Launch of a New Phase of the 《Orange Coding Academy》》   |   حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية من الكرك لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية   |   شركة ميناء حاويات العقبة تسجل أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026 على صعيد العمليات التشغيلية والسلامة والاستدامة والأثر المجتمعي   |   آل الرفاعي و آل اللوزي مصاهرة ونسب، صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -صور   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل يعلن قرب إطلاق 《بوابة المستقبل الرقمية   |   ​الضمان في الميدان؛ المطلوب حوار شفاف واستعادة للثقة   |   ذكرى تأسيس وكالة الانباء الاردنيه   |   بن العميد ووقف ثريد يجددان شراكتهما للعام الثاني لدعم الأمن الغذائي وتقديم 52 ألف وجبة سنويًا   |   طهران تصعد وتهدد بضرب البنية التحتية للمنطقة.. وباكستان تدعو لضبط النفس والعودة للمفاوضات   |   الأردن : قتل شابا بحرقه في محله التجاري .. والقضاء يقول كلمته   |   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   |   دء استقبال طلبات السلف للمتقاعدين العسكريين المشمولين بالضمان الأحد   |   شكر على تعاز   |   بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33   |   مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها    |   ​هل تلغي إدارة الضمان 《ازدواجية الاشتراك》 مجدداً وتعود للمربع الأول؟   |   وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي   |   بتمويل كامل من 《البوتاس العربية》 .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   |   الضمان الاجتماعي وتجارة عمّان يبحثان دعم القطاعات المتأثرة بالتطورات الإقليمية   |   Season 5 of Orange Summer Challenge Kicks Off Under the Theme 《AI as a Business Accelerator》   |  

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!


ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

 

لجان ضبط جودة سابقة وصل عدد أعضائها إلى 75 عضواً؛

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

​من أهم القواعد الإدارية الحصيفة أن يخضع تشكيل اللجان داخل المؤسسات لمعياري "الضرورة" و"القيمة المضافة" وتجنب إضافة أعباء جديدة على الهياكل التنظيمية بلجان قد تتقاطع مهامها مع كيانات قائمة بذاتها من مديريات أو لجان. 

 

من هنا فإنني أستهجن قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخراً باستحداث لجنة اسمها "لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية"، وهو ما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مدى ضرورة وجدوى هذه اللجنة، والتي أرى أنها تقع في خانة اللجان غير المبررة؟!

 

​من المعلوم أن اللجان الطبية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بشقيها (الأولية والاستئنافية)، ليست لجاناً عادية أو عشوائية؛ بل هي كيانات قانونية وفنية محكومة ببنود قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وهو ما يمنح هذه اللجان حصانة فنية مهنية عالية، لا سيما وأن تشكيلها يضم نخبة ممثلة عن كافة القطاعات الطبية السيادية في المملكة؛ بدءاً من وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، ونقابة الأطباء، بالإضافة إلى طبيب يمثل مؤسسة الضمان نفسها.

 أمام هذا المزيج من الخبرات الطبية التي يفترض أنها تتسم بالكفاءة والنزاهة، يبرز السؤال الجوهري: عن أي "ضبط جودة" لقرارات مثل هذه القامات نتحدث؟

 

​هذا التوجه الجديد يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة نفذتها الإدارة الحالية للمؤسسة في "عهدها الأول"، حين استحدثت ما سُمي بـ "لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية والطبية"، والتي تضخمت عضوياتها لتصل، فيما علمت، إلى قرابة ( 75 ) عضواً:

 

- ثلاث لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية تتألف كل لحنة من 20 عضواً. 

 

- لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية وتتألف من 15 عضواً.

 

وكل ذلك دون أن تترك أثراً جوهرياً يوازي حجمها وتكلفتها الكبيرة، وتم تفكيكها لاحقاً.

 

 إن تكرار هذه المقاربة اليوم عبر اللجان الطبية يثير مخاوف حقيقية من الوقوع في شرك المكافآت وتوسيع الكلف الإدارية دون طائل.

 

​أعتقد أن الحفاظ على أموال المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي أموال العمال والمشتركين، يتطلب كبح جماح أي توسّع في تشكيل اللجان التي لا طائل منها، والتي قد تعيق العمل أيضاً. 

 لذا أدعو إلى العدول الفوري عن قرار تشكيل هذه اللجنة، نذكر بأن المشرّع الأردني لم يترك قرارات اللجان الطبية دون رقابة، بل كفل للمؤمن عليه حق الاعتراض والاستئناف القانوني الواضح كأداة شرعية ومستقلة لتصويب أي خلل.

 

كما أن ​الحوكمة الرشيدة تقتضي تفعيل الأدوات القانونية القائمة، وليس ابتداع لجان رقابية فوق اللجان الفنية، علماً بأن اللجان الفنية التأمينية والطبية درجات وحق الاعتراض أو الطعن بقراراتها مكفول للمؤمّن عليه، ولا نريد أن تؤدي كثرة اللجان إلى بيروقراطيات معقدة وتأخير في فصل وإقرار حقوق المؤمّن عليهم، وهدر لأموال المؤسسة. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي