برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |  

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟


هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء( الضمان والناس ) - 469

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء