العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي


تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

تواجه الحيازات الزراعية في المملكة جملة من التحديات، يأتي في مقدمتها التعديات الحضرية، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تفتت الملكية الخاصة، وخاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة، نتيجة لعوامل الإرث سواء في مناطق الشفا أو الأغوار. وقد برزت هذه المشكلة بوضوح مع بدء نشاط التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث جرى الاعتماد على التعاقدات الزراعية الفردية، الأمر الذي وضع مهندسي الجودة تحت ضغوط كبيرة لمتابعة أعداد كبيرة من المزارعين، وأحدث إرباكًا انعكس سلبًا على أداء الجهات الفنية المشرفة على تلك المزارع.

واليوم، ومع ما أظهرته رؤية التحديث الزراعي من تأكيد على أهمية القطاع الزراعي كرافعة اقتصادية، باتت الحاجة إلى تنظيم داخلي للقطاع الخاص الزراعي أكثر إلحاحًا. وهنا تبرز أهمية تجميع الحيازات الزراعية في كيانات قانونية تُمكّن من تسهيل عملية التواصل بين هذه الحيازات ومختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. فحتى التشريعات المتعلقة بتنظيم الإنتاج في المملكة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود مثل هذه التجمعات، التي تسمح بالتعامل مع كيان محدد بدلًا من التعامل مع كل حيازة على حدة.

كما أن تحديث البنية التحتية للمزارع الصغيرة والمتوسطة يتطلب بدوره مثل هذه التجمعات، لتسهيل تنفيذ مشاريع التحديث وضمان وصول الدعم الفني واللوجستي إليها. ولا شك أن جهود تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية على تشغيل وإدارة أنماط الزراعة الحديثة المؤتمتة، والمجهزة مستقبلًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستصبح أكثر كفاءة وجدوى عند التعامل مع كيانات جماعية بدلًا من المزارعين فرادى، سواء كانوا ملاكًا أم مستأجرين.

ولحسن الحظ، هناك نماذج قائمة يمكن البناء عليها، مثل الاتحادات النوعية المحصولية التي تمثل حيازات محددة، فضلًا عن جمعيات مستخدمي مضخات المراحل في وادي الأردن التي حُددت حيازاتها مسبقًا من قبل سلطة وادي الأردن. إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتجميع الحيازات الزراعية المتبقية في باقي مناطق المملكة ضمن جمعيات تعاونية زراعية، يتم تعريفها بدقة وفق الإحداثيات، بحيث يمكن إدارة عملياتها كافة من تحديث البيانات، إلى إصدار التعليمات من الجهات المخولة بتنظيم الإنتاج، وصولًا إلى تحديث بنيتها التحتية. أما في حالة الشركات الزراعية، فهي أصلًا تملك حيازاتها بشكل مباشر، وبالتالي تكون معرّفة ضمن نطاق عملها.

وباختصار، فإن تجميع الحيازات الزراعية لم يعد خيارًا ثانويًا بل ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشكّل الجمعيات التعاونية الزراعية الإطار المؤسسي الأوسع والأكثر قدرة على تمثيل غالبية هذه الحيازات في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز من كفاءة التنظيم وفاعلية التحديث.

ومن المهم الإشارة إلى أن الإطار القانوني للجمعيات التعاونية يتمتع بمرونة عالية، فيمكن أن تكون هذه الجمعيات تنسيقية فقط بين أعضائها والجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، كما يمكن، إذا رغب الأعضاء، تطويرها إلى شراكات إنتاجية أو تسويقية أو كلاهما معًا، وذلك بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وتطلعاتهم.