أضعها أمام رئيس وأعضاء لجنة العمل النيابية؛ مذكرة تتضمن (6) توصيات استراتيجية مقترحة حول الضمان
أضعها أمام رئيس وأعضاء لجنة العمل النيابية؛
مذكرة تتضمن (6) توصيات استراتيجية مقترحة حول الضمان
اقترح على لجنة العمل النيابية أن تقدم مذكرة توصيات مهمة مرافقة لإقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل لسنة 2026 مبنية على المسؤولية الوطنية تجاه تعزيز الملاءة المالية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وضمان ديمومتها للأجيال القادمة، وتعزيز قدرتها على حماية المؤمّن عليهم والمنتفعين.
والمقترحات عبارة عن توجّهات سياساتية أقرب إلى التوصيات "الملزمة" تُرفق بقرار الموافقة على مشروع القانون المعدل، لتكون بمثابة خارطة طريق رقابية وتنفيذية للحكومة (2026 - 2036).
وهي على النحو التالي:
أولاً: استراتيجية التوسع الأفقي ومكافحة التهرب التأميني:
وتهدف إلى تحقيق معدل نمو سنوي للمؤمن عليهم الفعّالين لا يقل عن (7%). وتتمثل آلية تنفيذها من خلال تفعيل أدوات الرقابة والتفتيش الذكية للحد من ظاهرة التهرب التأميني المباشر، ووضع أطر قانونية مرنة لشمول القطاع غير المنظم، وإلزامية شمول العمالة غير الأردنية فور دخولها البلاد؛ بما يضمن تعزير التدفقات النقدية للصندوق وتحويل عبء التعويضات من "رواتب تقاعدية طويلة الأمد" إلى "تعويضات دفعة واحدة" وفقاً لواقع العمالة الوافدة.
ثانياً: ضبط النفقات التأمينية وإدارة التقاعد المبكر: والهدف استعادة المعدلات الطبيعية للتقاعد السنوي (بين 18 - 22 ألف متقاعد جديد)، ويكون ذلك من خلال:
١- مواءمة التشريعات الوظيفية (نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وأنظمة البلديات، والأمانة، والجامعات) مع فلسفة الضمان، بما يمنع الإحالات القسرية للتقاعد المبكر قبل بلوغ السن القانوني.
٢- مراجعة شاملة وعلمية لقائمة "المهن الخطرة" وضمان حماية العاملين في هذه المهن. وتحميل كلفة تقاعدهم المبكر لجهات عملهم التي تسببت بظروف الخطورة، لضمان عدم ترحيل الكلفة إلى المركز المالي العام للمؤسسة أو للمؤمّن عليهم أنفسهم.
ثالثاً: تعظيم العوائد الاستثمارية وإصلاح المحافظ: والهدف رفع العائد الاسمي على الاستثمار إلى (9%) كحد أدنى. ويكون ذلك من خلال إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية والتخفيض التدريجي لنسبة السندات الحكومية لصالح مشاريع إنتاجية كبرى وشراكات مع القطاع الخاص، مع التوصية بدراسة إنشاء "بنك الضمان الوطني الإسلامي" كأداة استثمارية وتنفيذية جديدة تخدم المشتركين والاقتصاد الوطني.
رابعاً: العدالة الاجتماعية والحماية المعيشية: بهدف صيانة كرامة المتقاعد وتحصين الثقة المجتمعية. ويتحقق ذلك من خلال مأسسة المراجعة الدورية للحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وربطه آلياً بنسب التضخم لضمان قوة شرائية عادلة لذوي الرواتب الدنيا.
خامساً: إعادة بناء الثقة بين مؤسسة الضمان وأبناء المجتمع: ويتحقق ذلك عبر مأسسة "حوار مجتمعي فاعل" عبر منصات دائمة وتفاعلية ولقاءات حوارية دورية مستمرة مع جميع شرائح المجتمع لضمان إيصال رسالة ضمان واضحة وشفافة، وبناء جسور ثقة صلبة مع الجمهور.
سادساً: المراجعة التشريعية الشاملة (الاستدامة):
من خلال التزام الحكومة ومؤسسة الضمان بإجراء مراجعة شاملة ومتأنية لمنظومة تشريعات الضمان (قانوناً وأنظمة) بناءً على نتائج الدراسات الاكتوارية الحديثة، وبنهج تشاركي يهدف لتحقيق الموازنة بين "الشمولية" و "الحماية" و"الاستدامة المالية".
على أن يرتبط ما ورد ذكره أعلاه بتقارير دورية يتم تقديمها لمجلس النواب بصورة تفصيلية توضّح مراحل العمل والإنجاز بخارطة الطريق، ضمن الأهداف المبتغاة.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

