طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "التميّز في التحول المصرفي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2026" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   《الفوسفات الأردنية》 تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   اوروبا تسن تشريعات ضد المستوطنات: السجن 10 سنوات للتعامل التجاري معها   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   حوكمة الضمان: دعم للاستقلالية والاستدامة التأمينية   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ

ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ


ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ
الكاتب - ختام جباره

 مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ

 

 ختام جباره 

 

ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على انطلاقة مهرجان الفحيص، وثلاثة وثلاثون عاماً بقي فيها هذا الحدث الثقافي والفني شاهداً على قدرة الثقافة الأردنية على الاستمرار، وعلى إصرار أبناء الفحيص على حماية مهرجانهم والحفاظ على هويته ورسالة المدينة التي احتضنته منذ عام 1990. وتشير وزارة الثقافة إلى أن المهرجان انطلق في ذلك العام واستمر دون انقطاع، ليصبح واحداً من أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في الأردن.

 

الفحيص قبل 33 عاماً لم تكن مجرد مدينة تستضيف فعالية موسمية، بل كانت مدينة تحمل في تفاصيلها تاريخاً اجتماعياً وثقافياً ووطنياً عريقاً، وكان أهلها يعرفون قيمة المكان وضرورة أن يكون للمدينة حضورها في المشهد الثقافي الأردني. ومن هذه الروح وُلد مهرجان الفحيص، ليكبر عاماً بعد عام حتى أصبح اسماً حاضراً في ذاكرة الأردنيين والعرب.

 

مهرجان تجاوز فكرة الحفل

لم يكن مهرجان الفحيص يوماً مجرد مجموعة من الحفلات الغنائية. فمنذ بداياته، جمع بين الفن والثقافة والفكر والتراث، وفتح منابره أمام الكتاب والمفكرين والشعراء والصحفيين والأدباء، كما استضاف نخبة من الفنانين والمطربين الأردنيين والعرب

 

الاستمرار رغم الصعوبات

استمرار مهرجان الفحيص ثلاثة وثلاثين عاماً ليس أمراً عادياً، خصوصاً في ظل التحديات والصعوبات التي واجهت المهرجان عبر السنوات، وفي مقدمتها تحديات التمويل وارتفاع كلفة إقامة الفعاليات والمحافظة على مستوى البرنامج الذي اعتاد عليه الجمهور.

وفي الدورة الثالثة والثلاثين، برزت قضية الاستمرارية والتمويل بوصفها من الملفات التي تحتاج إلى اهتمام ودعم حقيقي، حتى يتمكن المهرجان من مواصلة رسالته الوطنية والثقافية.

لكن الفحيص أثبتت مرة أخرى أن المهرجانات الحقيقية لا تُقاس فقط بحجم الإمكانات المادية، وإنما بإرادة الناس وإيمانهم بقيمة ما يقدمونه. ولذلك يأتي مهرجان الفحيص 33 ليؤكد أن الصعوبات يمكن تجاوزها عندما تتكاتف الإدارة وأبناء المدينة والمؤسسات الداعمة والجمهور.

 

شباب الفحيص.. أصحاب الحكاية

ويبقى نادي شباب الفحيص وعلى راسهم السيد أيمن سماوي وأبناؤه في قلب هذه الحكاية. فمنذ انطلاقة المهرجان، ارتبط اسمه بنادي شباب الفحيص الذي يتولى إقامة المهرجان سنوياً، ويواصل اليوم تحمل مسؤولية هذه المسيرة الثقافية والفنية.

ولا يمكن الحديث عن نجاح المهرجان دون الحديث عن شباب الفحيص الذين كانوا وما زالوا جزءاً أساسياً من تفاصيله؛ في التنظيم والاستقبال والمتابعة والعمل الميداني، وفي المحافظة على صورة المدينة أمام آلاف الزوار الذين يقصدونها خلال أيام المهرجان.

إن شباب الفحيص لم يتعاملوا مع المهرجان باعتباره فعالية عابرة، بل باعتباره جزءاً من هوية مدينتهم، وذاكرة أجيالهم، ورسالة يريدون إيصالها إلى الأردن والعالم: أن الثقافة قادرة على جمع الناس، وأن المدينة الصغيرة تستطيع أن تصنع حدثاً كبيراً.

الفحيص مدينة تصبح مسرحاً

ومن أجمل ما يميز مهرجان الفحيص أن المدينة نفسها تتحول خلال أيامه إلى مساحة ثقافية مفتوحة. ففعالياته لا تنحصر في مسرح واحد، وإنما تمتد إلى ساحات وشوارع وبيوت ومواقع تاريخية في الفحيص، 

 الفحيص ليست مكاناً للمهرجان فحسب، بل هي جزء من حكايته وهويته.

«الأردن تاريخ وحضارة».. رسالة تتجدد

 

تحمل الدورة الثالثة والثلاثون شعار «الأردن تاريخ وحضارة»، الثالثة والثلاثين في 26 آب 2026 برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، في تأكيد على مكانة المهرجان ودوره الثقافي والفني.

 

وربما تكون أجمل رسالة يحملها «الفحيص 33» هي أن المهرجان الذي يصنعه الناس ويؤمنون برسالته، يستطيع أن يستمر رغم الصعوبات، لأن الثقافة لا تنطفئ ما دام هناك من يحرس ذاكرتها.

الفحيص اليوم لا تحتفل فقط بمهرجانها الثالث والثلاثين، بل تحتفل بثلاثة وثلاثين عاماً من الوفاء لمدينة، وللأردن، وللثقافة، وللإنسان.

وما دام في الفحيص شباب يؤمنون بدورهم، وأهل يحافظون على مدينتهم، وجمهور ينتظر المهرجان عاماً بعد عام، فإن الحكاية ستبقى مستمرة...

من الفحيص بدأت الحكاية، وبإرادة أهلها تستمر.