Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا


نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا
الكاتب - المحامي:محمد ذياب جرادات

نضال البطاينة… السياسي المختلف الذي اصطدم بـ《الحرس القديم》 وخرج منتصرًا

بقلم :النائب السابق

المحامي:محمد ذياب جرادات

 

حين دخل معالي نضال البطاينة ابو فيصل المشهد السياسي والحزبي، حمل معه لغة جديدة غير مألوفة: خطاب مباشر، نقدي، جريء، وأقرب إلى الناس من لغة الصالونات المغلقة. لم يتحدث بلغة الخشب، ولم يضع الأقنعة التي اعتادها المسؤولون. ولهذا سرعان ما لفت الأنظار إليه، لكن هذا التميز لم يكن لينجو من صدامه مع واقع سياسي تقليدي محكوم بالحرس القديم، والمصالح الشخصية، وشبكات النفوذ الراسخة وهي تلك التي قاومته اثناء قيادته لديوان الخدمة المدنية ومن بعدها وزيراً للعمل وأمين عاما لحزب ارادة .

أول ما واجهه معالي أبو فيصل في تلك المراحل هو عقلية الجمود السياسي؛ فالمؤسسة السياسية بطبيعتها تتحرك ببطء، وتتحفظ على كل ما هو غير مألوف. وعندما جاء بخطاب صريح ومباشر، بدا وكأنه يهدد نمطًا استمر لعقود، فتعامل معه البعض بريبة أكثر من الترحيب.

ثم جاءت المصالح الشخصية لتضع العصي في عجلة أي محاولة للتغيير. فكل مسؤول يجرؤ على المساس بالمعادلات التقليدية – سواء في التعيينات، أو في بنية العمل الحزبي، أو في توزيع المكاسب – يجد نفسه في مواجهة جبهة غير معلنة من المستفيدين من الوضع القائم. وهنا اصطدم معالي أبو فيصل بواقع أن الإصلاح لا يُصنع بالنوايا فقط، بل يحتاج إلى شبكة دعم سياسية ومؤسسية تحميه.

 

أما الحرس القديم، فقد كان أكبر العقبات. هؤلاء الذين اعتادوا على السيطرة على المشهد، ينظرون بعين الشك لكل سياسي جديد يظهر خارج القوالب. وهكذا، تحول تميز معالي أبو فيصل – الذي كان يفترض أن يكون نقطة قوته – إلى “خطر” بالنسبة لهم، فأحاطوا تجربته بالضغوط والانتقادات وربما محاولات الإقصاء الناعمة.

 

غير أن معالي نضال البطاينة ابو فيصل أثبت أن المواجهة مع “قوى الشد العكسي” ليست خسارة، بل شكل من أشكال الانتصار. هذه القوى نفسها هي التي أفشلت مشروعًا وطنيًا حيويًا كان قد أعلنه عندما كان وزيرًا للعمل في مؤتمرًا صحفياً وهي فكرة إعادة التجنيد الإجباري وبدعم كبير من سمو ولي العهد حفظه الله ، وحظيت آنذاك بدعم سيد البلاد. لكن وكما هي عادتهم، رفعوا شعارهم القديم: “تخرب بأيدينا ولا تعمر بيديه”، فعملوا على إفشال المبادرة بدل أن يحتضنوها كمدخل لإصلاح سوق العمل وتعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب الأردني.

 

ورغم ذلك، خرج معالي ابو فيصل من كل محطة أكثر صلابة. فالرجل لم يساوم على وضوحه، ولم يُذب في قوالب السياسة التقليدية. صحيح أن تجربته واجهت عراقيل، لكن حضوره كأمينًا عامًا سابقاً بقي شاهدًا على أن المختلف يمكن أن يصمد، وأن السياسي الذي يقترب من الناس بلا وسائط ولا مجاملات قادر على أن يترك أثره ولو في وجه العواصف.

 

معالي ابو فيصل لم يكن مجرد سياسي، بل مرآة أظهرت لنا حجم الصراع بين من يريد التغيير ومن يحرص على بقاء الأمور كما هي. عندهافضل الانسحاب بكل هدوء من الامانة العامة لحزب ارداة لقناعته بعدم جدية التنفيذ لرؤية التحديث السياسي والاقتصادي وخرج منتصرًا بقدرته على كشف حدود اللعبة، وفضح قوى الشد العكسي، وإثبات أن الإصلاح الحقيقي ما يزال معركة لم تبدأ بعد… لكن هناك من مهد لها…

والسلام…