التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي


تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

تواجه الحيازات الزراعية في المملكة جملة من التحديات، يأتي في مقدمتها التعديات الحضرية، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تفتت الملكية الخاصة، وخاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة، نتيجة لعوامل الإرث سواء في مناطق الشفا أو الأغوار. وقد برزت هذه المشكلة بوضوح مع بدء نشاط التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث جرى الاعتماد على التعاقدات الزراعية الفردية، الأمر الذي وضع مهندسي الجودة تحت ضغوط كبيرة لمتابعة أعداد كبيرة من المزارعين، وأحدث إرباكًا انعكس سلبًا على أداء الجهات الفنية المشرفة على تلك المزارع.

واليوم، ومع ما أظهرته رؤية التحديث الزراعي من تأكيد على أهمية القطاع الزراعي كرافعة اقتصادية، باتت الحاجة إلى تنظيم داخلي للقطاع الخاص الزراعي أكثر إلحاحًا. وهنا تبرز أهمية تجميع الحيازات الزراعية في كيانات قانونية تُمكّن من تسهيل عملية التواصل بين هذه الحيازات ومختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. فحتى التشريعات المتعلقة بتنظيم الإنتاج في المملكة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود مثل هذه التجمعات، التي تسمح بالتعامل مع كيان محدد بدلًا من التعامل مع كل حيازة على حدة.

كما أن تحديث البنية التحتية للمزارع الصغيرة والمتوسطة يتطلب بدوره مثل هذه التجمعات، لتسهيل تنفيذ مشاريع التحديث وضمان وصول الدعم الفني واللوجستي إليها. ولا شك أن جهود تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية على تشغيل وإدارة أنماط الزراعة الحديثة المؤتمتة، والمجهزة مستقبلًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستصبح أكثر كفاءة وجدوى عند التعامل مع كيانات جماعية بدلًا من المزارعين فرادى، سواء كانوا ملاكًا أم مستأجرين.

ولحسن الحظ، هناك نماذج قائمة يمكن البناء عليها، مثل الاتحادات النوعية المحصولية التي تمثل حيازات محددة، فضلًا عن جمعيات مستخدمي مضخات المراحل في وادي الأردن التي حُددت حيازاتها مسبقًا من قبل سلطة وادي الأردن. إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتجميع الحيازات الزراعية المتبقية في باقي مناطق المملكة ضمن جمعيات تعاونية زراعية، يتم تعريفها بدقة وفق الإحداثيات، بحيث يمكن إدارة عملياتها كافة من تحديث البيانات، إلى إصدار التعليمات من الجهات المخولة بتنظيم الإنتاج، وصولًا إلى تحديث بنيتها التحتية. أما في حالة الشركات الزراعية، فهي أصلًا تملك حيازاتها بشكل مباشر، وبالتالي تكون معرّفة ضمن نطاق عملها.

وباختصار، فإن تجميع الحيازات الزراعية لم يعد خيارًا ثانويًا بل ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشكّل الجمعيات التعاونية الزراعية الإطار المؤسسي الأوسع والأكثر قدرة على تمثيل غالبية هذه الحيازات في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز من كفاءة التنظيم وفاعلية التحديث.

ومن المهم الإشارة إلى أن الإطار القانوني للجمعيات التعاونية يتمتع بمرونة عالية، فيمكن أن تكون هذه الجمعيات تنسيقية فقط بين أعضائها والجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، كما يمكن، إذا رغب الأعضاء، تطويرها إلى شراكات إنتاجية أو تسويقية أو كلاهما معًا، وذلك بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وتطلعاتهم.