احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |   KACE Grants Orange Jordan the 6-Star Recognized for Excellence Certificate from EFQM   |   شراكة بين 《طلبات الأردن》ومؤسسة تضامن لتسهيل التبرعات وتعزيز العمل الخيري   |   أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40   |   محاضرة للعالم الأردني ثقيف الخصاونة بصيدلة عمّان الأهلية حول الطب التجديدي والعلاج الشخصي   |   دورة تدريبية بزراعة الخلايا والأنسجة في مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية   |   الملك عبدالله الثاني للتميّز يمنح أورنج الأردن شهادة الاعتراف بالتميّز من EFQM بمستوى الـ6 نجوم.   |   الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي   |   هل ستضيع الضفة الغربية كما ضاعت فلسطين ال ٤٨   |   البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج 《طريقي إلى النجاح》   |  

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!


ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

 

لجان ضبط جودة سابقة وصل عدد أعضائها إلى 75 عضواً؛

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

​من أهم القواعد الإدارية الحصيفة أن يخضع تشكيل اللجان داخل المؤسسات لمعياري "الضرورة" و"القيمة المضافة" وتجنب إضافة أعباء جديدة على الهياكل التنظيمية بلجان قد تتقاطع مهامها مع كيانات قائمة بذاتها من مديريات أو لجان. 

 

من هنا فإنني أستهجن قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخراً باستحداث لجنة اسمها "لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية"، وهو ما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مدى ضرورة وجدوى هذه اللجنة، والتي أرى أنها تقع في خانة اللجان غير المبررة؟!

 

​من المعلوم أن اللجان الطبية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بشقيها (الأولية والاستئنافية)، ليست لجاناً عادية أو عشوائية؛ بل هي كيانات قانونية وفنية محكومة ببنود قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وهو ما يمنح هذه اللجان حصانة فنية مهنية عالية، لا سيما وأن تشكيلها يضم نخبة ممثلة عن كافة القطاعات الطبية السيادية في المملكة؛ بدءاً من وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، ونقابة الأطباء، بالإضافة إلى طبيب يمثل مؤسسة الضمان نفسها.

 أمام هذا المزيج من الخبرات الطبية التي يفترض أنها تتسم بالكفاءة والنزاهة، يبرز السؤال الجوهري: عن أي "ضبط جودة" لقرارات مثل هذه القامات نتحدث؟

 

​هذا التوجه الجديد يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة نفذتها الإدارة الحالية للمؤسسة في "عهدها الأول"، حين استحدثت ما سُمي بـ "لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية والطبية"، والتي تضخمت عضوياتها لتصل، فيما علمت، إلى قرابة ( 75 ) عضواً:

 

- ثلاث لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية تتألف كل لحنة من 20 عضواً. 

 

- لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية وتتألف من 15 عضواً.

 

وكل ذلك دون أن تترك أثراً جوهرياً يوازي حجمها وتكلفتها الكبيرة، وتم تفكيكها لاحقاً.

 

 إن تكرار هذه المقاربة اليوم عبر اللجان الطبية يثير مخاوف حقيقية من الوقوع في شرك المكافآت وتوسيع الكلف الإدارية دون طائل.

 

​أعتقد أن الحفاظ على أموال المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي أموال العمال والمشتركين، يتطلب كبح جماح أي توسّع في تشكيل اللجان التي لا طائل منها، والتي قد تعيق العمل أيضاً. 

 لذا أدعو إلى العدول الفوري عن قرار تشكيل هذه اللجنة، نذكر بأن المشرّع الأردني لم يترك قرارات اللجان الطبية دون رقابة، بل كفل للمؤمن عليه حق الاعتراض والاستئناف القانوني الواضح كأداة شرعية ومستقلة لتصويب أي خلل.

 

كما أن ​الحوكمة الرشيدة تقتضي تفعيل الأدوات القانونية القائمة، وليس ابتداع لجان رقابية فوق اللجان الفنية، علماً بأن اللجان الفنية التأمينية والطبية درجات وحق الاعتراض أو الطعن بقراراتها مكفول للمؤمّن عليه، ولا نريد أن تؤدي كثرة اللجان إلى بيروقراطيات معقدة وتأخير في فصل وإقرار حقوق المؤمّن عليهم، وهدر لأموال المؤسسة. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي