقيد الطبيب زياد بطاينة في “يسعد صباحك”: الأمراض الفيروسية موجودة تاريخيًا والوقاية والوعي الصحي خط الدفاع الأول – فيديو   |   عشائر العتوم تقدم واجب العزاء بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي (صور)   |   الحجاج: الإسراء والمعراج رسالة إيمان وبناء تؤكد أن طريق النهوض يبدأ بالقيم والعمل الصادق   |   بازار تريندي شوب – عمان مول   |   وزارة الثقافة الأردنية تحتفي بيوم الشجرة   |   كريف الأردن تجدّد اتفاقية خدمة الاستعلام الائتماني مع إجارة للتأجير التمويلي   |   ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية   |   سماوي يلتقي الملحق الثقافي اليابانـي ويؤكد على مشاركة 50 دولة في دورة المهرجان لـ40   |   《زين》 تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية   |   سامسونج تستشرف مستقبل التصميم في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 وتوجه التكنولوجيا لخدمة الإنسان   |   لتطوير حلول مبتكرة تعزّز الدمج المجتمعي.. منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون 《ذوي الإعاقة》   |   جامعة فيلادلفيا تنظم ورشة عمل حول معايير الـ ISO في المؤسسات الغذائية   |  

الدبلوماسية البريطانية 


الدبلوماسية البريطانية 
الكاتب - مهنا نافع

الدبلوماسية البريطانية 

مهنا نافع

ببداية هذا اليوم وحسب توقيت القارة الأمريكية الشمالية تم تطبيق الأمر التنفيذي الموقع من قبل الرئيس ترامب برفع نسبة الرسوم الجمركية على ما يستورد من كندا والمكسيك بواقع 25 % والذي سبق أن أمر بتجميده لمدة الشهر آملا بأن يعطي الفرصة لكندا أن تمتثل لمطالبه والتي حسب ما نرى لم يستجاب لها، وكان الرد مباشرا وسريعا وبكل ندية من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بأن البضائع الأمريكية القادمة لكندا ستخضع أيضا لنفس النسبة من الجمارك.

 

بالطبع يتوقع من نتائج رفع نسبة الرسوم الجمركية زيادة الواردات للخزانة لكل من البلدين، ولكن بالحقيقة على الصعيد الداخلي لكليهما فإن الذي سيدفع محصلة الارتفاع بهذه النسبة هو المستهلك، فالأسعار حتما سترتفع تماما على قدرها وبذلك سيتم زيادة رفد الخزينتين دون التعرض لأي انتقاد بسبب فرض أي نوع من الضرائب المباشرة على المواطن.

 

وبالمقابل وعلى الصعيد الأوروبي نرى تطورا مختلفا فالرئيس زيلينسكي أيضا ركن على معادلة بسيطة سهلة الفهم وهي (وقف الدعم ومن ثم هزيمة بلده يساوي هيمنة روسيا على كل مقدرات أوكرانيا وضياع كل الدعم الأوروبي والأمريكي) فكون الرئيس ترامب يطالب بالعلن الاستحواذ على تلك المقدرات لتعويض ما قدمته بلاده لتمويل هذه الحرب، فروسيا أيضا ستعتبر هذه المقدرات تعويضا عن كل خسائرها، لذلك تقرأ من لغة جسد الرئيس زيلينسكي أنه بمنتهى التوتر، فوقف الحرب بطريقة الرئيس ترامب تعني أن على بلده المنهكة الوقوع تحت الوصاية الأمريكية الطامعة بدل الاحتلال الروسي، لذلك كانت رسالة واشنطن واضحة أيضا وهي أنك لو حصلت على دعم العالم لن تستطيع هزيمة روسيا، إذن أقبل بما نملي عليك.

 

واليوم وقبل سويعات من كتابة هذه الأسطر يعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقية المعادن والأمن ويقدم اعتذار مبطن عما جري في البيت الأبيض ويود أن يكون التعاون والتواصل بناء مع الولايات المتحدة ويعبر عن امتنانه وشكره لها.

 

موقفان متناقضان حتى اللحظة لكل من كندا وأوكرانيا ولكل منهما دوافع تتعلق بمصلحة بلاده، ولكننا نرى أن موقف الرئيس زيلينسكي بإعلانه ما ذكر من تصريحات بالفقرة السابقة بأنه قدم هذه المصلحة وتجاوز كل ما تعرض له شخصيا بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكننا أيضا لا يمكن أن نغفل عن ذكر أسباب هذا التغيير بموقفه المتصلب السابق غير المتقبل لأي من الحلول الدبلوماسية، والذي كان قد عبر عنه بكل وضوح بواشنطن.

 

فالدبلوماسية البريطانية التي تصدرت استلام هذا الملف الشائك لإنهاء الحرب بأوكرانيا تمكنت من دعوة مجموعة كبيرة من القادة الأوروبيين إضافة لكندا لحضور قمة لندن، ليتمخض عن نجاح هذه القمة تحالف أطلق عليه اسم تحالف الراغبين، والذي اتفق جميع أعضائه الخمس عشر على السير بمسارين متوازيين، مسار لإنهاء الحرب وإحلال السلام بشرق أوروبا، ومسار لتقديم الدعم العسكري وبسخاء لأوكرانيا، ومن هنا نفهم أن السعي وراء الوصول لأي من الليونة المطلوبة لحلحلة المواقف المتصلبة للوصول للحلول التوافقية يحتاج لرفع قدرات حليفك، ليبدأ بعد ذلك تقديم بعض التنازلات دون الشعور بأي من الدونية، وهو بعكس ما يتعارف عليه بتعنت وتصلب موقف الطرف القوي، وهذا تماما ما حققته الدبلوماسية البريطانية، والتي حتما ستتدخل وبصفة أقوى كونها تتصدر زعامة دول الكومنولث لتحد من تصاعد الحرب التجارية الجديدة بين كندا والولايات المتحدة.

مهنا نافع