الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة   |   الداوود يرعى إفتتاح COFFEE HOUSE" بن معروف "في إطار تعزيز آفاق الاستثمار بين البريد الأردني والقطاع الخاص   |   برعاية سمو الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع.. «سنبلة» تروي حكاية التغيير من داخل المدرسة   |   MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار 《نحتفي بصيادلتنا   |   شركة ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً قياسياً جديداً للشهر الثاني على التوالي بمناولة أكثر من 104 آلاف حاوية نمطية خلال شهر آب 2026   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تدعم مركز الشباب العربي – الأردن بتقنيات تفاعلية لتعزيز تجارب الشباب   |   شكرٌ على تعازٍ   |   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   |   منتدى الفكر العربي يعقد ندوته الفكرية 《الأكاديميا في العصر الرقمي: من إنتاج المعرفة إلى إعادة تشكيل الوعي العربي》     |   《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |  

الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة


الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

امين عام حزب الإصلاح يكتب 

 

الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة

 

من أكبر التحديات التي نواجهها اليوم أن نستعيد قيمة الإخلاص في العمل والأمانة في المسؤولية باعتبارها قيمة دينية وأخلاقية ووطنية تبدأ من البيت وتمتد إلى كل موقع في المجتمع والدولة

 

فالعائلة مؤتمنة على تربية أبنائها وغرس الصدق والأمانة واحترام العمل وحقوق الآخرين في نفوسهم والمدرسة والجامعة مؤتمنتان على العلم وبناء الإنسان والمعلم مؤتمن على طلابه والمحاسب مؤتمن على الحقوق والأموال والمقاول مؤتمن على جودة ما ينفذه والموظف والعامل والمراسل وصاحب المهنة كل منهم مؤتمن على ما بين يديه

 

والوزير مؤتمن على وزارته وقراراته والنائب مؤتمن على ثقة الناس ودوره التشريعي والرقابي والحزب مؤتمن على أفكاره وبرامجه ومواقفه وكلنا شركاء في المسؤولية ولا يجوز أن نحمل فئة واحدة أسباب الخلل

 

وقد جعل ديننا المسؤولية والأمانة أصلا في حياة الإنسان فقال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ وقال رسول الله ﷺ «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فكل إنسان مسؤول في حدود ما اؤتمن عليه مهما كان موقعه أو طبيعة عمله

 

ورسولنا الكريم ﷺ هو القدوة في الأخلاق والأمانة والصدق وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على عظيم أخلاقه فقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وفي ذلك رسالة لنا بأن الأخلاق ليست منفصلة عن العمل والمسؤولية بل هي أساس في التعامل مع الناس وأداء الحقوق وحفظ الأمانات

 

لكن الحكومات تتحمل مسؤولية أكبر لأنها صاحبة الولاية العامة وتملك أدوات الإدارة والتنفيذ والرقابة والمحاسبة وهي المسؤولة عن بناء منظومة تحمي المال العام وتصون حقوق المواطنين وتكافئ المخلص والمجتهد وتحاسب المقصر وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وتمنع الواسطة والمحسوبية من أن تتقدم على الكفاءة والاستحقاق

 

فالرقابة الحكومية ليست انتظار وقوع الخطأ ثم البحث عمن نحاسبه بل هي متابعة وتقييم ووقاية ومساءلة وعدالة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء

 

ومع أهمية رقابة الدولة تبقى الرقابة الأعظم هي رقابة الله سبحانه وتعالى فقد قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

 

فالإنسان الذي يستشعر رقابة الله يؤدي عمله بإخلاص حتى عندما لا يراه أحد ويحفظ الأمانة ليس خوفا من مدير أو جهاز رقابي أو عقوبة وإنما لأن لديه ضميرا حيا وإيمانا بأن كل مسؤولية سيسأل عنها

 

الإصلاح الذي نحتاجه يبدأ من أسرة تربي ومدرسة تعلم ومجتمع يعزز القيم وحكومة تدير وتراقب وتحاسب ونائب يمارس دوره وحزب يلتزم ببرنامجه ومواقفه ومؤسسات تطبق القانون بعدالة وإنسان يستشعر رقابة الله في كل ما يعمل

 

فالأمانة ليست مسؤولية منصب أو وظيفة بعينها وإنما مسؤولية مجتمع كامل وكلنا راع وكلنا مسؤول عما استرعانا الله عليه ومع ذلك فإن من يملك سلطة وقرارا ومالا عاما وأدوات تنفيذ ورقابة تكون مسؤوليته أكبر وأمانته أعظم

 

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح@