البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على "أسر معوزة" بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   |   الأردن يؤكد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   |   خطط اسرائيلية غير مسبوقة لمواجهة الاختراق عبر الحدود الأردنية.. مدينة ومعسكرات   |   الدكتور زياد الحجاج: نثمّن وعي جماهير الفيصلي وحرصهم على مصلحة النادي   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في الملتقى التعليمي الخامس لتعزيز تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني*   |   البنك العربي يعلن أسماء الفائزين في حملة حساب 《شباب》   |   اتفاقية تعاون بين طلبات الأردن ومؤسسة الملك الحسين لتوسيع العطاء والمسؤولية المجتمعية   |   العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائد لدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   |   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   |   المخرجات الخمسة الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   |   عبدالله حمادة يتألق ويضع الأردن على منصة التتويج العالمية في سباقات السيارات   |   الشيخ هشام ريان قطيشات في ذكرى الوفاء والبيعة وتولي السلطات الدستوريه : تجسد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية   |   شكر على تعاز   |   الفوسفات الأردنية: أرباح قياسية تعكس قوة الإدارة وتحولات السوق العالمية   |   سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة

مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة


مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة

باشرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد خلال الأسبوع الأول من هذا العام بإرسال تقارير التغذية الراجعة الخاصة بالدورة الثانية من مؤشر النزاهة الوطني إلى مؤسسات الإدارة العامة بما فيها الوزارات، الهيئات والدوائر المستقلة، الجامعات الحكومية، والمستشفيات الحكومية والتعليميّة.

وتتضمن هذه التقارير نتائج التقييم التفصيلية، وأبرز نقاط القوة وفرص التحسين، إضافة إلى حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى دعم الإدارات العامة في تطوير أدائها وتعزيز امتثالها لمعايير النزاهة الوطنية، وبما يتيح إعداد خطط التحسين المستندة الى مخرجات التقارير والتوصيات الواردة فيها.

 

ويسهم في تحقيق الهدف والغاية من إطلاق مؤشر النزاهة الوطني والمتمثل بتعزيز الامتثال لمعايير النزاهة الوطنية، وإغلاق مداخل الفساد بشكل استباقي، وحماية المال العام وتحقيق جودة الخدمة وتعزيز الثقة بين المواطن والقطاع العام.

 

ويُعد مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته الهيئة بالتعاون مع مركز الحياة (راصد)، أحد أهم الأدوات الاستراتيجية والرقابية التي تهدف إلى قياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية الخمسة: سيادة القانون، المساءلة، الشفافية، العدالة وتكافؤ الفرص، والحوكمة الرشيدة.

 

وتكمن أهمية المؤشر في كونه تحولاً من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الوقائية والتقييم المبني على الأدلة، فالمؤشر ليس مجرد وسيلة للتصنيف أو المنافسة، بل هو أداة عملية تهدف إلى ترسيخ الثقافة المؤسسية المبنية على قيم النزاهة والشفافية والعدالة، وإذكاء التنافس الإيجابي عبر تحفيز المؤسسات الحكومية على تحسين أدائها، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن.

 

وكذلك ثقة المواطن بأداء الموسسات الرسمية عدا عن تحسين مكانة الأردن في التقارير الدولية، لاسيما مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، علماً بأن الأردن سجل تقدما لافتا على مؤشر مدركات الفساد باحتلاله المرتبة 59 عالميا من أصل 180 دولة.

 

مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن، ركيزة أساسية في مشروع التحديث الإداري والإصلاح المؤسسي، وأداة استراتيجية لقياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية، ومع مطلع عام 2026 يكتسب هذا المؤشر أهمية مضاعفة كونه أحد المحركات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد (2026-2030).

 

إن مؤشر النزاهة الوطني ليس مجرد أداة بل هو نظام حماية وطني يضمن استخدام الموارد العامة بكفاءة، ويؤسس لقيم الاستقامة والعدالة كخيار مؤسسي مستدام في الدولة الأردنية، وهو أيضاً التزام أخلاقي ووطني يهدف إلى حماية مقدرات الدولة وضمان العدالة للجميع.

 

ومع استمرار الهيئة في تطوير أدواتها بحلول عام 2026 والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة، يظل نجاح هذا المؤشر رهناً بالشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطن، لضمان بيئة وطنية ترفض الفساد وتدفع بعجلة التنمية المستدامة إلى الأمام، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على جهود تحديث القطاع العام وتحسين البيئة الاستثمارية ورفع مستوى معيشة المواطنين.