《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |  

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي


نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي
الكاتب - الدكتورة دلال شوكت العدينات

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي

 

 

حين يتغول الذكاء الاصطناعي متجاوزاً حدود الإدراك البشري، ويغدو "فائق الذكاء"، نجد أنفسنا أمام ماردٍ يصعب -إن لم يستحل- كبح جماحه أو الفكاك من قبضة هيمنته المستقبلية. هذا الطوفان الرقمي يلقي بظلاله القاتمة على "شجرة النارنج"؛ ذلك الطفل الذي نرجو أن يزهر عبقاً وثمراً، فإذ بصقيع العالم الافتراضي يهدد أغصانه الغضة بمخاطر التنمر، ومحتوياتٍ مسمومة تنهش في جسد القيم والأخلاق، وتزرع بذور العقوق والتمرد على الثوابت والسنن.

إن التنشئة في كنف "الافتراض" تجعل من الطفل مرآةً تعكس كل شين، فيتماهى مع ما يراه من زيف، ويحاكي بجهله مسالك الشر. إن هذا الانغماس في فضاءات التواصل العابرة للقارات والهويات، قد أحدث شرخاً غائراً وفجوةً سحيقة في تربية الناشئة؛ فبُنيت سدودٌ حالت بين الآباء وأبنائهم، حتى استعصى على المربي أن يعيد غرس جذور الفضيلة في وعيٍ لوثته "براعم التناقض" وغلفت بصيرته غشاوة "الصور الداكنة".

وهنا، يتجلى دور الأسرة بوصفها "الجذر الضارب في الأرض" والحصن الحصين لشخصية الطفل؛ فهي المدرسة الأولى التي تسبق كل مَحْفل. وفي زمنٍ تلاشت فيه الحدود بفعل العولمة والتكنولوجيا، بات لزاماً على الوالدين اختيار "السماد" الفكري المناسب، واجتثاث الأعشاب الضارة التي لا تليق بنقاء الفطرة.

إنها مسؤولية تفعيل "فلتر الأمان"؛ ذلك الدرع الذي يمسك بزمامه الأبوان، بتآزرٍ وثيق مع المعلّم، لنسقي "شجرة النارنج" بوعيٍ مجتمعيّ ومؤسساتي، فتنمو وارفة الظلال، طيبة الريح، عصيةً على الذبول.

 

الدكتورة دلال شوكت العدينات

تخصص علم الاجتماع والجريمة