العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

تكثيف الجهود لمكافحة الفقر


تكثيف الجهود لمكافحة الفقر
الكاتب - د.محمد ابو حمور

شغل موضوع مكافحة الفقر حيزاً ملموساً في برامج وسياسات الحكومات الاردنية، وهو يمثل هاجساً أساسياً نظراً لارتباطه ليس فقط بقدرة هذه الفئة من المواطنين على توفير الحد الادنى من مستوى المعيشة فحسب، بل لتداعياته الاجتماعية والاقتصادية الآنية منها والمستقبلية، خاصة في ضوء تعدد الاحصاءات والنسب والتقديرات التي تتناول مستوى الفقر في الاردن ومدى اتساع نطاقه.

 

ويترافق ذلك مع ارتفاع نسب البطالة وبالتحديد بين الشباب والاناث وتصاعد التوترات الاقليمية وتواضع نسب النمو الاقتصادي، يضاف لذلك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على نسب الفقر بما في ذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية، رغم تدني نسبة التضخم في الاردن، وارتفاع نسبة الاعالة وفجوة الاجور بين الجنسين وتواضع الحد الادنى للاجور والمعطيات التي تحكم سوق العمل في الاردن.

 

ورغم أن تحفيز النمو الاقتصادي ورفع نسبته يشكل عاملاً أساسياً في جهود مكافحة الفقر باعتباره وسيلة لتوليد فرص العمل وزيادة الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الا أن ذلك لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن مجموعة من المعيقات التي تقلص من فاعلية هذا العامل.

 

ويشمل ذلك عدم الكفاءة في توزيع الدخل اضافة الى العوامل الجغرافية التي تؤدي لنشوء جيوب الفقر، وكذلك تواجد شرائح سكانية غير قادرة على الاستفادة من فرص العمل سواءً كان ذلك يعود لاشخاص من ذوي الاعاقة أو لعدم توفر المهارات الممكنة أو لأسباب اخرى.

 

ومن هنا تبرز أهمية برامج الحماية الاجتماعية ودورها في توفير حياة كريمة للشريحة المستهدفة أضافة الى جهود تنمية وتطوير البنية التحتية بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية في جيوب الفقر وبناء مساكن لذوي الدخل المحدود.

 

وفي ذات السياق لا بد من الاشارة الى برنامج التشغيل الوطني وجهود تعزيز التدريب المهني واصلاح البرامج التعليمية وغيرها من الخطوات والاجراءات التي تصب في النهاية ضمن أهداف رؤية التحديث الاقتصادي من حيث توليد فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للمواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

 

لغايات رفع كفاءة برامج واستراتيجيات مكافحة الفقر وضمان فعاليتها وقدرتها على التعامل مع مختلف المعطيات لا بد من التركيز على أهمية توفر البيانات الملائمة من حيث الكم والنوع والتوقيت، لاعتمادها كركيزة في تحديد الاستراتيجيات والسياسات والاجراءات الملائمة ضمن اطار زمني واضح.

 

كما أن ذلك يساعد في التقييم والمراجعة والتحديث المستمر بهدف التأكد من تحقيق الاهداف بكفاءة وفاعلية، وتبين المجالات التي تحتاج لتكثيف الجهود وتلك التي من خلالها يمكن تحقيق أفضل النتائج.

 

ويتيح اعتماد استراتيجية تتبنى مقاربات شاملة تأخذ في اعتبارها مختلف العوامل التي تساهم في مكافحة الفقر بما في ذلك تشجيع وتحفيز استثمارات القطاع الخاص ورفع سوية الخدمات العامة ودعم الريادة والمشاريع الصغيرة والمشاريع الانتاجية وتوفير خدمات النقل العام والخدمات التعليمية والصحية المناسبة، ولا شك أن النجاح في جهود مكافحة الفقر وتحقيق الأهداف المتوخاة يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز رخاء المواطنين وتحسين مستوى حياتهم ومنحهم شعوراً بالكرامة