《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |  

د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل


د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل

يعد توفير فرص العمل للشباب من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الأردني في الوقت الحاضر، فالشباب يشكّلون نسبة كبيرة من السكان.

فقد أشارت نتائج الاحصاءات المنشورة عن الربع الثالث من العام الماضي إلى أن 59% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، كما تكشف البيانات أن حاملي الشهادات الجامعية هم من بين الأكثر تضرراً، في مفارقة تعكس اختلالا واضحا بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهذا يعني عدم الاشارة فقط الى وفرة الوظائف للشباب بل لا بد من البحث في الأسباب الكامنة والتعمق في تحليل العناصر المختلفة للبطالة، وتقييم الأدوات والسياسات المتبعة لمعالجتها.

 

يرتبط توفير فرص العمل بعدة عوامل، من أهمها تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، بهدف معالجة الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل، كما أن تشجيع التخصصات في القطاعات الواعدة، مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة يساعد على خلق فرص توظيف حقيقية ومستدامة.

 

ومن المهم أيضاً الاشارة الى أن ريادة الأعمال تلعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل، فبدل الاعتماد الكامل على الوظائف التقليدية، يمكن تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة من خلال تقديم حوافز مالية، وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وتوفير حاضنات أعمال ومراكز دعم للمشاريع الناشئة.

 

ويُعد الاستثمار أحد أهم المحركات لخلق الوظائف، فكلما زاد حجم الاستثمارات في قطاعات مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا، زادت الحاجة إلى اليد العاملة المؤهلة، وهذا يحتم ضرورة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم تسهيلات ضريبية مدروسة، مما يشجّع المستثمرين على التوسع في إنشاء المشاريع.

 

ولا يمكن إغفال دور الثورة التكنولوجية والاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل جديدة، فالعمل عن بُعد والعمل الحر عبر الإنترنت أصبح مجالًا واعدًا، خصوصًا في قطاعات البرمجة، والتصميم، والتسويق الرقمي، وخدمات الدعم الفني، وهذا يتطلب دعم مهارات التكنولوجيا الرقمية، وتوفير بنية تحتية قوية للإنترنت، مما يفتح أمام الشباب أسواقاً عالمية تتجاوز حدود السوق المحلي.

 

كما تسهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تصميم برامج فعّالة تستهدف الشباب، مثل برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والمبادرات التي تربط الباحثين عن عمل بالشركات، والمشاريع التنموية في المحافظات.

 

وباختصار يمكن القول ان توفير فرص العمل للشباب ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هو جهد وطني مشترك يتطلب تطوير سياسات سوق العمل والارتقاء بالتعليم، ودعم ريادة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الاقتصاد الرقمي.

 

فالاستثمار في طاقات الشباب يعني الاستثمار في مستقبل الأردن، حيث يشكّل الشباب قوة دافعة للتنمية والابتكار والاستقرار، ومن خلال تبني سياسات مستدامة وشاملة، يمكن تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبل أفضل لهم ولمجتمعهم