جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير


شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير

بسم الله الرحمن الرحيم 

مشهد من قلب الوطن، حين تتحوّل اللحظة إلى خلود.

 

 

 

صمتٌ ثقيل يملأ المكان…

لكن في الداخل، كان الضجيج لا يهدأ:

“لا تستسلم… اركض… مرّر… أنا بالانتظار… الوطن يراك… العالم يراقب.”

 

الخطوات تتسارع، والأنفاس تختنق، والزمن يتباطأ فجأة.

الكرة تمرّ من قدمٍ إلى قدم، كأنها تسافر عبر ذاكرة وطنٍ كامل.

الصوت الداخلي يصرخ:

“هذه لحظتنا… لا مجال للتراجع.”

 

وفجأة، تمتزج الأصوات في رأسه 

صرخات الجماهير، أنفاس اللاعبين، دقات قلبه…

حتى تختلط الأصوات كلها، فيعلو بينها صوت واحد، واضح، ثابت، مطمئن:

 

“لا تقلقوا… سأكون معكم. أنا أثق بكم.”

 

كانت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني تتردّد في داخله كما لو أنها تنبع من القلب نفسه.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن هذه ليست مجرد مباراة، بل رسالة وطن بأكمله.

 

 

 

الكرة ترتفع في الهواء، تشقّ السماء كنيزكٍ مشتعل.

العيون تتبعها بلهفة.

لحظة صمت قصيرة، ثم تنفجر الصرخة التي تهزّ القلوب:

 

“لأجلك يا أردن… لأجلك يا أميري!”

نحن لن نتأهّل فقط، بل سنُهديك الكأس بإذن الله.

 

الهواء يتمزّق، الشباك ترتجف، والقلوب تتوقف لجزءٍ من الثانية،

ثم يأتي الانفجار الكبير:

 

جوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول!

 

 

النبض يعود أقوى من أي وقت مضى.

الهدف الثالث!

نعم… لقد حدث.

تأهل النشامى. تأهل الأردن.

 

ينطلق صاحب الهدف راكضًا بكل ما أوتي من إصرار نحو المدرجات.

هناك، في الصف الأول، كان الحلم يبتسم بزيّ المنتخب نفسه.

سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد،

كان بينهم، يشجع مثلهم، يؤمن مثلهم،

ويزرع فيهم روح النصر قبل أن تبدأ المباراة.

كان واحدًا منهم، بروحه قبل حضوره.

 

 

 

اللاعب يقف بثبات.

يرفع يده بالتحية العسكرية، الدموع تملأ عينيه، ويهتف:

“هذا لأجلك يا أميري… هذا لأجلك يا أردن!”

 

وفي لحظة واحدة، يلتفّ حوله رفاقه، كتفًا إلى كتف،

كأنهم جيش صغير لا يُقهر.

يرفعون أذرعهم معًا، ويهتفون بصوتٍ واحدٍ يشبه القسم:

 

“شكراً… شكراً… شكراً.”

شكراً لله…

شكراً للوطن…

وشكراً لسمو الأمير.

 

 

 

لم يكن ذلك مجرد هدف،

بل وعدٌ مكتوب بدموع الفرح وعرق الكفاح.

قسمٌ أمام الوطن، وعهدٌ أمام الأمير،

ورسالة وفاءٍ تُكتب في السماء قبل أن تُدوَّن على الأرض.

 

في تلك اللحظة، لم يكن في الميدان لاعبون،

بل وطنٌ كامل يقف بفخرٍ واعتزاز،

يرفع رأسه بين الكبار،

ويكتب في سجله عبارةً خالدة:

 

الأردن لا يعرف المستحيل،

لأن خلف كل إنجازٍ تقف قيادة هاشمية تؤمن بشعبها،

وتدعم نشامى وطنها في كل ميدان.

 

ومن عمّان إلى المونديال… فعلوها النشامى