مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تحتفي بعيد الأم 2026 بحلول ذكاء اصطناعي تعزز الراحة وتدعم حياة الأسرة مع خصوصات تصل إلى 50%   |   《إسرائيل》 تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية   |   بعد سقوط شظايا على منزله.. النائب الرياطي يطالب الحكومة منع الجيش الاسرائيلي من اسقاط الصواريخ فوق العقبة   |   زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز 《Zain Happy Box》 بحلّة رمضانية عبر تطبيقها    |   السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية   |   وزير الشباب في ضيافة المحامي حسام الخصاونة وسط حضور شبابي كبير   |   《جورامكو》 توسع نطاق خدماتها لخطوط 《إنديجو》   |   سامسونج Galaxy S26 Ultra يحصد جائزة 《أفضل جهاز》 ضمن جوائز المحمول العالمية خلال مؤتمر MWC 2026   |   ​من دخل 《بيت الضمان》 فهو《 آمن》؛ نحو إعادة بناء العقد الاجتماعي التأميني   |   73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية    |   البريد الأردني صندوق البريد الرقمي مشروع استراتيجي نحو قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية.   |   د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية   |   عراقجي: البيت الأبيض يتوسل لشراء النفط الروسي بعد أسبوعين من الحرب   |   زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة نتيجة عدم الاستقرار الجوي   |   الأمين العام لحزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان   |   ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني


مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني
الكاتب - طلال ابو غزاله

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني

طلال أبوغزاله

ضجت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مؤخرا بتداول ما جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيفه في البيت الأبيض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مشادة حادة تتعلق بموضوع الحرب المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا.

ومع انني لست معنيا بالحدث ذاته، ولا بتضخيمه من قبل وسائل الإعلام لهذه الدرجة المبالغة، إلا أن ما يعنيني هو جنوح البعض لإجراء مقارنة بين الذي تعرض له الرئيس الأوكراني خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس، ومع لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع ترامب في البيت الأبيض منتصف شهر شباط الفائت. ذلك مع العلم أنه لا مجال للمقارنة بين الحالتين لا شكلا ولا موضوعا. وقد سبق ونشرت مقالا عن لقاء جلالته المشار إليه في جريدة الراي، عبرت فيه عن استنكاري لكل من حاول أن يصطاد في الماء الآسن متعرضا لموقف جلاله الملك دون الاستناد لأي دليل.

وبالعودة للموضوع فإنني أعتقد أن ما جرى مع الرئيس الأوكراني، وخلافا للتفسيرات سيئة القصد، يؤكد من جديد حكمة جلالة الملك ولباقة ممارسته لأصول الضيافة، وحرصه على أهمية الرسالة التي توجه من أجلها للبيت الأبيض ذلك اليوم.

لذلك أود أن أذكّر مجددا بالحقائق التالية:

1. عندما فوجئ جلالة الملك بإدخال الصحافة خلال وجوده مع الرئيس الأمريكي (ولم يكن ذلك متفقا عليه) استمع بهدوء وبروية لردود ترامب على الصحفيين، والتي شملت مسائل تعارضت تماما مع مواقف الملك في الموضوع الرئيسي لهدف الزيارة، وهو التأكيد على رفض الملك لتهجير أهل غزة من أرضهم، وأرض أجدادهم لأي مكان، وخاصة لمصر والأردن كما قال ترامب في حينه. ليس فقط لأن ذلك يمس مصالح الأردن الاستراتيجية والأمنية. بل لأن التهجير مرفوض قانونا من حيث المبدأ ولكونه يتعارض مع كل الأعراف والقوانين الدولية.

2. هذا الموقف الملكي الأردني كان معروفا أصلا، وقد كان جلالة الملك قد أعلن عنه قبل الزيارة، وعبرت عنه كذلك الأوساط الأردنية الرسمية والشعبية... الرفض الواضح لأي تهجير من غزة أو الضفة الغربية أو أي مكان.

3. جرت العادة أن يتم اللقاء مع الصحافة بعد أية مباحثات رسمية على هذا المستوى بعد اللقاء الرسمي، لإعلام الصحافة بما تم الاتفاق عليه، إلا أن اللقاء الصحفي المشار إليه تم قبل اللقاء الرسمي. لذلك رأي جلالته أن من غير اللائق أن يتحدث للصحافة بما سيبلغه للرئيس ترامب في اللقاء الرسمي. كما رأى جلالته أنه لم يكن من اللائق أيضا أن يعلن مسبقا عن الموقف العربي الذي كان يجري التباحث حوله حول موضوع التهجير بالذات.

4. ومع ذلك أجاب جلالته باقتضاب على السؤال الذي وجه إليه حول اللفتة الإنسانية بتسهيل استقبال ألفي طفل بحاجة للعلاج في الأردن ومن ثم اعادتهم لوطنهم. وقد سبق للأردن خلال العقود الفائتة باستقبال الجرحى والمرضى من غزة ومن ثم إعادتهم لوطنهم بعد إتمام العلاج. كما أوضح جلالته أن مباحثات عربية جارية لوضع الحلول المناسبة لإعادة تعمير قطاع غزة وتثبيت أهله وإعادة حياتهم الطبيعية.

5. كل ذلك يؤكد أن لا مجال للمقارنة بين ما حدث مع الضيف الأوكراني، ومع جلالة الملك. ودليل ذلك أن الرئيس الأمريكي وعندما علم بالتفسيرات المغرضة للقائه مع الملك الأردني، سجل كلمة متلفزة موجهة خصيصا للشعب الأردني ليشيد بحكمة جلالة الملك وقيادته ودبلوماسيته البارعة وليصفه بأنه من أعظم القادة الذين تعامل معهم.

بينما ما زال الجدال الحاد مستمرا بين الجانبين الأمريكي والأوكراني بعد المقابلة.

لهذه الأسباب أردت العودة لهذا الموضوع والذي يؤكد أن جلالة الملك بخلقه الهاشمي الراقي وحكمته السياسية والدبلوماسية والتي ورثها عن والده جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه قد تصرف بما تفتضيه تلك الحكمة وقواعد التعامل الأصولي والمصلحة الوطنية.