طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "التميّز في التحول المصرفي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2026" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   《الفوسفات الأردنية》 تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   اوروبا تسن تشريعات ضد المستوطنات: السجن 10 سنوات للتعامل التجاري معها   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   حوكمة الضمان: دعم للاستقلالية والاستدامة التأمينية   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟


الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

☆ على أن نلتقط العبرة من أرض الطنيب

 

☆ الإفصاح والشفافية تبدّد المخاوف والشكوك وتزرع الثقة

 

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

من الواضح تماماً أن كشْف رئيس مجلس استثمار أموال الضمان عن دخول صندوق الاستثمار مستثمراً في مشروع (مدينة عمرة) بقوة وثقة عبر شرائه (56) ألف دونم من أراضي المدينة، وبما نسبته (12%) من مساحتها المقرّرة، كان نتيجة تنسيق مسبق مبكر بين الحكومة والصندوق، ما يبدو أن الصندوق أقدم على هذه الخطوة بعد دراسة يُفترض أن تكون شاملة وافية لجدواها الاقتصادية.

 

لا شك أن المشروع قد يكون فكرة رائدة وواعدة إذا التزمت الحكومات بتبنّيها للمشروع واهتمامها ودعمها له إلى أبعد حدود وقدّمت لإنجاحه كل التسهيلات الممكنة. والأصل أن يُعطَى صندوق استثمار أموال الضمان الأولوية في المشروعات الضخمة ذات الجدوى المدروسة وذات توقّعات النجاح العالية والمدعومة حكومياً، ما يشكّل فرصة للصندوق لتحقيق عائد أعلى على استثمار أموال الضمان، وهو أمر بات مُلِحّاً للغاية اليوم أكثر من أي وقت مضى. 

 

لم يكن كافياً أن يكشف "الضمان" عن دخوله بالمشروع كطرف أساسي بنسبة تملّك كبيرة وربما بحجم استثمار مالي ضخم، ما أثار الكثير من التساؤلات وبعض التخوفات لدى الجمهور، فلا يوجد أي تفاصيل لا عن المدينة المرتقبة التي ما زالت على "الورق" ولا عن كنه وطبيعة دخول الضمان (المفاجىء) كمستثمر ولاعب رئيسي في المشروع. وكان لا بد من الإفصاح عن المعالم الرئيسة لاستثمار الضمان في "عمرة"، فمدينة عمرة ليست كفندق عمرة (كراون بلازا عمان حالياً) الرابض على الدوار السادس في العاصمة عمان والمملوك للضمان، وإنما نتحدث عن مدينة "عمرة" الجديدة التي ستقوم على رأسمال بالمليارات. 

 

الكشف عن دخول الضمان بمشروع وطني ضخم بهذا الحجم والأهمية، لا يكون من خلال لقاء إعلامي وبصورة عابرة على الهامش خالية من أي تفاصيل، وإنما عبر لقاء إعلامي مباشر وجاهي (مؤتمر إعلامي) يعقده رئيس مجلس الاستثمار ورئيس الصندوق معاً، يتحدّثان خلاله بشفافية عن كل التفاصيل الممكنة والمتاحة، بما في ذلك حجم مشاركة الصندوق، ومراحل عملية الاستثمار، وتوقّعات نجاحه، وكل ما يتعلق بدراسة جدواه، التي يُفترَض أن الصندوق قام بها، ومردوده الاستثماري المالي على أموال الضمان في المراحل القادمة من عمر المشروع، والعائد الاستثماري المتوقّع والمأمول. 

 

صندوق استثمار أموال الضمان دخل بمشروع مهم وضخم بحجم استثمار بلغ (172) مليون دينار دفعها ثمناً ل (56) ألف دونم اشتراها من أراضي الدولة بسعر تفضيلي، وما نأمله أن يكون قد درسَ الجدوى الاقتصادية للمشروع ووضع كل سيناريوهات نجاحه أو إخفاقه لا سمح الله. وأن يكون قد استفاد من تجربته السابقة عندما تسرّع قبل سبعة عشر عاماً بشراء (1080) دونماً في منطقة الطنيب جنوب عمان سنة 2008 المعروفة ب (أرض الطنيب) سيئة الذكر بمبلغ وصل على ما أعتقد إلى ( 88 ) مليون دينار، (كان حينها رئيس مجلس استثمار الصندوق الحالي عضواً في مجلس الوحدة الاستثمارية للضمان آنذاك) وهي الأرض التي لا زال تقييمها إلى اليوم، كما أعلم، أقل من سعرها قبل (17) سنة مع شديد الأسف.!

 

الإفصاح والشفافية عن استثمار الضمان في مدينة عمرة، مطلوب، ويُبدّد المخاوف والشكوك، ويزرع الأمل، كما يشكّل عامل جذب للاستثمار في المدينة الجديدة، ويعزز الثقة بالصندوق وبتوجّهاته الاستثمارية الوطنية، كما يكشف عن شراكة مهمة بين الحكومة والصندوق يُفترض أن تكون قائمة على الثقة وخدمة الصالح العام، وتعزيز استثمارات أموال الضمان والحرص على تعظيم عوائدها من أجل الأجيال القادمة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي