الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

حذارِ من تأمين صحي بدون ضمانات حكومية كافية وكاملة.!


حذارِ من تأمين صحي بدون ضمانات حكومية كافية وكاملة.!

 

الرئيس ليس مُخوَّلا بالحديث نيابةً عن "الضمان"؛

 

حذارِ من تأمين صحي بدون ضمانات حكومية كافية وكاملة.!

 

عطفاً على ما كتبته بالأمس حول صندوق التأمين الصحي الذي وعد رئيس الوزراء في بيانه الوزاري بإطلاقه لشمول غير المُؤمَّنين صحياً من مشتركي الضمان كمرحلة أولى وفئات أخرى في مراحل لاحقة.

 

ويالرغم مما يبدو من جاذبية الفكرة، إلا أن محاذيرها كثيرة، ولعل مما يجب التأكيد عليه هو ضرورة التيقّن التام من خلو فكرة الصندوق من أي مخاطر على أموال الضمان الاجتماعي، فسلامة المركز المالي للضمان وضمان عدم تأثّره سلباً هو الهدف الأسمى الذي ينبغي علينا جميعاً الحفاظ عليه، وعدم المغامرة به، ولا تُعذِر النوايا الحسنة والغايات النبيلة.

 

من هذا المنطلق، يجب على رئيس الحكومة أن يبلور فكرة الصندوق التي طرحها في خطابه الوزاري أمام النواب، ولا يُقبَل بأي شكل ولا تحت أي ضغط أو ظرف أن نُعرِّض أموال الضمان الاجتماعي التي هي أموال العمال إلى مغامرة من أي نوع سواء لفكرة التأمين الصحي أو لغيرها، وما كتبته في منشوري بالأمس من نقاط مهمة ومعايير وضوابط يجب أن تؤخذ بالاعتبار، وأن تُقدّم الحكومة ضمانات كافية لإنفاذها، حفاظاً على أموال الضمان وعدم تعريضها لأي خسارة مستقبلية لا سمح الله.

 

كما من المهم أن يدرك الرئيس تماماً أنه لا يستطيع التحدث باسم الضمان الاجتماعي، ولا أن يعِد بإنفاذ فكرة تتصل بالضمان دون أن تصدر بذلك قرارات عن محلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، صاحب الولاية الكاملة والكلمة الأولى في كافة موضوعات وشؤون الضمان وسياساته التأمينية والاستثمارية بمقتضى القانون.

 

وكما قلت بالأمس بأن فكرة صندوق التأمين الصحي جيدة، لكن نحتاج إلى مناقشة كل تفاصيلها ونظامها، ولا سيما مسألة التمويل وضمانات التطبيق والديمومة، وهنا يأتي دور الحكومة ومدى استعدادها للإسهام بفاعلية في تمويل الصندوق بعيداً عن أموال الضمان وزجّه في مغامرات غير محسوبة.!

 

مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وذات استقلال مالي وإداري كما في كل مؤسسات الضمان في العالم، ولها مجلس إدارة ثُلاثي الأطراف يمثل الحكومة وأصحاب العمل والعمال، ولا تعني رئاسة وزير العمل للمجلس أنها مؤسسة حكومية، بل هي مؤسسة عامة مستقلة، وقد تضمّن القانون نصّاً صريحاً بأنه لا يجوز الإنفاق من أموالها إلا لما يقتضيه تطبيق أحكام قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وهذا يجعلنا نتحفّظ على ما قاله رئيس الوزراء حول صندوق التأمين الصحي المُزمع إطلاقه ومن ثم دمجه أو إلحاقه بصندوق التأمين الصحي الحكومي المدني، وفي هذا خلط محظور بين أموال الضمان وأموال خزينة الدولة، وأتساءل هنا كيف لرئيس الوزراء أن يتحدث بهذا الشكل وأن يعلن عن توجّه الحكومة لإطلاق هذا الصندوق وإلحاقه مستقبلاً بصندوق التأمين الصحي الحكومي.. فهل الحكومة صاحبة ولاية على أموال الضمان وقراراته.؟؟!!

 

لذا أُعيد وأُكرّر بأنني مع فكرة صندوق التأمين الصحي التي أشار إليها الرئيس في خطابه، لكن مع ضمانات كبيرة واضحة تُدرَج في نص قانون الضمان والنظام الخاص بالصندوق بعدم المساس بأموال الضمان، وأن تكون الحكومة هي الضامنة لأي خسائر تلحق الصندوق وتقوم بتعويضها وسدّ أي عجز قد يتعرض له الصندوق مستقبلاً دون تحميل مؤسسة الضمان أي تبعات مالية، فما فيها يكفيها.!

 

بغير ذلك، فإن على الحكومة أن تبحث عن فكرة أخرى لتطبيق التأمين الصحي الشامل بعيداً عن أموال الضمان، وهذا واجبها وهذه مسؤوليتها ولا ينبغي أن تتنصل منها وترمي بها على الضمان.

 

حذارِ حذارِ من أي مغامرة غير محسوبة تُلقي بأعبائها وثِقلها على الضمان الذي تتنامى نفقاته التأمينية بوتيرة متسارعة بسبب سياسات التقاعدات المبكرة القسرية التي تنتهجها الحكومة بحق موظفي القطاع العام، وغيرها من السياسات الحكومية ذات الصلة.

 

  (سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي