التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |  

التمويل الأصغر في الأردن


التمويل الأصغر في الأردن
الكاتب - د. محمد ابو حمور

أصدرت شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن "تنمية" خلال شهر آب 2026 تقريرها لأداء القطاع عن الربع الثاني من العام الحالي.

ويقدم التقرير صورة تحمل قدراً من التحسن مقارنة ببداية العام، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تحديات ما تزال قائمة وتحتاج إلى متابعة خلال الفترة المقبلة.

 

بلغ عدد المقترضين نحو 332 ألف مقترض، فيما وصلت قيمة المحفظة التمويلية القائمة إلى قرابة 244 مليون دينار. ورغم أن هذه الأرقام ما تزال أدنى من مستويات الربع الثاني من عام 2025، فإنها سجلت تحسناً مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، وهو ما يشير إلى بداية استقرار نسبي في نشاط القطاع.

 

ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً تحسن جودة المحفظة الائتمانية، حيث تراجعت نسبة القروض المتأخرة لأكثر من 30 يوماً، إلى جانب انخفاض نسب الشطب.

 

ويعكس ذلك تحسناً في إدارة مخاطر الائتمان والتحصيل، وهو أمر مهم لاستدامة مؤسسات التمويل الأصغر والمحافظة على قدرتها على خدمة الفئات المستهدفة.

 

ومن أبرز نقاط قوة القطاع الانتشار الواسع للمؤسسات في المحافظات خارج العاصمة، وما يوفره ذلك من مساهمة في تعزيز الشمول المالي والوصول إلى شرائح قد تكون أقل استفادة من التمويل المصرفي التقليدي.

 

ومن جهة أخرى، لا بد من الاشارة الى ارتفاع حجم القروض المعاد هيكلتها والأقساط المؤجلة، إذ قد يعكس ذلك استمرار الضغوط المالية على شريحة من المقترضين، حيث أن تقييم جودة المحفظة لا ينبغي أن يعتمد فقط على نسب التعثر، وإنما أيضاً على حجم عمليات إعادة الهيكلة والتأجيل ومدى قدرة العملاء على العودة إلى السداد الطبيعي.

 

ويشير التقرير إلى تغير في طبيعة استخدام التمويل، مع تراجع نسبي في حصة التمويل الموجه للأغراض الإنتاجية وارتفاع حصة التمويل الاستهلاكي.

 

وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يحد من الأثر التنموي للقطاع، باعتبار أن أهميته الاقتصادية ترتبط بقدرته على تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوليد الدخل وفرص العمل، وليس فقط تمويل الاحتياجات الاستهلاكية.

 

ويلاحظ أيضاً تراجع نسبة النساء من إجمالي المقترضين، خاصة أن المرأة كانت تاريخياً من أبرز الفئات المستفيدة من التمويل الأصغر في الأردن، وهو ما يستدعي معرفة أسباب هذا التحول والعمل على تطوير منتجات تمويلية أكثر ملاءمة للنساء والشباب وأصحاب المشروعات متناهية الصغر.

 

تتطلب المرحلة المقبلة التركيز على نوعية النمو لا حجمه فقط، عبر توجيه مزيد من التمويل نحو الأنشطة الإنتاجية، ودعم المشروعات المولدة للدخل وفرص العمل، وتعزيز تمويل النساء والشباب، مع الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية، فالتمويل الأصغر يصبح أعمق أثراً حين يتحول من مجرد قرض إلى أداة حقيقية للتمكين الاقتصادي والتنمية المحلية