الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
الكباريتي من رومانيا يعلن الغاء الفعاليات الاقتصادية مع رومانيا   |   الدور قبل النهائي فريقا جامعة الاميرة سمية للتكولوجيا لكرة السلة مع الجامعة الهاشمية   |   بالتعاون مع بنك القاهرة عمان : مؤسسة الوحدة للتجارة - هيونداي الأردن تقدم عرضاً خاصاً بمناسبة عيد الأم   |   زيارة علمية لطلبة جامعة عمان الأهلية   |   جامعة عمان الأهلية تشارك في معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الثاني للتعليم العالي   |   شركة كريم تطلق خدمة النقل إلى معبر الكرامة من رام الله ونابلس   |   جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تقيم فعاليات الأسبوع الثقافي السادس   |   البوتاس تنظم ندوة توعوية بعنوان افة المخدرات، الوقاية، المخاطر، والعلاج   |   الشركة العالمية للتأمينات العامة القابضة المحدودة تعلن نتائجها المالية لعام 2018 ونمواً في اجمالي الاقساط المكتتبة   |   شيراتون عمّان النبيل يحتفل بعيد الأم في مبرّة أم الحسين   |   10 ميزات جديدة كلياً و10 وظائف هي الأفضل في فئتها فيGalaxy S10   |   شركة الامين للإستثمار تعقد اجتماعها السنوي الثالث والعشرون - بالصور   |   المتحدثة باسم الحكومة البريطانية تلتقي الشباب في منصة زين للإبداع   |   الضمان توقع اتفاقية مع بنك الإسكان لتقديم خدمة صرف المنافع التأمينية للأفراد مجانا   |   ستاندرد تشارترد الأردن يفوز بجائزة أفضل بنك إستثمار أجنبي في الأردن لعام 2018   |   ماكدونالدز الأردن تعيد تقديم ساندويش بيج تايستي تشيكن في جميع فروع المملكة   |   جامعة عمان الاهلية تحتضن الموسم الثاني لمسابقة أولمبياد اللغة العربية (العلا) بمشاركة 19 فريقا من المدارس   |   إل جي إلكترونيكس تحصد ذهبية معرض iF Design للتصميم عن تلفاز OLED E9 و16 جائزة أخرى عن العديد من المنتجات   |   الرفاعي يمثل الجامعات الأردنية المشاركة في اتحاد الجامعات المتوسطية   |   أهمية البرامج التدريبية للطلاب ولسوق العمل   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • باسل العكور يكتب: هزيمة الاعلام المستقل ليست انتصارا للسلطة.. ادارة لشؤون البلاد دون منظومة انذار مبكر

باسل العكور يكتب: هزيمة الاعلام المستقل ليست انتصارا للسلطة.. ادارة لشؤون البلاد دون منظومة انذار مبكر


باسل العكور يكتب: هزيمة الاعلام المستقل ليست انتصارا للسلطة.. ادارة لشؤون البلاد دون منظومة انذار مبكر
كتب باسل العكور - 
 
لم ينل الانحباس القيمي في العام المنصرم من جذوة ايماننا بمهنة الصحافة، وذلك رغم انحسار المد الخبري وطغيان الفبركات والانتقائية والفهلوة الصحفية. لم نشك ليوم واحد ان الناس قادرون على الفرز وتمييز السمين، الا ان المشهد الاعلامي حالك السواد لم يتغير، فتبددت الرهانات، وخسر الممسكون على جمر المهنية جولة اخرى (عام اخر من العنت وضنك العيش).
 
مهنة الصحافة تعاني، والعاملون فيها يدفعون كلفة تضييق الهوامش وسطوة السلطات وانتهازية الادارات وضعف الامكانات والاصطفافات السياسية المقيتة والتخندق والعسكرة، ناهيك عن ضعف البنى النقابية وحساباتها الشخصية الضيقة، الامر الذي دفع الجمهور الى الهجرة نحو السوشيال ميديا، المكان الذي تلاحقه في بلادنا سياط السلطة ايضا ، سعيا منها لادخاله بيت الطاعة العمياء ، وتهديد حق النقد المباح على نحو غير مسبوق.
 
كم من المرات نضطر كصحفيين لنسأل انفسنا ذات الاسئلة الصعبة ،الى متى سنظل قادرين على الاستمرار؟ لماذا يزداد وضعنا سوءا رغم اننا اتخذنا القرارات المهنية الصحيحة والخيارات الاخلاقية الصائبة؟ هل نغير مهنتنا بعد كل هذه السنوات من التعب؟، وفي كل سنة نقول، هي كلف ندفعها بسعادة ما دمنا قادرين على تأمين الحد الادنى من متطلبات العيش الكريم، ولكن من يضمن ان يظل الحال على ما هو عليه في قادمات الايام، ونحن نشهد هذا الحجم من التداعي والتراجع المهني، وتعاظم قبضة السلطة وسيطرتها على مصادر او مفاتيح البقاء والاستمرار؟!
 
حكومتنا انقذت ثلاثا من الصحف الورقية من خلال الاعلانات القضائية، وتركت البقية الباقية يتهددها خطر الاغلاق وتسريح جميع العاملين فيها، وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد ، فمن جهة تخرج بهذه الخطوة غير المنصفة ستة صحف على الاقل من المشهد، ومن جهة ثانية تربط خيوط الثلاث الكبار بكفها، لتضبط ايقاعهم على النحو الذي تشتهيه اذن صناع القرار، تلك العصبة التي باتت تحكم البلاد بالحديد و السيطرة على مصادر التمويل .
 
في العام ٢٠١٨ اضيف تلفزيون جديد الى الجوقة (تلفزيون المملكة)، حيث دفع المواطنون كلفة تخيلات وتخرصات وافتراضات منفصلة عن الواقع لاحد النافذين في دوائر صنع القرار، فخرج مولود لا فقاري بلا هوية ولا قيمة مضافة، الاذاعات المحلية تعاني هي الاخرى، زحمة وهواء مفتوح على مصراعيه للهواة و الكلام الفارغ وما يطلبه المستمعون، اما الصحافة الالكترونية فترزح تحت وطأة التشريعات السالبة للحرية والممارسات الرسمية المقيدة ،ومحالات التضيق المالي الممنهج، الى جانب الاشكالات الذاتية المتعلقة بتواضع الاداء المهني لعدد كبير منها، ناهيك عن الاهمال النقابي الذي يتزامن مع شهية مفتوحة للجباية وتعويض نقص عوائدها المالية بعد تفاقم ازمة الصحف الورقية. وحتى لا نأخذ الصالح في عروى الهابطين بالمهنة فهناك استثناءات، وحالات صمود نوعية، ولكنها جميعا تعاني من الحصار و تسرب الامل والدافعية ..
 
السلطات في العالم الثالث لا تفكر بجوهر المشكلات، لا تفكر بالاسباب التي دفعت الناس للنزول الى الشارع، لا تتدارس اسباب تفاقم الازمة الاقتصادية في بلدانها، لا تبحث في اسباب تفشي الفساد وتغلغله في مسامات مجتمعاتها، فجل اهتمامها ينصب على التغطيات الصحفية للحراكات، لارتفاع سقف الشعارات والمطالبات، للازمة الاقتصادية ،للفساد الذي اتى على الاخضر واليابس، تريد ان تسكِت الاعلام وتخرِس الافواه وتكسِر الاقلام، حتى لا ينكشف تواطؤها ومشاركتها في ما آلت اليه الاحوال.
 
الصحفيون يقرعون الاجراس، يحملون مشاعل المعرفة والحرية والحقيقة، يحذرون من المآلات والعواقب، ولكن يبدو ان هذه الاصوات تزعج اسماع صناع القرار الذين يفضلون المديح المفرط والتطبيل والتزمير، للاسف ساستنا لا يدركون ان الصحافة هي بمثابة منظومة انذار مبكر تكشف علامات تدهور الحالة العامة، وتدق نواقيس الخطر قبل الوقوع في المحذور.
 
 
لنودع -والحالة بهذا البؤس- مع بداية العام الجديد، الصحافة المستقلة، التي اُجهز عليها تماما، وذلك بعد ان تلاشت الامال بنهضة تعيد الاعتبار لمهنة الصحافة، لنعترف اننا هزمنا، اننا خسرنا حربنا ضد قوى الفساد والاستبداد، وهي خسارة موجعة ومؤلمة وقاسية، ولكنها غير مميتة…


  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها