الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل


د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل

يعد توفير فرص العمل للشباب من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الأردني في الوقت الحاضر، فالشباب يشكّلون نسبة كبيرة من السكان.

فقد أشارت نتائج الاحصاءات المنشورة عن الربع الثالث من العام الماضي إلى أن 59% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، كما تكشف البيانات أن حاملي الشهادات الجامعية هم من بين الأكثر تضرراً، في مفارقة تعكس اختلالا واضحا بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهذا يعني عدم الاشارة فقط الى وفرة الوظائف للشباب بل لا بد من البحث في الأسباب الكامنة والتعمق في تحليل العناصر المختلفة للبطالة، وتقييم الأدوات والسياسات المتبعة لمعالجتها.

 

يرتبط توفير فرص العمل بعدة عوامل، من أهمها تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، بهدف معالجة الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل، كما أن تشجيع التخصصات في القطاعات الواعدة، مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة يساعد على خلق فرص توظيف حقيقية ومستدامة.

 

ومن المهم أيضاً الاشارة الى أن ريادة الأعمال تلعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل، فبدل الاعتماد الكامل على الوظائف التقليدية، يمكن تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة من خلال تقديم حوافز مالية، وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وتوفير حاضنات أعمال ومراكز دعم للمشاريع الناشئة.

 

ويُعد الاستثمار أحد أهم المحركات لخلق الوظائف، فكلما زاد حجم الاستثمارات في قطاعات مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا، زادت الحاجة إلى اليد العاملة المؤهلة، وهذا يحتم ضرورة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم تسهيلات ضريبية مدروسة، مما يشجّع المستثمرين على التوسع في إنشاء المشاريع.

 

ولا يمكن إغفال دور الثورة التكنولوجية والاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل جديدة، فالعمل عن بُعد والعمل الحر عبر الإنترنت أصبح مجالًا واعدًا، خصوصًا في قطاعات البرمجة، والتصميم، والتسويق الرقمي، وخدمات الدعم الفني، وهذا يتطلب دعم مهارات التكنولوجيا الرقمية، وتوفير بنية تحتية قوية للإنترنت، مما يفتح أمام الشباب أسواقاً عالمية تتجاوز حدود السوق المحلي.

 

كما تسهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تصميم برامج فعّالة تستهدف الشباب، مثل برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والمبادرات التي تربط الباحثين عن عمل بالشركات، والمشاريع التنموية في المحافظات.

 

وباختصار يمكن القول ان توفير فرص العمل للشباب ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هو جهد وطني مشترك يتطلب تطوير سياسات سوق العمل والارتقاء بالتعليم، ودعم ريادة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الاقتصاد الرقمي.

 

فالاستثمار في طاقات الشباب يعني الاستثمار في مستقبل الأردن، حيث يشكّل الشباب قوة دافعة للتنمية والابتكار والاستقرار، ومن خلال تبني سياسات مستدامة وشاملة، يمكن تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبل أفضل لهم ولمجتمعهم