ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

الدبلوماسية البريطانية 


الدبلوماسية البريطانية 
الكاتب - مهنا نافع

الدبلوماسية البريطانية 

مهنا نافع

ببداية هذا اليوم وحسب توقيت القارة الأمريكية الشمالية تم تطبيق الأمر التنفيذي الموقع من قبل الرئيس ترامب برفع نسبة الرسوم الجمركية على ما يستورد من كندا والمكسيك بواقع 25 % والذي سبق أن أمر بتجميده لمدة الشهر آملا بأن يعطي الفرصة لكندا أن تمتثل لمطالبه والتي حسب ما نرى لم يستجاب لها، وكان الرد مباشرا وسريعا وبكل ندية من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بأن البضائع الأمريكية القادمة لكندا ستخضع أيضا لنفس النسبة من الجمارك.

 

بالطبع يتوقع من نتائج رفع نسبة الرسوم الجمركية زيادة الواردات للخزانة لكل من البلدين، ولكن بالحقيقة على الصعيد الداخلي لكليهما فإن الذي سيدفع محصلة الارتفاع بهذه النسبة هو المستهلك، فالأسعار حتما سترتفع تماما على قدرها وبذلك سيتم زيادة رفد الخزينتين دون التعرض لأي انتقاد بسبب فرض أي نوع من الضرائب المباشرة على المواطن.

 

وبالمقابل وعلى الصعيد الأوروبي نرى تطورا مختلفا فالرئيس زيلينسكي أيضا ركن على معادلة بسيطة سهلة الفهم وهي (وقف الدعم ومن ثم هزيمة بلده يساوي هيمنة روسيا على كل مقدرات أوكرانيا وضياع كل الدعم الأوروبي والأمريكي) فكون الرئيس ترامب يطالب بالعلن الاستحواذ على تلك المقدرات لتعويض ما قدمته بلاده لتمويل هذه الحرب، فروسيا أيضا ستعتبر هذه المقدرات تعويضا عن كل خسائرها، لذلك تقرأ من لغة جسد الرئيس زيلينسكي أنه بمنتهى التوتر، فوقف الحرب بطريقة الرئيس ترامب تعني أن على بلده المنهكة الوقوع تحت الوصاية الأمريكية الطامعة بدل الاحتلال الروسي، لذلك كانت رسالة واشنطن واضحة أيضا وهي أنك لو حصلت على دعم العالم لن تستطيع هزيمة روسيا، إذن أقبل بما نملي عليك.

 

واليوم وقبل سويعات من كتابة هذه الأسطر يعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقية المعادن والأمن ويقدم اعتذار مبطن عما جري في البيت الأبيض ويود أن يكون التعاون والتواصل بناء مع الولايات المتحدة ويعبر عن امتنانه وشكره لها.

 

موقفان متناقضان حتى اللحظة لكل من كندا وأوكرانيا ولكل منهما دوافع تتعلق بمصلحة بلاده، ولكننا نرى أن موقف الرئيس زيلينسكي بإعلانه ما ذكر من تصريحات بالفقرة السابقة بأنه قدم هذه المصلحة وتجاوز كل ما تعرض له شخصيا بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكننا أيضا لا يمكن أن نغفل عن ذكر أسباب هذا التغيير بموقفه المتصلب السابق غير المتقبل لأي من الحلول الدبلوماسية، والذي كان قد عبر عنه بكل وضوح بواشنطن.

 

فالدبلوماسية البريطانية التي تصدرت استلام هذا الملف الشائك لإنهاء الحرب بأوكرانيا تمكنت من دعوة مجموعة كبيرة من القادة الأوروبيين إضافة لكندا لحضور قمة لندن، ليتمخض عن نجاح هذه القمة تحالف أطلق عليه اسم تحالف الراغبين، والذي اتفق جميع أعضائه الخمس عشر على السير بمسارين متوازيين، مسار لإنهاء الحرب وإحلال السلام بشرق أوروبا، ومسار لتقديم الدعم العسكري وبسخاء لأوكرانيا، ومن هنا نفهم أن السعي وراء الوصول لأي من الليونة المطلوبة لحلحلة المواقف المتصلبة للوصول للحلول التوافقية يحتاج لرفع قدرات حليفك، ليبدأ بعد ذلك تقديم بعض التنازلات دون الشعور بأي من الدونية، وهو بعكس ما يتعارف عليه بتعنت وتصلب موقف الطرف القوي، وهذا تماما ما حققته الدبلوماسية البريطانية، والتي حتما ستتدخل وبصفة أقوى كونها تتصدر زعامة دول الكومنولث لتحد من تصاعد الحرب التجارية الجديدة بين كندا والولايات المتحدة.

مهنا نافع