تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   محمد الخالدي «أبو سلطان» يهنئ فايز الخزاعلة بتعيينه مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب   |   «Kids Haretna».. أغاني أطفال عربية بروح جديدة   |   بعد أشهر من بدء عملياتها وانطلاقها التمهيدي، ڤاليو تعلن رسمياً أولى محطات رحلتها في الأردن نحو منظومة دفع مرن رقمية متكاملة   |   "ريفلكت" وجامعة اليرموك يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز الشمول المالي الرقمي للطلبة   |   حزب الميثاق الوطني يقرر خوض انتخابات الإدارة المحلية ويصادق على تشكيل المجلس الاستشاري*   |   معالي سلامه حماد طلب ومعالي محمد الخلايله أعطى.. آل السلامات وآل صلاح نسايب ( صور)   |   برعاية العين هيفاء النجار.. «سنبلة» تكرّم 67 مدرسة فازت بدرع التميز   |   بنك صفوة الإسلامي راعياً للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي في جامعة اليرموك   |   25 ألف متقاعد ضمان جديد في 8 أشهر   |   أبوغزاله يعلن عن أول 100 خريج من بوليتكنك طلال أبوغزاله الرقمي العالمي   |   اللقاء الودي للرماية بين رُماة المنتخب الملكي الأردني والمنتخب العربي السوري   |   الثمن المجتمعي لغياب التأهيل المهني   |   الظل بين النور والظلام   |   نفقات الجنازة في قانون الضمان: الغاية وحالات الاستحقاق    |   1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر   |   آل القنطار وآل النجم نسايب   |   الحاجة عفاف نمر مصطفى مكحل «أم إبراهيم» في ذمة الله   |   Gupshup تطلق منصة ذكاء اصطناعي صوتي ذاتية الخدمة، موسّعةً نطاق التفاعل الحواري ليشمل المكالمات الهاتفية   |   الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة   |  

ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》


ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》

عقدت في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء أمس الخميس، ندوة بعنوان "الثقافة والفن ودورهما في التنمية"، شارك فيها وزيرة الثقافة هيفاء النجار ونظيرتها المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني وأدارت الحوار الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية.

 

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة احتفاء بمصر كضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الحالية.

 

وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، إنه لدينا الكثير من المفردات والعناصر التراثية في العالم العربي والتي تعد من أغني العناصر في العالم، وعلينا حماية هذا التراث وخصوصيته عن طريق تمكين الانسان والمجتمع ورفع الوعي الثقافي، وأن ننظر للثقافة على أنها أحد أهم مدخلات التنمية الاقتصادية، كذلك بناء الوعي بمشروع الهوية المتصل بالقيم والسلوك.

 

وأضافت أنه علينا أن نحمي خصوصيتنا التراثية بتمكين أنفسنا وإعادة تعريف كل ما يتعلق بالمواطنة الصالحة والصالح العام، وكيف يمكن للثقافة أن تكون المدخل الرئيسي لبناء الكينونة والهوية الأردنية، وكيف يمكن للمواطن أن يكون مفكرا وعقلانيا 

 

ومبدعا .

 

وأعربت عن أملها في رؤية مشروع عربي تضامني يتبنى ملفات ثقافية مشتركة لوضعها أمام منظمات عالمية مثل "اليونسكو"، بحيث تكون تلك الملفات ذات صيغة مشتركة وموحدة.

 

وأشارت النجار إلى عمق العلاقات الثقافية والتعاون المشترك ما بين وزارتي الثقافة الأردنية والمصرية، مشيرة إلى تطلعها لمزيد من التعاون مستقبلا، مشيدة بذات الوقت بالتجربة المصرية في مجال الثقافة والتي شهدت تطورا كبيرا وملحوظا خلال الفترة الأخيرة، وخاصة في مجال الصناعات الثقافية الإبداعية وصناعة النشر التي تعتبر من المدخلات الرئيسية في مجال الثقافة والاقتصاد.

 

ولفتت النجار النظر إلى أن الثقافة والصناعات الثقافية هي أحد مدخلات معالجة بعض الدول الاسيوية مثل ماليزيا لمشكلاتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن كل التجارب العالمية تؤكد أن الصناعات الثقافية الإبداعية ترفع مستويات الدخل الاقتصادي بمعدل 35 بالمئة.

 

من جهتها ثمنت الوزيرة المصرية الدكتورة الكيلاني، اختيار مصر لتكون ضيف الشرف في مهرجان جرش للثقافة والفنون، واصفة المهرجان بأنه من أهم المهرجات الدولية والذي يعنى بالتراث المحلي والعربي بشكل عام.

 

وقالت إن الهوية العربية لها خصوصية كبيرة جدا فيما يتعلق بالتراث، مشيرة إلى أن ملف التراث في وزارة الثقافة المصرية له أولوية كبيرة، مستعرضة بعض المشروعات الخاصة بالتنمية الثقافية في

 

بلدها.

 

وأكدت أهمية تسجيل العناصر التراثية المهمة وخاصة اللامادي منها في منظمة "اليونسكو" العالمية، موضحة أننا في العالم العربي نمتلك الكثير من الرؤى المشتركة فيما يتعلق بالتراث والهوية على الرغم من الخصوصية لكل دولة في هذا المجال.

 

وأشادت الدكتورة الكيلاني في معرض حديثها بالتجربة الأردنية في إقامة المشروعات التراثية في المدن والقرى، والتي تساهم في الحفاظ على التراث من جهة وتساهم في تحسين وضع الأسر اقتصاديا وذلك من خلال الصناعات الحرفية والتراثية . 

 

وقالت إن العالم العربي يعاني ن الأزمة الاقتصادية كباقي دول العالم، مما يدعونا إلى التفكير في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة لتحقيق ما نصبو اليه، مشيرة إلى وزارة الثقافة المصرية بدأت بالعمل على استراتيجية بعيدة عن حدود الميزانيات المحددة لكل وزارة بالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى.

 

ونوهت إلى أن الثقافة ليست مسؤولية الوزارة وحدها، مشيرة إلى التعاون مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والرياضة والشباب والاعلام، والعمل معا في ملفات مشتركة لبناء الوعي الثقافي، مثلما أشارت إلى العمل مع المجتمع المدني مثل الجمعيات الاهلية، موضحة أن تلك الجمعيات نشطة جدا في المجال الثقافي بمصر، وقد بدأت الوزارة بعمل شراكات ومشاريع معها.

 

قسيسية أشارت في بداية الندوة إلى أنه ومنذ عقود طويلة، ومنذ تجليات أنطونيو غرامشي في تنظيراته حول دور الثقافة، انتبهت المجتمعات لهذا المكون الأساسي في سيرورتها، خصوصا أنها العامل الأهم في تشكيل الهوية الجمعية، وهي القادرة على أن تزود المجتمعات بمنعة ذاتية تدافع فيها عن وجودها، والقادرة على الحفاظ على السمات المميزة للمجتمعات، بما يحفظ كينونتها. 

 

وبينت أن الثقافة، يمكن أن تكون أداة فاعلة للتنمية، لو ركزنا عليها، ومنحناها أولوية في التخطيط الاستراتيجي، ولا سيما لو استهدفنا الخصوصيات المميزة للمجتمعات، سواء كان ذلك موروثا أو نمطا إنتاجيا.

 

وقالت قسيسية أنه يمكن للثقافة أن تكون أداة فاعلة للتنويع الاقتصادي، خصوصا في مجال الصناعات الثقافية والفنية، والتي ستتميز بها المجتمعات عن بعضها بعضا، وهو أمر مهم، ليس فقط أنه يعزز الهوية، بل أيضا بقدرته الكبيرة على تحفيز الابتكار والإبداع، وتحسين الدخل السياحي، وتسريع النمو، وتنشيط الاقتصاد، وتوليد فرص عمل تسهم في تقليص البطالة.