مجموعة «زوهو كوربوريشن» تفتتح مكتبها في عمّان مؤكدة التزامها طويل الأمد تجاه العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   مشروع قانون الإدارة المحلية… رأي شخصي وبعض الملاحظات   |   تدشين المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير موقع مكاور الأثري لتعزيز التنمية المحلية المستدامة   |   الدكتور هيثم المعابرة رئيسا للهيئة الإدارية لحزب الميثاق محافظة الطفيلة   |   شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   د. حمدان بالمؤتمرالعربي في 《الاردنية 》 : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة   |   اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية   |   أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية 《ابتكر لتبدأ》 2026 في الجامعة الأردنية   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   الذهب يتراجع بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدة   |   اب اردني يتوفى غرقا كما حدث مع نجله قبل ٤ أعوام   |   ​17.8 ألف متقاعد جديد خلال النصف الأول من 2026:   |   ولي العهد مهندس الدولة الحديثة   |   رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي   |   البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر   |  

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!


ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

 

لجان ضبط جودة سابقة وصل عدد أعضائها إلى 75 عضواً؛

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

​من أهم القواعد الإدارية الحصيفة أن يخضع تشكيل اللجان داخل المؤسسات لمعياري "الضرورة" و"القيمة المضافة" وتجنب إضافة أعباء جديدة على الهياكل التنظيمية بلجان قد تتقاطع مهامها مع كيانات قائمة بذاتها من مديريات أو لجان. 

 

من هنا فإنني أستهجن قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخراً باستحداث لجنة اسمها "لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية"، وهو ما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مدى ضرورة وجدوى هذه اللجنة، والتي أرى أنها تقع في خانة اللجان غير المبررة؟!

 

​من المعلوم أن اللجان الطبية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بشقيها (الأولية والاستئنافية)، ليست لجاناً عادية أو عشوائية؛ بل هي كيانات قانونية وفنية محكومة ببنود قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وهو ما يمنح هذه اللجان حصانة فنية مهنية عالية، لا سيما وأن تشكيلها يضم نخبة ممثلة عن كافة القطاعات الطبية السيادية في المملكة؛ بدءاً من وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، ونقابة الأطباء، بالإضافة إلى طبيب يمثل مؤسسة الضمان نفسها.

 أمام هذا المزيج من الخبرات الطبية التي يفترض أنها تتسم بالكفاءة والنزاهة، يبرز السؤال الجوهري: عن أي "ضبط جودة" لقرارات مثل هذه القامات نتحدث؟

 

​هذا التوجه الجديد يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة نفذتها الإدارة الحالية للمؤسسة في "عهدها الأول"، حين استحدثت ما سُمي بـ "لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية والطبية"، والتي تضخمت عضوياتها لتصل، فيما علمت، إلى قرابة ( 75 ) عضواً:

 

- ثلاث لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية تتألف كل لحنة من 20 عضواً. 

 

- لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية وتتألف من 15 عضواً.

 

وكل ذلك دون أن تترك أثراً جوهرياً يوازي حجمها وتكلفتها الكبيرة، وتم تفكيكها لاحقاً.

 

 إن تكرار هذه المقاربة اليوم عبر اللجان الطبية يثير مخاوف حقيقية من الوقوع في شرك المكافآت وتوسيع الكلف الإدارية دون طائل.

 

​أعتقد أن الحفاظ على أموال المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي أموال العمال والمشتركين، يتطلب كبح جماح أي توسّع في تشكيل اللجان التي لا طائل منها، والتي قد تعيق العمل أيضاً. 

 لذا أدعو إلى العدول الفوري عن قرار تشكيل هذه اللجنة، نذكر بأن المشرّع الأردني لم يترك قرارات اللجان الطبية دون رقابة، بل كفل للمؤمن عليه حق الاعتراض والاستئناف القانوني الواضح كأداة شرعية ومستقلة لتصويب أي خلل.

 

كما أن ​الحوكمة الرشيدة تقتضي تفعيل الأدوات القانونية القائمة، وليس ابتداع لجان رقابية فوق اللجان الفنية، علماً بأن اللجان الفنية التأمينية والطبية درجات وحق الاعتراض أو الطعن بقراراتها مكفول للمؤمّن عليه، ولا نريد أن تؤدي كثرة اللجان إلى بيروقراطيات معقدة وتأخير في فصل وإقرار حقوق المؤمّن عليهم، وهدر لأموال المؤسسة. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي