*برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |  

حتى بخلوا بذر الرماد


حتى بخلوا بذر الرماد
الكاتب - مهنا نافع

حتى بخلوا بذر الرماد

مهنا نافع

كلما سعت اسرائيل لتدويل حربها على قطاع غزة المحاصر واقحام الولايات المتحدة به اكثر مما تم تحقيقه، كلما كان لذلك تداعيات أكثر ضررا على مجريات النزاعات الدولية الحالية او التي قد تنشأ مستقبلا على وجه هذه المعمورة، فما الذي سيحول لتلك الدول التي لديها شيئا او أكثر من ذلك من تلك النزاعات من استخدام نفس هذا النهج الاأخلاقي كمحاولة لتصفية خصومها، العالم لم يعد كحقبة الستينات وان كنت تستطيع اليوم خداع الجزء الغير يسير من الرأي العام لفترة ما ببعض الدول، فمن السذاجة ان تتوقع انك ستخدع اي من حكوماتها.

 

نعلم ان العديد من الممارسات التي جرمتها القوانيين الدولية تحدث بين فترة وفترة وكنا نسمع بتصريحات الشجب والادانة والتي كانت توصف من بعض المراقبين والمتابعين بانها لذر الرماد في العيون، الى ان اليوم وصل الحال بنا ان نترقب ونبحث لان نجد ولو حتى حفنة من هذا الذر فلا نجد له ركزاً.

 

منذ بداية حرب الانتقام عديمة الهدف حتى الساعة على غزة، وانا بعد ظهيرة كل يوم ابدأ بقراءة افتتاحيات الصحف العالمية الشهيرة، ابحر من موقع لموقع فلعلي أجد حفنة ما من ذلك الذر، كمقال ما او صورة ما او تعليق ما ليدلي بحقيقة قريبة من ذلك الواقع الذي يحدث في غزة فلا أجد شيئا من ذلك، ليتبدد هذا الوهم الذي ينتابني من فترة لفترة، ربما هو بقايا لما تأثرت به بسبب معيشتي ببعض الدول الغربية عندما كنت حديث السن وأعتقدت أن طيبة بعض الشعوب التي شهدتها سيكون لها كذلك انعاكسا لطيبة ساستهم، كم كنت طيب القلب عندما اعتقد ذلك، فأهل السياسة هم أهل فن الممكن ولا اعتبار لهم لغير المصالح وسيبررون أي شئ للوصول إليها. 

 

كم عانت شعوب العالم بالقرن الماضي من آلام الحروب العالمية واليوم ذهبت شطحات ساسة ذلك العصر معهم، وبقيت ذكرى تلك الآلام بوجدان البشرية والتي من رحمها ولدت الحاجة لتأسيس منظمة الأمم المتحدة عام 1945 بهدف المحافظة على السلم والأمن على وجه هذه البسيطة، فهل تحققت الغاية من وجودها تجاه الجميع؟ ام نحتاج للمزيد من الدروس لفهم حاجتنا لها بكل انصاف وحيادية؟ 

 

عندما اشبعنا العالم بالتشدق بتكرار كل ما يخص حقوق الخلق من إنسان ونبات وحيوان وظن البعض منا ان تلك الدعوات ان سمعها بلغة اجنبية هي بالشئ الجديد علينا، ليدرك بعد ذلك أن هذه المبادئ الانسانية تتوافق مع الكثير مما لدينا، الا أن معضلتها الوحيدة انها تفعل فقط باتجاة احداث معينة يتم انتقائها، اما غيرها فلا يكترث لها، ويتم تغييب كل البصيرة عنها، هي معايير مزدوجة لها قوالب جاهزة تفعل حسب الطلب لما تقتضي إليه المصالح لا رفعة للثبات على المبادئ والعهود، فلا تغضب اخي كثيرا إن لم يعد اي منهم اليوم يذر لك شيئا من الرماد في العيون.

مهنا نافع