الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟


الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

☆ على أن نلتقط العبرة من أرض الطنيب

 

☆ الإفصاح والشفافية تبدّد المخاوف والشكوك وتزرع الثقة

 

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

من الواضح تماماً أن كشْف رئيس مجلس استثمار أموال الضمان عن دخول صندوق الاستثمار مستثمراً في مشروع (مدينة عمرة) بقوة وثقة عبر شرائه (56) ألف دونم من أراضي المدينة، وبما نسبته (12%) من مساحتها المقرّرة، كان نتيجة تنسيق مسبق مبكر بين الحكومة والصندوق، ما يبدو أن الصندوق أقدم على هذه الخطوة بعد دراسة يُفترض أن تكون شاملة وافية لجدواها الاقتصادية.

 

لا شك أن المشروع قد يكون فكرة رائدة وواعدة إذا التزمت الحكومات بتبنّيها للمشروع واهتمامها ودعمها له إلى أبعد حدود وقدّمت لإنجاحه كل التسهيلات الممكنة. والأصل أن يُعطَى صندوق استثمار أموال الضمان الأولوية في المشروعات الضخمة ذات الجدوى المدروسة وذات توقّعات النجاح العالية والمدعومة حكومياً، ما يشكّل فرصة للصندوق لتحقيق عائد أعلى على استثمار أموال الضمان، وهو أمر بات مُلِحّاً للغاية اليوم أكثر من أي وقت مضى. 

 

لم يكن كافياً أن يكشف "الضمان" عن دخوله بالمشروع كطرف أساسي بنسبة تملّك كبيرة وربما بحجم استثمار مالي ضخم، ما أثار الكثير من التساؤلات وبعض التخوفات لدى الجمهور، فلا يوجد أي تفاصيل لا عن المدينة المرتقبة التي ما زالت على "الورق" ولا عن كنه وطبيعة دخول الضمان (المفاجىء) كمستثمر ولاعب رئيسي في المشروع. وكان لا بد من الإفصاح عن المعالم الرئيسة لاستثمار الضمان في "عمرة"، فمدينة عمرة ليست كفندق عمرة (كراون بلازا عمان حالياً) الرابض على الدوار السادس في العاصمة عمان والمملوك للضمان، وإنما نتحدث عن مدينة "عمرة" الجديدة التي ستقوم على رأسمال بالمليارات. 

 

الكشف عن دخول الضمان بمشروع وطني ضخم بهذا الحجم والأهمية، لا يكون من خلال لقاء إعلامي وبصورة عابرة على الهامش خالية من أي تفاصيل، وإنما عبر لقاء إعلامي مباشر وجاهي (مؤتمر إعلامي) يعقده رئيس مجلس الاستثمار ورئيس الصندوق معاً، يتحدّثان خلاله بشفافية عن كل التفاصيل الممكنة والمتاحة، بما في ذلك حجم مشاركة الصندوق، ومراحل عملية الاستثمار، وتوقّعات نجاحه، وكل ما يتعلق بدراسة جدواه، التي يُفترَض أن الصندوق قام بها، ومردوده الاستثماري المالي على أموال الضمان في المراحل القادمة من عمر المشروع، والعائد الاستثماري المتوقّع والمأمول. 

 

صندوق استثمار أموال الضمان دخل بمشروع مهم وضخم بحجم استثمار بلغ (172) مليون دينار دفعها ثمناً ل (56) ألف دونم اشتراها من أراضي الدولة بسعر تفضيلي، وما نأمله أن يكون قد درسَ الجدوى الاقتصادية للمشروع ووضع كل سيناريوهات نجاحه أو إخفاقه لا سمح الله. وأن يكون قد استفاد من تجربته السابقة عندما تسرّع قبل سبعة عشر عاماً بشراء (1080) دونماً في منطقة الطنيب جنوب عمان سنة 2008 المعروفة ب (أرض الطنيب) سيئة الذكر بمبلغ وصل على ما أعتقد إلى ( 88 ) مليون دينار، (كان حينها رئيس مجلس استثمار الصندوق الحالي عضواً في مجلس الوحدة الاستثمارية للضمان آنذاك) وهي الأرض التي لا زال تقييمها إلى اليوم، كما أعلم، أقل من سعرها قبل (17) سنة مع شديد الأسف.!

 

الإفصاح والشفافية عن استثمار الضمان في مدينة عمرة، مطلوب، ويُبدّد المخاوف والشكوك، ويزرع الأمل، كما يشكّل عامل جذب للاستثمار في المدينة الجديدة، ويعزز الثقة بالصندوق وبتوجّهاته الاستثمارية الوطنية، كما يكشف عن شراكة مهمة بين الحكومة والصندوق يُفترض أن تكون قائمة على الثقة وخدمة الصالح العام، وتعزيز استثمارات أموال الضمان والحرص على تعظيم عوائدها من أجل الأجيال القادمة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي