الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |  

《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي


《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي
الكاتب - الدكتور منذر جرادات

《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي

الدكتور منذر جرادات

المختص في الإعلام والفكر السياسي

aljaradat@hotmail.com

في العصر الحديث أصبح الإعلام السياسي واحدًا من أبرز العوامل المؤثرة في سلوك الانتخاب للأفراد حيث يلعب الإعلام السياسي دورًا حاسمًا في تشكيل الرأي العام والتأثير على السلوك الانتخابي ومع انتشار وسائل الإعلام التقليدية وأدوات الإعلام الحديث تحول الإعلام إلى ساحة معركة رئيسة يتنافس فيها المرشحون للحصول على دعم الناخبين.

مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي تغيرت معادلة الإعلام السياسي بشكل جذري حيث أصبحت هذه المنصات مساحة وساحة للتواصل المباشر بين السياسيين والناخبين متجاوزةً الحواجز التقليدية حيث أمكن للمرشح الوصول إلى جمهور واسع عن طريق تغريدات أو مقاطع فيديو أو ومنشورات تفاعلية أو حتى حملة ممولة ومنظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث يمكن للإعلام أن يقدم المرشح في صورة نمطية معينة يسلط فيها الضوء على إنجازاته أو يركز على نقاط ضعفه من خلال منافسيه لتمكن الإعلام من صياغة السرديات التي تؤثر على إدراك الجمهور.

على سبيل المثال يمكن لوسائل الإعلام أن تركز على مواضيع محدده تمس المواطن بشكل مباشر مثل البطالة أو الوضع الاقتصادي مما يجعل هذه القضايا محورًا رئيسيًا للنقاش العام وبذلك يؤثر على كيفية تصويت الناخب مع القدرة على تحديد أولويات النقاش العام فإنها تعطي لإعلام ضوء اخضر في توجيه السلوك الانتخابي فإنه قد يُستغل أيضًا للتلاعب بالرأي العام مثل التضليل أو التحيز أو التلاعب بالمعلومات لخدمة مصالح معينة.

 إذا صب الإعلام تركيزه على قضية معينة مثل اللجوء أو البطالة في حقبة الانتخابات فإن الناخب قد يتكون لديه انطباعا و صورة ذهنية بأن هذه القضايا أكثر أهمية مما كان يعتقد مما يؤثر على تصويته وبهذه القدرة على "تأطير" القضايا السياسية تجعل من الإعلام لاعبًا رئيسيًا في تشكيل السلوك الانتخابي لكنه أيضًا أدى إلى تحديات جديدة مثل انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات مع وجود أدوات الإعلام الحديث حيث إن هذه الظاهرة تزيد من صعوبة التفريق بين الحقيقة والشائعة مما يعقد ويشتت عملية اتخاذ القرار لدى الناخب.

يتضح لنا أن الإعلام السياسي يلعب دورًا محوريًا في تشكيل السلوك الانتخابي للأفراد خاصة في ظل التطورات السريعة في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة و تزايد تأثير هذه الوسائل حيث أصبح من الضروري أن يتحلى الناخب بالوعي الإعلامي الذي يمكنه من التمييز بين المعلومات الدقيقة والمضللة و تعزيز الوعي والقدرة على التحليل النقدي للإعلام السياسي للحفاظ على ديمقراطية صحية ومتوازنة.